الخميس، 17 مايو 2012
مدخل خطبة فاطمة الزهراء عليها السلام
مدخل خطبة فاطمة الزهراء عليها السلام
مأساة فدك والعوالي
أحسن كلام نفتتح به هذا البحث ، وأصدق حديث نبدأ به في هذا الموضوع هو كلام الله تعالى ، ومن أصدق من الله قيلا ؟ ومن أصدق من الله حديثاً ؟
قال تعالى ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون ) هذه الآية كما تراها خطاب من الله عز وجل إلى حبيبه محمد ( ص ) يأمره أن يؤتي ذا القربى حقه ، فمن ذو القربى ؟ وما هو حقه ؟
لقد ذكرنا - في آيه ذا القربى أو آية المودة - أن المقصود من القربى هم أقرباء الرسول وهم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فيكون المعنى : واعطِ ذوي قرباك حقوقهم .
روي عن أبي سعيد الخدري وغيره أنه لما نزلت هذه الآية على النبي ( ص ) أعطى فاطمة فدكاً وسلمه إليها ، وهو المروي عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهم السلام وهو المشهور بين علماء الشيعة .
وقد ذكر ذلك من علماء السنة عدد كثير بطرق عديدة فمنها :
صرح في ( كنز العمال ) وفي مختصره المطبوع في الهامش من كتاب ( المسند ) لأحمد بن حنبل في مسألة صلة الرحم من كتاب
- ص 221 -
( الأخلاق ) عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت : ( وآت ذا القربى حقه ) قال النبي ( ص ) يا فاطمة لك فدك .
قال : رواه الحاكم في تاريخه وفي ص 177 من الجزء الرابع من تفسيره ( الدر المنثور ) للسيوطي أنه أخرج البزار وأبو يعلي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية ( وآت ذا القربى حقه ) دعا النبي ( ص ) فاطمة فأعطاها فدك .
فما هي فدك ؟
التحدث عن فدك يشمل الموارد الآتية :
1 - ما هي الفدك ؟
2 - هل كانت فدك لرسول الله ( ص ) خاصة أم للمسلمين عامة ؟
3 - هل دفع الرسول فدكاً إلى ابنته فاطمة الزهراء نحلة وعطية في حياته أم لا ؟
4 - هل يورث رسول الله ( ص ) أم لا ؟
5 - هل كانت السيدة فاطمة الزهراء تتصرف في فدك في حياة أبيها الرسول أم لا ؟
أما الأول : فقد ذكر اللغويون أقوالهم في فدك :
في القاموس : فدك قرية بخيبر .
وفي المصباح : فدك - بفتحتين - بلدة بينها وبين مدينة النبي ( ص ) يومان ، وبينها وبين خيبر
- ص 222 -
دون مرحلة وهي مما أفاء الله على رسوله ( ص ) .
وفي معجم البلدان للحموي ، باب الفاء والدال -: فدك : بالتحريك ، وآخره كاف قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله ( ص ) في سنة سبع صلحاً ،
ذلك أن النبي ( ص ) لما نزل خيبر وفتح حصونها ولم يبق إلا ثلاث ، واشتد بهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله ( ص ) يسألونه أن ينزلهم على الجلاء ، وفعل ، وبلغ ذلك أهل فدك
فأرسلوا إلى رسول الله ( ص ) أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم ، فأجابهم إلى ذلك فهو مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله ( ص ) .
الثاني : وأما كيف صارت فدك خالصة لرسول الله ( ص ) ؟ فقد قال تعالى: ( وما أفاء الله على رسوله منهم أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على
كل شيء قدير ، ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) أفاء الله أي رد الله ما كان للمشركين على رسوله بتمليك الله إياه منهم أي من اليهود الذين أجلاهم
( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) أوجف خيله أي أزعجه في السير ، والركاب هنا - الأبل - ، والمعنى ما استوليتم على تلك الأموال بخيولكم أي ما ركبتم خيولكم وإبلكم لأجل الاستيلاء عليها
( ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ) أي يمكن الله رسله من عدوهم من غير قتال ، بأن يقذف الرعب في قلوبهم ، فجعل الله أموال بني النضير لرسوله خالصة يفعل بها ما يشاء ، وليست من قبيل الغنائم التي توزع على المقاتلين .
( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) أي من أموال كفار أهل
- ص 223 -
القرى ( فلله ) ( وللرسول ) أي جعل الله تلك الأموال ملكاً لرسوله ( ولذي القربى ) يعنى قرابة النبي ( واليتامى والمساكين وابن السبيل ) من القربى .
روى الطبرسي عن ابن عباس قال : نزل قوله تعالى ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى . . . ) في أموال كفار أهل القرى ، وهم قريظة وبني النضير وهما بالمدينة وفدك هي في المدينة على ثلاثة أميال ، وخيبر وقرى عرينة وينبع جعلها الله لرسوله ، يحكم فيها ما أراد ، وأخبر أنها كلها له ، فقال أناس : فهلا قسمها ؟ فنزلت الآية .
وقد مر عليك كلام الحموي في معجم البلدان حول فدك انها مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت خالصة لرسول الله ( ص ) .
الثالث : وقد مر عليك ما ذكره المحدثون في تفسير قوله تعالى ( وآت ذا القربى حقه ) إن النبي ( ص ) أعطى فاطمة فدكاً .
وهاك مزيداً من الأدله حول الموضوع تأكيداً للبحث :
ذكر ابن حجر في الصواعق المحرقة ، والشيخ السمهودي في تاريخ المدينة أن عمر قال : إني أحدثكم عن هذا الأمر : إن الله خص نبيه في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره فقال : ( ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ) ، فكانت هذه خالصة لرسول الله . . . الخ .
الرابع : إذن فالمستفاد من مجموعة الآيات والروايات أن فدك كانت لرسول الله ( ص ) خالصة ، وأن النبي ( ص ) أعطى فاطمة فدكاً بعنوان النحلة والعطية بأمر الله تعالى حيث أمره بقوله ( وآت ذا القربى حقه ) .
الخامس : يستفاد من تصريحات المؤرخين والمحدثين أن السيدة فاطمة الزهراء كانت تتصرف في فدك ، وأن فدك كانت في يدها .
- ص 224 -
فمنها تصريح الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب الذي أرسله إلى عثمان بن حنيف وهو عامله على البصرة فإنه ذكر فيه . . . بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم الله . . . ألخ .
وذكر ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) في الباب الثاني : إن أبا بكر انتزع من فاطمة فدك . . . الخ .
ومعنى كلام ابن حجر أن فدك كانت في يد الزهراء عليها السلام من عهد أبيها الرسول فانتزعها أبو بكر منها .
وقد روى العلامة المجلسي عن كتاب ( الخرائج ) : فلما دخل رسول الله ( ص ) المدينة ( بعد استيلائه على فدك ) دخل على فاطمة عليها السلام فقال : يا بنية إن الله قد أفاء على أبيك
بفدك ، واختصه بها ، فهي له خاصة دون المسلمين ، أفعل بها ما أشاء ، وإنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر ، وإن أباك قد جعلها لك بذلك ، وأنحلكها لك ولولدك بعدك قال : فدعا
بعلي بن أبي طالب فقال : أكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول الله . فشهد على ذلك علي بن أبي طالب ومولىً لرسول الله وأم أيمن .
ولما توفى رسول الله ( ص ) واستولى أبو بكر على منصة الحكم ومضت عشرة أيام . واستقام له الأمر بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله ( ص ) .
كانت فدك للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام من ثلاثة وجوه :
الوجه الأول : انها كانت ذات اليد ، أي كانت متصرفة في فدك ، فلا يجوز انتزاع فدك من يدها إلا بالدليل والبينة . كما قال رسول الله ( ص )
- ص 225 -
( البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر ) وما كان على السيدة فاطمة أن تقيم البينة لأنها ذات اليد .
الوجه الثاني : أنها كانت تملك فدك بالنحلة والعطية والهبة من أبيها رسول الله ( ص ) .
الوجه الثالث : أنها كانت تستحق فدك بالإرث من أبيها الرسول ولكن القوم خالفوا هذه الوجوه الثلاثة ، فقد طالبوها بالبينة ، وطالبوها بالشهود على النحلة ، وأنكروا وراثة الأنبياء .
وبإمكان السيدة فاطمة أن تطالب بحقها بكل وجه من هذه الوجوه .
ولهذا طالبت بفدك عن طريق النحلة أولاً ، ثم طالبت بها عن طريق الإرث ثانياً كما صرح بذلك الحلبي في سيرته ج 3 ص 39 قال : إن فاطمة أتت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ( ص )
وقالت : إن فدك نحلة أبي ، أعطانيها حال حياته . وأنكر عليها أبي بكر وقال : أريد بذلك شهوداً فشهد لها علي ، فطلب شاهداً آخر فشهدت لها أم أيمن فقال لها : أبرجلٍ وإمرأة تستحقينها ؟؟
وذكر الطبرسي في الاحتجاج : فجاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر ثم قالت : لِمَ تمنعني ميراثي من أبي رسول الله ؟ وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله ( ص ) بأمر الله تعالى ؟
فقال : هاتي على ذلك بشهود فجاءت أم أيمن فقالت : لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول الله ( ص ) أنشدك بالله ألست تعلم أن رسول الله قال: أم أيمن امرأة من أهل الجنة ؟
فقال : بلى . قالت : فاشهد أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله ( ص ) وآت ذا القربى حقه . فجعل فدك لها طعمة بأمر الله تعالى . فجاء علي عليه السلام فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتاباً
ودفعه إليها فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إن فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن
- ص 226 -
وعلي ، فكتبته لها . فأخذ عمر الكتاب من فاطمة ، فتفل فيه فمزقه ، فخرجت فاطمة عليها السلام تبكي .
وفي سيرة الحلبي ج 3 ص 391 أن عمر أخذ الكتاب فشقه .
نعود إلى ما ذكره الطبرسي قال : فلما كان بعد ذلك جاء علي ( ع ) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار
فقال : يا أبا بكر لِمَ منعت فاطمة ميراثها من رسول الله ( ص ) وقد مَلَكته في حياة رسول الله؟؟
فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أقامت شهوداً أن رسول الله جعله لها وإلا فلا حق لها فيه !
فقال علي : يا أبا بكر تحكم بيننا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟
فقال : لا .
قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه فادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟
قال : إياك أسأل ،
قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها ، وقد مَلَكته في حياة رسول الله وبعدة , ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوها شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟؟
فسكت أبو بكر فقال : يا علي دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهي فيء للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة فيه !!
فقال علي عليه السلام : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟
قال : نعم .
قال : اخبرني عن قول الله عز وجل : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً . فيمن نزلت ؟ فينا أو في غيرنا ؟
قال : بل فيكم !
قال : فلو شهدوا على فاطمة بنت رسول الله ( ص ) بفاحشة ما كنت صانعاً بها ؟
قال : كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على نساء المسلمين ! !
قال علي : كنت إذن عند الله من الكافرين !
قال : لِمَ ؟
قال : لأنك رددت شهادة الله بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسوله أن جعل لها فدك وزعمت أنها فيء للمسلمين وقد قال رسول الله ( ص ) : البينة
- ص 227 -
على المدعي ، واليمين على من ادعي عليه .
قال : فدمدم الناس ، وأنكر بعضهم بعضاً ، وقالوا : صدق - والله - علي .
وقد روى العلامة في كشكوله عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام رواية لا تخلو من فائدة أو فوائد نذكرها بصورة موجزة قال : لما قام أبو بكر بن أبي قحافة بالأمر نادى مناديه : من كان له عند رسول الله دين أو عدة فليأتني حتى أقضيه .
وجاء جابر بن عبد الله وجرير بن عبد الله البجلي ، وادعى كل منهما على رسول الله ( ص ) فأنجز أبو بكر لهما .
فجاءت فاطمة إلى أبي بكر تطالب بفدك والخمس والفيء فقال : هاتي بينة يا بنت رسول الله ، فاحتجت فاطمة عليها السلام بالآيات وقالت : قد صدقتم جابراً بن عبد الله وجرير بن عبد الله
البجلي ولم تسألوهما البينة وبينتي في كتاب الله ، وأخيراً طالبوها بالشهود ، فبعثت إلى علي والحسن والحسين وأم أيمن وأسماء بنت عميس وكانت تحت أبي بكر ( أي زوجة أبي بكر )
وشهدوا لها بجميع ما قالت . فقالوا : أما علي فزوجها ، وأما الحسن والحسين فابناها وأما أم أيمن فمولاتها ، وأما أسماء بنت عميس فقد كانت تحت جعفر بن أبي طالب فهي تشهد لبني هاشم ، وقد كانت تخدم فاطمة وكل هؤلاء يجرون إلى أنفسهم .
فقال علي : أما فاطمة فبضعة من رسول الله ومن آذاها فقد آذى رسول الله ، ومن كذبها فقد كذب رسول الله .
وأما الحسن والحسين فابنا رسول الله وسيدا شباب أهل الجنة ، ومن كذبهما فقد كذب رسول الله , إذ كان أهل الجنة صادقين
- ص 228 -
وأما انا فقد قال رسول الله : أنت مني وأنا منك ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة ، والراد عليك هو الراد علي من أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني .
وأما أم أيمن فقد شهد لها رسول الله بالجنة ، ودعى لأسماء بنت عميس وذريتها .
فقال عمر : أنتم كما وصفتم به أنفسكم ، ولكن شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل !
فقال علي : إذا كنا نحن كما تعرفون ولا تنكرون وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل وشهادة رسول الله لا تقبل فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وإذا ادعينا لأنفسنا تسألنا البينة فما من معيم يعين ، وقد وثبتم
على سلطان الله وسلطان رسوله فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بينة ولا حجة , وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
ثم قال لفاطمة : إنصرفي حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين .
ولما رأت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام أن القوم أبطلوا شهودها الذين شهدوا لها بالنحلة ولم تنجح مساعيها ، جاءت تطالب حقها عن طريق الإرث ، واتخذت التدابير اللازمة لتقوم
بأكبر حملة دعائية واسعة النطاق وهي تعلم أن السلطة لا يخضعون للدليل الواضح والبرهان القاطع ، فقد قال الشاعر : وآية السيف تمحو آية القلم .
وكل قوم تحكم فيهم الدكتاتورية فإن المنطق فاشل ولا يجدي فائدة .
وعلى كل حال فللسيدة فاطمة هدف آخر ، وهو يتحقق قطعاً ، وهدفها تسجيل مظلوميتها في سجل التاريخ ، وكشف الغطاء عن أعمال القوم ونواياهم ، فقررت أن تذهب إلى المسجد وتخطب خطبة تتحقق بها أهدافها الحكيمة .
جواد: أخبار عرض مطاعم «برجر كنج» للبيع «كاذبة»
جواد: أخبار عرض مطاعم «برجر كنج» للبيع «كاذبة»
الوسط - علي الموسوي
نفى عضو مجلس إدارة مجموعة جواد التجارية، أمير جواد، الأخبار التي تُتداول عن عرض مطاعم «برجر كنج» للبيع، والتي تمتلك وكالتها مجموعة جواد التجارية في البحرين، مشدداً على أن هذه الأخبار «عارية عن الصحة، ولا أساس لها».
وقال: «بدأنا باتخاذ الإجراءات القانونية حيال الخبر غير الصحيح والكاذب الذي نُشر أمس الأربعاء (16 مايو/ أيار 2012)، وعلى الصحيفة المذكورة تحمُّل تبعات الخبر المنشور».
اعتبرها تشويهاً لسمعة المجموعة واستمراراً للاعتداءات التي تعرضت لها
جواد: الأخبار عن عرض مطاعم «برجر كنج» للبيع «كاذبة»
الوسط - علي الموسوي
نفى عضو مجلس إدارة مجموعة جواد التجارية أمير جواد، الأخبار التي تُتداول عن عرض مطاعم «برجر كنج» للبيع، والتي تمتلك وكالتها مجموعة جواد التجارية في البحرين، مشدداً على أن هذه الأخبار «عارية عن الصحة، ولا أساس لها».
وعبّر جواد في حديثه إلى «الوسط»، عن استيائه من نشر خبر في إحدى الصحف المحلية، عن عرض فروع مجموعة مطاعم «برجر كنج» للبيع بمبلغ 800 ألف دينار، مشيراً إلى أن «هذا الخبر شوّه العلامة التجارية لمطاعم برجر كنج العالمية، وهذا أمر غير جائز من الناحية القانونية».
وأكد «بدأنا اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الخبر غير الصحيح والكاذب الذي نُشر أمس الأربعاء (16 مايو/ أيار 2012)، وعلى الصحيفة المذكورة تحمّل تبعات الخبر المنشور».
وأضاف «إن مثل هذه الأخبار التي لا سند لها من الصحة، تعرّض الوكيل في البحرين إلى التشويه والإساءة»، منوّهاً إلى أن «الصحيفة المذكورة أساءت بنشرها هذا الخبر إلى مجموعة جواد التجارية».
وتساءل «لا نعرف على أي أساس تم نشر الخبر من دون الرجوع إلينا، والتحقق من مدى صحته، ولا نعلم ما هي المصادر التجارية التي استندت إليها الصحيفة في كتابة الخبر».
وكانت إحدى الصحف المحلية نشرت أمس خبراً على لسان مصادر تجارية يفيد بأن «وكيل مجموعة مطاعم «برجر كنج» في البحرين عرض فروع المجموعة للبيع بمبلغ 800 ألف دينار»، موضحة أن «العروض المقدمة للشراء لم تتجاوز 400 ألف دينار، أي أقل من نصف السعر المعروض للبيع.
وذكرت الصحيفة في الخبر أن «مجموعة مطاعم برجر كنج في البحرين، التي لا تقل فروعها عن العشرة، تأثرت بالأوضاع الاقتصادية الأخيرة. ويشمل عرض الشراء كامل الفروع بما فيها من معدات وأجهزة».
وشدد عضو مجموعة جواد التجارية على أن «مجموعة جواد التجارية أسهمت في رفع مستوى الاقتصاد البحريني طوال الخمسين عاماً الماضية، ومن غير المعقول ولا المقبول أن يتم التشهير بها، وبالوكالات التجارية التي تمتلكها».
واعتبر أن الخبر المنشور، وخصوصاً في هذه الصحيفة، يعد استهدافاً واستمراراً للاعتداءات والتخريب والسرقات التي تعرضت لها محلات مجموعة جواد التجارية منذ شهر مارس/ آذار من العام الماضي (2011)، وحتى الآن، وبلغ عددها قرابة 58 حالة اعتداء.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3540 - الخميس 17 مايو 2012م الموافق 26 جمادى الآخرة 1433هـ
الأحد، 29 يناير 2012
الملتقى الوطني البحريني أشعلوا شمعة في الظلام
الملتقى الوطني البحريني أشعلوا شمعة في الظلام
شهد نادي العروبة صباح أمس، الثامن والعشرين من يناير 2012، انطلاق «الملتقى الوطني البحريني» بحضور 150 شخصية من اتجاهات فكرية وسياسية مختلفة، تداعت لإطلاق مبادرةٍ من أجل البحرين.
ليس سراً على أحدٍ أن البحرين تسير كالقاطرةِ المسرعةِ بلا فرامل نحو منحدرٍ سحيق. لمست هذا الهاجس مسيطراً على أجواء الملتقى، وفي كلمات ومداخلات الكثيرين.
الدعوة تضمنت تعريفاً بهوية اللقاء الوطني، باعتباره مجموعة من الشخصيات الساعية لإخراج البلد من الأزمة السياسية التي يعيشها المجتمع البحريني، والسعي للوصول إلى توافق وطني يضم جميع المكونات السياسية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية، مما يرونه مصلحة وطنية عليا.
الملتقى تم التحضير له بهدوء منذ أكثر من عشرة أسابيع، وكانت نواة الملتقى (المؤسسون) تعقد اجتماعين أسبوعياً. وتلمس حذرهم في التعاطي مبكراً مع الإعلام لئلا تدخل بعض التيارات المتطرفة على الخط كالعادة، فتمارس عبثها وتخريبها لكل دعوةٍ صادقةٍ للحوار الحقيقي أو المصالحة والإصلاح.
على رأس قائمة الموقّعين، علي محمد فخرو، وهو وزير سابق تولى عدة حقائب وزارية منذ مطلع الاستقلال، وتولّى قيادة الجامعة الوطنية لفترة، وعمل سفيراً لفترة أخرى. وعلاوةً على ما يحظى به من سمعةٍ طيبةٍ واسعةٍ في الداخل البحريني، فإنه شخصيةٌ قوميةٌ معروفةٌ على المستوى العربي.
على المنصة لحظة الافتتاح، جلس على يمينه جميل العلوي (وكيل وزارة الكهرباء والماء والأشغال سابقاً)، وجاسم مراد (شخصية وطنية ونائب في برلمان 73)، ومريم الرويعي (من شخصيات العمل النسائي). وجلست إلى يساره الصحافية عصمت الموسوي، ويعقوب سيادي (رجل أعمال). وهذه الأسماء الستة انتخب إلى جانبها أسماء أخرى لتمثل «لجنة متابعة وتنسيق» مكوّنة من 24 شخصاً.
في كلمة فخرو الافتتاحية، أكّد بوضوح تام: «لسنا بحزبٍ ولا جمعيةٍ سياسيةٍ ولا حتى تكتلٍ سياسي، وإنّما نحن مواطنون نحضر بصفتنا الشخصية البحتة ولا نمثل أية جهةٍ قد ننتمي إليها، وقد دفعنا إلى هذا الاجتماع خوفنا على هذا الوطن الذي يعيش محنة الانقسام بكل أنواعه، ومشاعر التعصب الأعمى غير المنضبط بدين سمح أو أخلاق إنسانية رفيعة، والمماحكات السياسية التي يؤججها أعداء البحرين وتغذّيها جهات انتهازية أو نفعية أو جاهلة».
ربما نصف الحضور فوق الخمسين، وقليلٌ منهم فوق العشرين بقليل، وتتوزع البقية بين هذين العمرين. بعضهم ينتمي لجمعياتٍ أو تياراتٍ سياسيةٍ أو منظمات مجتمع مدني، وبعضهم مستقل، حملتهم على المشاركة نواياهم الطيبة ورغبتهم في إشعال شمعةٍ في هذه العتمة والظلام، أو إخماد حريقٍ تلوح نذره في الأفق القريب.
المجموعة التي عملت لإطلاق هذه المبادرة، وبعد أسابيع من المداولات، خلصت إلى اعتماد مبادرة سمو ولي العهد بنقاطها السبع، كمنطلقٍ أو قاعدةٍ متفقٍ على أغلب بنودها، لدى أكثر الأطراف السياسية. وفي المداولات طرحت عدة اقتراحات بتبني «وثيقة المنامة» التي قدّمتها الجمعيات السياسية المعارضة كوثيقة رديفة، إلى جانب توصيات «لجنة بسيوني». ومثل هذه المزاوجة يمكن أن تخرج بمبادرة أكثر توازناً وشمولاً، وخصوصاً أن هناك أطرافاً أخرى موجودةً على الساحة، لكنها لم تقدّم أية رؤيةٍ سياسيةٍ أو مبادرةٍ للحل، واكتفت بمعارضة أية مبادرةٍ أو دعوةٍ لإصلاح حقيقي أو حوار جاد.
نادي العروبة الذي شهد انطلاق المؤتمر الدستوري لتصحيح المسار مطلع 2004، عاد مطلع 2012 ليشهد إطلاق مبادرةٍ لتجنيب الوطن من مستنقعٍ دامٍ وحريقٍ كبير
قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3431 - الأحد 29 يناير 2012م الموافق 06 ربيع الاول 1433هـ
شهد نادي العروبة صباح أمس، الثامن والعشرين من يناير 2012، انطلاق «الملتقى الوطني البحريني» بحضور 150 شخصية من اتجاهات فكرية وسياسية مختلفة، تداعت لإطلاق مبادرةٍ من أجل البحرين.
ليس سراً على أحدٍ أن البحرين تسير كالقاطرةِ المسرعةِ بلا فرامل نحو منحدرٍ سحيق. لمست هذا الهاجس مسيطراً على أجواء الملتقى، وفي كلمات ومداخلات الكثيرين.
الدعوة تضمنت تعريفاً بهوية اللقاء الوطني، باعتباره مجموعة من الشخصيات الساعية لإخراج البلد من الأزمة السياسية التي يعيشها المجتمع البحريني، والسعي للوصول إلى توافق وطني يضم جميع المكونات السياسية والحقوقية والاجتماعية والاقتصادية، مما يرونه مصلحة وطنية عليا.
الملتقى تم التحضير له بهدوء منذ أكثر من عشرة أسابيع، وكانت نواة الملتقى (المؤسسون) تعقد اجتماعين أسبوعياً. وتلمس حذرهم في التعاطي مبكراً مع الإعلام لئلا تدخل بعض التيارات المتطرفة على الخط كالعادة، فتمارس عبثها وتخريبها لكل دعوةٍ صادقةٍ للحوار الحقيقي أو المصالحة والإصلاح.
على رأس قائمة الموقّعين، علي محمد فخرو، وهو وزير سابق تولى عدة حقائب وزارية منذ مطلع الاستقلال، وتولّى قيادة الجامعة الوطنية لفترة، وعمل سفيراً لفترة أخرى. وعلاوةً على ما يحظى به من سمعةٍ طيبةٍ واسعةٍ في الداخل البحريني، فإنه شخصيةٌ قوميةٌ معروفةٌ على المستوى العربي.
على المنصة لحظة الافتتاح، جلس على يمينه جميل العلوي (وكيل وزارة الكهرباء والماء والأشغال سابقاً)، وجاسم مراد (شخصية وطنية ونائب في برلمان 73)، ومريم الرويعي (من شخصيات العمل النسائي). وجلست إلى يساره الصحافية عصمت الموسوي، ويعقوب سيادي (رجل أعمال). وهذه الأسماء الستة انتخب إلى جانبها أسماء أخرى لتمثل «لجنة متابعة وتنسيق» مكوّنة من 24 شخصاً.
في كلمة فخرو الافتتاحية، أكّد بوضوح تام: «لسنا بحزبٍ ولا جمعيةٍ سياسيةٍ ولا حتى تكتلٍ سياسي، وإنّما نحن مواطنون نحضر بصفتنا الشخصية البحتة ولا نمثل أية جهةٍ قد ننتمي إليها، وقد دفعنا إلى هذا الاجتماع خوفنا على هذا الوطن الذي يعيش محنة الانقسام بكل أنواعه، ومشاعر التعصب الأعمى غير المنضبط بدين سمح أو أخلاق إنسانية رفيعة، والمماحكات السياسية التي يؤججها أعداء البحرين وتغذّيها جهات انتهازية أو نفعية أو جاهلة».
ربما نصف الحضور فوق الخمسين، وقليلٌ منهم فوق العشرين بقليل، وتتوزع البقية بين هذين العمرين. بعضهم ينتمي لجمعياتٍ أو تياراتٍ سياسيةٍ أو منظمات مجتمع مدني، وبعضهم مستقل، حملتهم على المشاركة نواياهم الطيبة ورغبتهم في إشعال شمعةٍ في هذه العتمة والظلام، أو إخماد حريقٍ تلوح نذره في الأفق القريب.
المجموعة التي عملت لإطلاق هذه المبادرة، وبعد أسابيع من المداولات، خلصت إلى اعتماد مبادرة سمو ولي العهد بنقاطها السبع، كمنطلقٍ أو قاعدةٍ متفقٍ على أغلب بنودها، لدى أكثر الأطراف السياسية. وفي المداولات طرحت عدة اقتراحات بتبني «وثيقة المنامة» التي قدّمتها الجمعيات السياسية المعارضة كوثيقة رديفة، إلى جانب توصيات «لجنة بسيوني». ومثل هذه المزاوجة يمكن أن تخرج بمبادرة أكثر توازناً وشمولاً، وخصوصاً أن هناك أطرافاً أخرى موجودةً على الساحة، لكنها لم تقدّم أية رؤيةٍ سياسيةٍ أو مبادرةٍ للحل، واكتفت بمعارضة أية مبادرةٍ أو دعوةٍ لإصلاح حقيقي أو حوار جاد.
نادي العروبة الذي شهد انطلاق المؤتمر الدستوري لتصحيح المسار مطلع 2004، عاد مطلع 2012 ليشهد إطلاق مبادرةٍ لتجنيب الوطن من مستنقعٍ دامٍ وحريقٍ كبير
قاسم حسين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3431 - الأحد 29 يناير 2012م الموافق 06 ربيع الاول 1433هـ
السير على الجانب الصحيح من التاريخ
السير على الجانب الصحيح من التاريخ
عدد من الظواهر المؤسفة نشهدها في البحرين حالياً، بعضها يتعلق بما يعتبر خارج الإطار السلمي، والبعض الآخر يتعلق بارتفاع أصوات تدعو إلى إنهاء الحديث عن أيِّ إصلاح، والبعض يضع «فيتو» ضد تنفيذ أية خطوات تصحيحية جادّة.
بين كل هذه الظواهر قد تسمع من يقول إن الإصلاح في البحرين قد حصل وانتهى قبل عشر سنوات، وهذا الطرح مخالف لسنّة الحياة التي تتحدث عن ضرورة الإصلاح المستمر لصون المنجزات أو لعدم ضياعها أو لتطويرها لمواكبة المتغيرات التي لا تتوقف عند سنة محددة أو عند حدث معيّن.
وفي مثل الظروف الصعبة التي نمر بها يتوجب أن نؤكد على سلمية العمل السياسي، وهذا هو المنطق الصائب الذي يدحر الخطاب الرافض للإصلاح والذي يكرر مقولة إن استخدام «القوة والعقاب الرادع» هو السبيل الأمثل لمواجهة كل من سوّلت له نفسه أن يطرح مطالب تتحدث عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وعن المفاهيم الأخرى التي تسود عالم اليوم.
الغريب أن هناك ممن يرفض الإصلاح حتى بعد أن صدر تقرير بسيوني، وحتى بعد أن تكشفت قضايا كانت مخفية وأصبحت الآن معروفة للقاصي والداني. ومن المؤسف حقاً أن الرافضين للإصلاح يتحدثون وكأن ما يقولونه جزءٌ من «عقيدة راسخة»، ولا يلتفتون إلى ما تسببوا به من مآسي عندما لجأوا إلى أساليب محاكم التفتيش وساروا على نهج لا يمكن لأيِّ مخلوق يفكر ولو لدقيقة واحدة مع نفسه أن يؤيده مهما كانت المبررات المطروحة، هذا على الرغم من أن معظم الأقاويل المكررة ليست سوى مجموعة من الخرافات التي اتخذت كغطاء لتنفيذ انتقامات أو للحصول على مغانم.
وفي وسط هذا اللغط، يتحدث البعض عن «الإجماع الوطني»، وهو قول سليم في ظاهره، ولكن سرعان ما ينكشف الأمر عن «فيتو» يوضع أمام كل خطوة إصلاحية، سواء كانت منطلقة من إحدى توصيات تقرير بسيوني، أو من بنود «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» الذي أصبح ملزماً بحكم العهود والاتفاقيات المستمدة منه والتي اعتمدتها البحرين رسميّاً لدى الأمم المتحدة. هذا «الفيتو» يشترط موافقة الجماعات المعادية للإصلاح على أيّة خطوة إصلاحية، وهذا تناقض يستحيل تحقيقه.
ليس من المستحيل أن نسير على الجانب الصحيح للتاريخ، وأن نوجّه واقعنا بما يتلاءم مع الجانب الجميل من عالمنا الذي أصبح أفضل وأفضل - من الناحية الإنسانية - يوماً بعد يوم، ويمكننا أن نربح جميعاً من خلال سلسلة من الإصلاحات الواضحة، والتي يمكنها إيقاف النزيف المكلف لوطننا، وتخرجنا من دوامة لا تهدد فئة دون أخرى
منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3431 - الأحد 29 يناير 2012م الموافق 06 ربيع الاول 1433هـ
عدد من الظواهر المؤسفة نشهدها في البحرين حالياً، بعضها يتعلق بما يعتبر خارج الإطار السلمي، والبعض الآخر يتعلق بارتفاع أصوات تدعو إلى إنهاء الحديث عن أيِّ إصلاح، والبعض يضع «فيتو» ضد تنفيذ أية خطوات تصحيحية جادّة.
بين كل هذه الظواهر قد تسمع من يقول إن الإصلاح في البحرين قد حصل وانتهى قبل عشر سنوات، وهذا الطرح مخالف لسنّة الحياة التي تتحدث عن ضرورة الإصلاح المستمر لصون المنجزات أو لعدم ضياعها أو لتطويرها لمواكبة المتغيرات التي لا تتوقف عند سنة محددة أو عند حدث معيّن.
وفي مثل الظروف الصعبة التي نمر بها يتوجب أن نؤكد على سلمية العمل السياسي، وهذا هو المنطق الصائب الذي يدحر الخطاب الرافض للإصلاح والذي يكرر مقولة إن استخدام «القوة والعقاب الرادع» هو السبيل الأمثل لمواجهة كل من سوّلت له نفسه أن يطرح مطالب تتحدث عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وعن المفاهيم الأخرى التي تسود عالم اليوم.
الغريب أن هناك ممن يرفض الإصلاح حتى بعد أن صدر تقرير بسيوني، وحتى بعد أن تكشفت قضايا كانت مخفية وأصبحت الآن معروفة للقاصي والداني. ومن المؤسف حقاً أن الرافضين للإصلاح يتحدثون وكأن ما يقولونه جزءٌ من «عقيدة راسخة»، ولا يلتفتون إلى ما تسببوا به من مآسي عندما لجأوا إلى أساليب محاكم التفتيش وساروا على نهج لا يمكن لأيِّ مخلوق يفكر ولو لدقيقة واحدة مع نفسه أن يؤيده مهما كانت المبررات المطروحة، هذا على الرغم من أن معظم الأقاويل المكررة ليست سوى مجموعة من الخرافات التي اتخذت كغطاء لتنفيذ انتقامات أو للحصول على مغانم.
وفي وسط هذا اللغط، يتحدث البعض عن «الإجماع الوطني»، وهو قول سليم في ظاهره، ولكن سرعان ما ينكشف الأمر عن «فيتو» يوضع أمام كل خطوة إصلاحية، سواء كانت منطلقة من إحدى توصيات تقرير بسيوني، أو من بنود «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» الذي أصبح ملزماً بحكم العهود والاتفاقيات المستمدة منه والتي اعتمدتها البحرين رسميّاً لدى الأمم المتحدة. هذا «الفيتو» يشترط موافقة الجماعات المعادية للإصلاح على أيّة خطوة إصلاحية، وهذا تناقض يستحيل تحقيقه.
ليس من المستحيل أن نسير على الجانب الصحيح للتاريخ، وأن نوجّه واقعنا بما يتلاءم مع الجانب الجميل من عالمنا الذي أصبح أفضل وأفضل - من الناحية الإنسانية - يوماً بعد يوم، ويمكننا أن نربح جميعاً من خلال سلسلة من الإصلاحات الواضحة، والتي يمكنها إيقاف النزيف المكلف لوطننا، وتخرجنا من دوامة لا تهدد فئة دون أخرى
منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3431 - الأحد 29 يناير 2012م الموافق 06 ربيع الاول 1433هـ
الجمعة، 27 يناير 2012
مناوشات أمنية بعد ختام تشييع جثمان الشيخ وفخر والسكري
مناوشات أمنية بعد ختام تشييع جثمان الشيخ وفخر والسكري
الديه، النعيم - محمد الجدحفصي
جموع شاركت في التشييع بقرية الديه
شهدت مناطق جدحفص والسنابس والديه والنعيم أمس الخميس (26يناير/ كانون الثاني 2012) مناوشات أمنية، وذلك بعد ختام مراسم تشييع جثمان كل من: عباس الشيخ ومنتظر فخر وسعيد السكري، وقد امتدت المواجهات حتى ساعات المساء، وأغلق المحتجون الشوارع بحاويات القمامة، بينما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية لتفريقهم.
وكان حشد كبير من المواطنين توافد منذ ساعات الصباح الأولى لمسجد الشيخ إبراهيم بقرية الديه، حيث انطلقت مسيرة التشييع بعد أداء صلاة الجنازة على جثماني الفقيدين وحمل المشيعون النعشين على سيارتين وسط جموع المشاركين بالتشييع الذين حملوا صوراً للفقيدين وأعلام البحرين، وقد ووري جثمان الشابين الثرى بمقبرة الإمام بجدحفص.
وكان مدير عام الإدارة العامة للمرور قد صرح بأن حادثاً مرورياً وقع فجر الأربعاء (25 يناير2012) حيث اصطدمت سيارة يقودها الشاب منتظر سعيد فخر(37عاماً) بدوريات أمنية أثناء تأديتها الواجب في شارع البديع، ما أدى إلى تعرضه إلى إصابات نقل على إثرها إلى مجمع السلمانية لتلقي العلاج إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجروحه.
إلى ذلك، قال ابن شقيق منتظر، نواف طارق فخر: «بعد انتشار نبأ وفاة عمي بالمنتديات والمواقع الإلكترونية ذهبنا فوراً إلى بعض المراكز الأمنية بغرض المراجعة، لأننا نجهل سبب وطريقة وفاة الفقيد، وبعد التأكد من وفاته علمنا أن الجثة بمشرحة مجمع السلمانية الطبي».
وأضاف «قمنا بالذهاب للمشرحة والتقينا هناك الطبيب الشرعي الذي طلب بدوره الإذن لتشريح الجثة لبيان أنواع الإصابات والكدمات التي كانت واضحة على جسد عمي الفقيد، وبعد تسلمنا التقرير الطبي الذي وردت فيه الإصابات تسلمنا الجثة».
أما عن ملابسات الحادثة التي تعرض لها الفقيد أشار فخر إلى أن «هناك روايتين إحداهما لوزارة الداخلية، والأخرى لعدد من المواطنين الذين أكدوا بدورهم تعرض الفقيد لضرب متعمد من قبل قوات الأمن الأمر الذي أدى إلى إصابته بجروح بليغة ووفاته لاحقاً متأثراً بها»
شهادة وفاة منتظر سعيد فخر
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3429 - الجمعة 27 يناير 2012م الموافق 04 ربيع الاول 1433هـ
الديه، النعيم - محمد الجدحفصي
جموع شاركت في التشييع بقرية الديه
شهدت مناطق جدحفص والسنابس والديه والنعيم أمس الخميس (26يناير/ كانون الثاني 2012) مناوشات أمنية، وذلك بعد ختام مراسم تشييع جثمان كل من: عباس الشيخ ومنتظر فخر وسعيد السكري، وقد امتدت المواجهات حتى ساعات المساء، وأغلق المحتجون الشوارع بحاويات القمامة، بينما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية لتفريقهم.
وكان حشد كبير من المواطنين توافد منذ ساعات الصباح الأولى لمسجد الشيخ إبراهيم بقرية الديه، حيث انطلقت مسيرة التشييع بعد أداء صلاة الجنازة على جثماني الفقيدين وحمل المشيعون النعشين على سيارتين وسط جموع المشاركين بالتشييع الذين حملوا صوراً للفقيدين وأعلام البحرين، وقد ووري جثمان الشابين الثرى بمقبرة الإمام بجدحفص.
وكان مدير عام الإدارة العامة للمرور قد صرح بأن حادثاً مرورياً وقع فجر الأربعاء (25 يناير2012) حيث اصطدمت سيارة يقودها الشاب منتظر سعيد فخر(37عاماً) بدوريات أمنية أثناء تأديتها الواجب في شارع البديع، ما أدى إلى تعرضه إلى إصابات نقل على إثرها إلى مجمع السلمانية لتلقي العلاج إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجروحه.
إلى ذلك، قال ابن شقيق منتظر، نواف طارق فخر: «بعد انتشار نبأ وفاة عمي بالمنتديات والمواقع الإلكترونية ذهبنا فوراً إلى بعض المراكز الأمنية بغرض المراجعة، لأننا نجهل سبب وطريقة وفاة الفقيد، وبعد التأكد من وفاته علمنا أن الجثة بمشرحة مجمع السلمانية الطبي».
وأضاف «قمنا بالذهاب للمشرحة والتقينا هناك الطبيب الشرعي الذي طلب بدوره الإذن لتشريح الجثة لبيان أنواع الإصابات والكدمات التي كانت واضحة على جسد عمي الفقيد، وبعد تسلمنا التقرير الطبي الذي وردت فيه الإصابات تسلمنا الجثة».
أما عن ملابسات الحادثة التي تعرض لها الفقيد أشار فخر إلى أن «هناك روايتين إحداهما لوزارة الداخلية، والأخرى لعدد من المواطنين الذين أكدوا بدورهم تعرض الفقيد لضرب متعمد من قبل قوات الأمن الأمر الذي أدى إلى إصابته بجروح بليغة ووفاته لاحقاً متأثراً بها»
شهادة وفاة منتظر سعيد فخر
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3429 - الجمعة 27 يناير 2012م الموافق 04 ربيع الاول 1433هـ
الجمعة، 13 يناير 2012
رجب: لا جدية لدى السلطة في تطبيق «توصيات بسيوني»
رجب: لا جدية لدى السلطة في تطبيق «توصيات بسيوني»
الجمعيات السياسية: «التعديلات الدستورية» هزيلة ومرفوضة
جبلة حبشي - محرر الشئون المحلية
حضور حاشد في المهرجان الخطابي للجمعيات السياسية في
قرية جبلة حبشي
وصف الأمين العام لجمعية التجمع الوطني الوحدوي فاضل عباس «التعديلات الدستورية التي تبنتها الحكومة بالهزيلة».
وأعلن عباس في مهرجانٍ خطابي حاشد أقامته الجمعيات السياسية الخمس (الوفاق، وعد، التجمع الوحدوي، التجمع القومي، الإخاء)، مساء أمس الخميس (12 يناير/ كانون الثاني 2012) في جبلة حبشي، تحت عنوان: «لا عودة للوراء... الديمقراطية هي الحل»، أن هذا «المستوى من التعديلات مرفوض، فالمواطنون لم يقدموا كل هذه الضحايا من أجل أن يقتصر توجيه الأسئلة على النواب دون الشوريين، أو أن يصوّت النواب على برنامج الحكومة».
وأكمل «نحن نرفض التعديلات التي قدمتها الحكومة، ونرفض كل دستور جاء مخالفاً للمواثيق التي تم الاتفاق عليها بين السلطة والشعب».
وأضاف أن التعديلات التي أرسلتها الحكومة إلى مجلس النواب هزيلة، ومنها على سبيل المثال «أن يقتصر توجيه الأسئلة على النواب فقط»، فهل سقط من شعب البحرين أكثر من 45 ضحية حتى تكون هذه التعديلات الهزيلة هي الثمن؟».
إلى ذلك، قال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب في كلمته التي ألقاها في المهرجان: «بات من الواضح بعد صدور تقرير بسيوني أن السلطة ليست بصدد التراجع عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان، ولا تبدو بوادر على التوجه إلى الإصلاح».
وأضاف «لايزال الاستخدام المفرط للقوة ضد المواطنين مستمراً».
وناشد رجب «المحامين البدء برفع قضايا على المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان وقضايا القتل»، لافتاً إلى أن «إبقاء الرموز الموجودة في السجن بسبب تعبيرهم عن آرائهم، فيه مخالفة لتقرير بسيوني».
وأكد رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان أن المركز لا يتبنى رأياً سياسيّاً بعينه لكنه مع توافق القوى السياسية»، موضحاً «إننا سندفع كل القوى السياسية لتجلس مع بعض، نحن ضد أن يسيء فصيل إلى آخر، نحن نحتاج إلى التضامن أكثر من أي وقت آخر، لأنه لم يتم استثناء أحد من حملات القمع، لا الشيوعي ولا الإسلامي ولا التاجر ولا ناشط حقوق الإنسان ولا الطبيب والمعلم وغيرهم».
وطالب رجب «من يتداخل في نقاشات في الانترنت حول القضايا السياسية ألا يتفاعلوا مع موضوعات تتعلق بشق الصف، وعلينا التأكيد أن الحراك السلمي مستمر حتى تحقيق الالتزام الكامل بحقوق الإنسان».
من جانبه؛ شدد رئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد على أنه لا تراجع عن المطالب الوطنية، مؤكدأ أن «المواقف التي نالها شعب البحرين كانت بسبب السلمية، نحن لا نملك سلاحاً، وسنواصل نهجنا السلمي».
وأكمل «رغم الكلام الكثير الذي دار حول تقرير بسيوني، إلا أننا نحمد الله أنه تم توثيق الانتهاكات التي جرت على شعب البحرين، وهنا نود التذكير بأنه حتى لو تم تطبيق توصيات تقرير بسيوني؛ فلن يتم تصحيح إلا الجانب الحقوقي، لذلك لابد من الحل السياسي اليوم أو غداً».
وختم بقوله «نطالب بمحاكمة كل من قام بالانتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين مهما تكن مكانته، أما الحوار فبابنا مفتوح لكن نداً إلى ند».
وألقت الطفلة زهراء المخرق كلمة باسم أهالي معتقلي المنامة؛ قالت فيها: «أنتم ورد هذا الربيع، الذين قدمتم ما قدمتم فداء هذا الوطن»، مضيفة «أعرفكم بنفسي أنا شقيقة اثنين من الشباب حكم عليهما بالمؤبد، وكنت أظن أن تهمتهما جاءت لأنهما سرقا أراضي بعشرات الكيلومترات، أو استوليا على سواحل البلاد، لكن اتضح لي في الأخير أنهما متورطان في قضية قتل لا أحد يعلم عنها شيئاً فلا توجد جثة ولا أي شيء».
وأكملت «على رغم صغر سني؛ لكن أقول لكل أسرة يغيب عنها عائلها، أوصيكم بالصبر واليوم الذي تزفون أعزتكم إلى بيوتكم دون قيود بات قريباً».
وواصلت المخرق «نحن خلقنا مرفوعي الجبين، فجهزوا مراسيم الفرحة لعودة أحبابكم، ازرعوا الورود لتنثروها على رؤوسهم».
«الوفاق» ترحب بتصريحات المفوضية السامية بشأن فتح مكتب لها بالبحرين
الوسط - محرر الشئون المحلية
رحبت جمعية الوفاق بما أفصحت عنه المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في رغبتها فتح مكتب لها في البحرين لمتابعة تطور الشأن الحقوقي عن قرب.
وعبرت الوفاق في بيان صحافي تلقت «الوسط» نسخة منه عن شكرها لهذه الرغبة، مشيرة إلى أنها في الاتجاه السليم، إذ تشاهد المفوضية السامية عن قرب الواقع اليومي الذي يعيشه شعب البحرين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3415 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ
الجمعيات السياسية: «التعديلات الدستورية» هزيلة ومرفوضة
جبلة حبشي - محرر الشئون المحلية
حضور حاشد في المهرجان الخطابي للجمعيات السياسية في
قرية جبلة حبشي
وصف الأمين العام لجمعية التجمع الوطني الوحدوي فاضل عباس «التعديلات الدستورية التي تبنتها الحكومة بالهزيلة».
وأعلن عباس في مهرجانٍ خطابي حاشد أقامته الجمعيات السياسية الخمس (الوفاق، وعد، التجمع الوحدوي، التجمع القومي، الإخاء)، مساء أمس الخميس (12 يناير/ كانون الثاني 2012) في جبلة حبشي، تحت عنوان: «لا عودة للوراء... الديمقراطية هي الحل»، أن هذا «المستوى من التعديلات مرفوض، فالمواطنون لم يقدموا كل هذه الضحايا من أجل أن يقتصر توجيه الأسئلة على النواب دون الشوريين، أو أن يصوّت النواب على برنامج الحكومة».
وأكمل «نحن نرفض التعديلات التي قدمتها الحكومة، ونرفض كل دستور جاء مخالفاً للمواثيق التي تم الاتفاق عليها بين السلطة والشعب».
وأضاف أن التعديلات التي أرسلتها الحكومة إلى مجلس النواب هزيلة، ومنها على سبيل المثال «أن يقتصر توجيه الأسئلة على النواب فقط»، فهل سقط من شعب البحرين أكثر من 45 ضحية حتى تكون هذه التعديلات الهزيلة هي الثمن؟».
إلى ذلك، قال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب في كلمته التي ألقاها في المهرجان: «بات من الواضح بعد صدور تقرير بسيوني أن السلطة ليست بصدد التراجع عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان، ولا تبدو بوادر على التوجه إلى الإصلاح».
وأضاف «لايزال الاستخدام المفرط للقوة ضد المواطنين مستمراً».
وناشد رجب «المحامين البدء برفع قضايا على المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان وقضايا القتل»، لافتاً إلى أن «إبقاء الرموز الموجودة في السجن بسبب تعبيرهم عن آرائهم، فيه مخالفة لتقرير بسيوني».
وأكد رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان أن المركز لا يتبنى رأياً سياسيّاً بعينه لكنه مع توافق القوى السياسية»، موضحاً «إننا سندفع كل القوى السياسية لتجلس مع بعض، نحن ضد أن يسيء فصيل إلى آخر، نحن نحتاج إلى التضامن أكثر من أي وقت آخر، لأنه لم يتم استثناء أحد من حملات القمع، لا الشيوعي ولا الإسلامي ولا التاجر ولا ناشط حقوق الإنسان ولا الطبيب والمعلم وغيرهم».
وطالب رجب «من يتداخل في نقاشات في الانترنت حول القضايا السياسية ألا يتفاعلوا مع موضوعات تتعلق بشق الصف، وعلينا التأكيد أن الحراك السلمي مستمر حتى تحقيق الالتزام الكامل بحقوق الإنسان».
من جانبه؛ شدد رئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد على أنه لا تراجع عن المطالب الوطنية، مؤكدأ أن «المواقف التي نالها شعب البحرين كانت بسبب السلمية، نحن لا نملك سلاحاً، وسنواصل نهجنا السلمي».
وأكمل «رغم الكلام الكثير الذي دار حول تقرير بسيوني، إلا أننا نحمد الله أنه تم توثيق الانتهاكات التي جرت على شعب البحرين، وهنا نود التذكير بأنه حتى لو تم تطبيق توصيات تقرير بسيوني؛ فلن يتم تصحيح إلا الجانب الحقوقي، لذلك لابد من الحل السياسي اليوم أو غداً».
وختم بقوله «نطالب بمحاكمة كل من قام بالانتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين مهما تكن مكانته، أما الحوار فبابنا مفتوح لكن نداً إلى ند».
وألقت الطفلة زهراء المخرق كلمة باسم أهالي معتقلي المنامة؛ قالت فيها: «أنتم ورد هذا الربيع، الذين قدمتم ما قدمتم فداء هذا الوطن»، مضيفة «أعرفكم بنفسي أنا شقيقة اثنين من الشباب حكم عليهما بالمؤبد، وكنت أظن أن تهمتهما جاءت لأنهما سرقا أراضي بعشرات الكيلومترات، أو استوليا على سواحل البلاد، لكن اتضح لي في الأخير أنهما متورطان في قضية قتل لا أحد يعلم عنها شيئاً فلا توجد جثة ولا أي شيء».
وأكملت «على رغم صغر سني؛ لكن أقول لكل أسرة يغيب عنها عائلها، أوصيكم بالصبر واليوم الذي تزفون أعزتكم إلى بيوتكم دون قيود بات قريباً».
وواصلت المخرق «نحن خلقنا مرفوعي الجبين، فجهزوا مراسيم الفرحة لعودة أحبابكم، ازرعوا الورود لتنثروها على رؤوسهم».
«الوفاق» ترحب بتصريحات المفوضية السامية بشأن فتح مكتب لها بالبحرين
الوسط - محرر الشئون المحلية
رحبت جمعية الوفاق بما أفصحت عنه المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في رغبتها فتح مكتب لها في البحرين لمتابعة تطور الشأن الحقوقي عن قرب.
وعبرت الوفاق في بيان صحافي تلقت «الوسط» نسخة منه عن شكرها لهذه الرغبة، مشيرة إلى أنها في الاتجاه السليم، إذ تشاهد المفوضية السامية عن قرب الواقع اليومي الذي يعيشه شعب البحرين
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3415 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ
بلديا «العاصمة» و «الشمالية» يحمِّلان الكعبي مسئولية هدم 38 مسجداً
بلديا «العاصمة» و «الشمالية» يحمِّلان الكعبي مسئولية هدم 38 مسجداً
الوسط - صادق الحلواجي
احتدم الاجتماع التنسيقي الدوري لرؤساء المجالس البلدية الذي عقد أمس الأول الأربعاء (11 يناير/ كانون الثاني 2012)، بحضور وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي، بعد فتح نائب رئيس مجلس بلدي الشمالية سيدأحمد العلوي، ورئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد ملف «المساجد المهدومة»، وطالب ميلاد والعلوي الوزير الكعبي بالاعتراف بتحمله مسئولية هدم نحو 38 مسجداً في مناطق مختلفة من البلاد خلال حالة السلامة الوطنية، إلى جانب إحالته عدداً من الأعضاء البلديين من بلديي الشمالية والعاصمة إلى التحقيق في النيابة العامة. والدفع نحو إسقاط عضوية بلديين آخرين، ووقف وفصل عدد كبير من الموظفين العاملين في مختلف الأجنحة التابعة لوزارة شئون البلديات وأجهزتها التنفيذية.
وخلص الاجتماع إلى تحديد يوم الثلثاء (17 يناير 2012) موعداً للقاء ميلاد والعلوي بوزير شئون البلديات جمعة الكعبي، على أن يقدما تقريراً مفصلاً عن المساجد التي هُدمت خلال فترة السلامة الوطنية، ومرئياتهما حولها. إلى جانب بحث ملف عودة المتبقين من المفصولين والموقوفين لأعمالهم.
العلوي وميلاد انتقدا أداء وزير «البلديات» بعد إحالته بلديين للتحقيق وتوقيف آخرين وفصل موظفين
احتدام الاجتماع التنسيقي لرؤساء المجالس البلدية بسبب «المساجد المهدومة»
الوسط - محرر الشئون المحلية
احتدم الاجتماع التنسيقي الدوري لرؤساء المجالس البلدية الذي عقد أمس الأول الأربعاء (11 يناير/ كانون الثاني 2012)، بحضور وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي، بعد فتح نائب رئيس مجلس بلدي الشمالية سيدأحمد العلوي، ورئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد ملف «المساجد المهدومة».
وطالب ميلاد والعلوي الوزير الكعبي بالاعتراف بتحمله مسئولية هدم نحو 38 مسجداً في مناطق مختلفة من البلاد خلال فترة السلامة الوطنية، إلى جانب إحالته عدداً من الأعضاء البلديين من بلديي الشمالية والعاصمة إلى التحقيق في النيابة العامة. والدفع نحو إسقاط عضوية بلديين آخرين، ووقف وفصل عدد كبير من الموظفين العاملين في مختلف الأجنحة التابعة لوزارة شئون البلديات وأجهزتها التنفيذية.
جاء ذلك في أول اجتماع حضره مجلسا بلديي الشمالية والعاصمة بعد مقاطعتهما للاجتماع التنسيقي الشهري منذ شهر أبريل/ نيسان، وذلك احتجاجاً على الأحداث السياسية والأمنية، واحتجاجاً على ما أسموه سابقاً بـ «تخاذل وزير شئون البلديات في الإضرار بالأعضاء البلدين وهدم المساجد وفصل وتوقيف العديد من الموظفين».
وحضر الاجتماع كل من: وكيل وزارة البلديات نبيل أبوالفتح، الوكيل المساعد لشئون الخدمات البلدية المشتركة محمد نور الشيخ، رئيس مجلس بلدي المحرق عبدالناصر المحميد، رئيس مجلس بلدي الوسطى عبدالرزاق الحطاب، رئيس مجلس بلدي الجنوبية محسن البكري، رئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد، نائب رئيس مجلس بلدي الشمالية سيدأحمد العلوي.
وبدأ احتدام النقاش حين استُعرض جدول أعمال الاجتماع التنسيقي الذي لم يُدرج ضمنه بند المساجد المهدومة خلال فترة السلامة الوطنية بحسب طلب مجلسي بلديي العاصمة والشمالية مسبقاً، حيث لم يُدرج البند ضمن الجدول إلا بعد إصرار ميلاد والعلوي على ذلك. وأكدا أن للوزير دوراً بارزاً للضلوع في هدم عدد كبير من هذه المساجد.
وبحسب مصادر مطلعة، انتقد العلوي وميلاد أداء وزير شئون البلديات طوال الشهور العشرة الماضية. ووصفوا ذلك بـ «القطيعة الرسمية والسعي نحو تعطيل مصالح المواطنين ضمن عقاب جماعي ناتج عن توجه سياسي بحت». وهو ما رفضه وزير البلديات مباشرة، مؤكداً أن «الوزارة كانت على تواصل مباشر ومستمر مع المجالس البلدية وأعضائها طوال الفترة الماضية، وأنه لم يوجد أي توجه بناءً على ما ذكره ميلاد والعلوي».
وحمّل العلوي وميلاد وزير البلديات مسئولية تعطيل مجلسي بلديي العاصمة والشمالية من خلال السماح بوقف وفصل عشرات الموظفين وإلغاء عقودهم بمجرد مشاركتهم في مسيرات للتعبير عن الرأي. إضافة إلى التدخل في تعطيل عدد من المشروعات الخدمية في المنطقة الشمالية تحديداً. مبينين للكعبي أنه قام بعدة زيارات ميدانية لمنطقتي العاصمة والشمالية لافتتاح مشروعات أو الاطلاع على أخرى، ولم يقم بإخطار المجلس البلدي أو عضو الدائرة على الأقل.
وخلص الاجتماع إلى تحديد يوم الثلثاء (17 يناير/ كانون الثاني 2012) موعداً للقاء ميلاد والعلوي بوزير شئون البلديات جمعة الكعبي، على أن يقدما تقريراً مفصلاً عن المساجد التي هُدمت خلال فترة السلامة الوطنية، ومرئياتهما حولها. إلى جانب بحث ملف عودة المتبقي من المفصولين والموقوفين لأعمالهم.
كما بحث الاجتماع التنسيقي عدة موضوعات منها موضوع بشأن تخصيص أرض في منطقة سلماباد تعود ملكيتها لوزارة البلديات لعرض السيارات الخاصة للبيع، وذلك بدلاً من عرضها على الأرصفة في الشوارع والطرقات العامة. وكذلك موضوع الهياكل الوظيفية الجديدة للمجالس البلدي التي أبلغ الوزير بشأنها رؤساء المجالس بأن ديوان الخدمة المدنية اعتمد الهياكل بتعديلاتها، والتي في مقدمتها موضوع تبعية أمانة سر المجلس البلدي لرئاسة المجلس عوضاً عن الجهاز التنفيذي. وأشار الكعبي أيضاً إلى أن «ديوان الخدمة أبقى على إجماع غالبية المجالس البلدية الخمسة (الشمالية، الجنوبية، المحرق، العاصمة، الوسطى) على تبعية الأجهزة التنفيذية بالبلديات إلى ووزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، والتي أصرت مسبقاً على أن تنظم العلاقة بين الجهاز التنفيذي والمجلس والوزارة بموجب لائحة تنفيذية تنظم خطوط هذه العلاقة من حيث تنفيذ الأوامر وتحمل المسئولية.
الشهابي: العدد المعلن للمساجد المسورة «محاولة إسكات»
اعتبر مسئول لجنة الدفاع عن المساجد المهدمة الشيخ محمدجواد الشهابي - في تعليق له على ما نشر في الصحافة المحلية بشأن موضوع بناء وتسوير المساجد المهدمة - أن «العدد المُعلن لا يمثّل سوى محاولة إسكات وتخدير للمؤمنين، واستخفاف بالحكم الشرعي المُلزم ببناء كل ما هُدّم ودُمّر»، مؤكداً أن ذلك يُعد «تجاهلاً للمطلب الأساسي الذي لا يمكن التنازل عنه بأي حال من الأحوال، وهو البدء الفوري في بناء جميع المساجد المهدمة بلا استثناء ومن دون أي تأخير».
وشدّد الشهابي، على أنّ «أمر المساجد المهدمة لا يحتمل أي نوع من أنواع التأخير والتسويف؛ فهي وقف شرعي لا يجوز تعطيله بأي شكل، ولا تعريض أراضيه للهتك والاستباحة، كما هو الثابت والمتفق عليه شرعاً عند جميع المذاهب الإسلامية والشرائع السماوية والقوانين الوضعية».
كما أكد «حق المؤمنين في حماية مساجدهم وحفظها بالطريقة الشرعية المناسبة».
ومن جهة أخرى، كشف الشهابي عن أبعاد جديدة لتخريب وهدم المساجد، «حيث تم التعرف على مساجد أخرى تم تدميرها وإزالتها، لم تُدرج سابقاً، مهيباً بجميع المؤمنين أن يبادروا بإبلاغ اللجنة عن أية مساجد أو مواقع لمساجد تعرضت للتخريب أو التدمير أو الإزالة في مختلف مناطق البحرين.
وكانت إدارة الأوقاف الجعفرية، ذكرت أنها أعدت دراسة تفصيلية متكاملة لجميع المساجد التي تعرضت للهدم والإزالة والتخريب ومراجعة مستنداتها الفنية والقانونية بموجب المعايير المتبعة في هذا الشأن ورفعها إلى رئيس اللجنة الوطنية المكلفة بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، مصنفة المساجد إلى خمس فئات بحسب وضعيتها الفنية والقانونية وعلى النحو الآتي: المساجد المقرر بناؤها بموجب توصيات لجنة تقصي الحقائق وعددها خمسة مساجد، والمساجد المهدومة والجاهزة للبناء من الناحية الفنية والقانونية وعددها سبعة مساجد، والمساجد المطلوب استكمال إجراءاتها الفنية والقانونية وعددها سبعة مساجد، والمساجد المهدومة والتي تحتاج إلى تعديل وضعية أراضيها وعددها تسعة مساجد، والمساجد المهدومة والتي تحتاج إلى تعديل وضعية الملكيات الخاصة المحيطة بها وعددها ستة مساجد.
وأضافت أنه تم رفع البرنامج الزمني لإعادة إعمار المساجد المهدومة إلى اللجنة الوطنية المكلفة بتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق ووزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف باعتبارها خطة عاجلة بحسب أولوياتها وجاهزيتها للبناء من مختلف النواحي الفنية والقانونية
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3415 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ
الوسط - صادق الحلواجي
احتدم الاجتماع التنسيقي الدوري لرؤساء المجالس البلدية الذي عقد أمس الأول الأربعاء (11 يناير/ كانون الثاني 2012)، بحضور وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي، بعد فتح نائب رئيس مجلس بلدي الشمالية سيدأحمد العلوي، ورئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد ملف «المساجد المهدومة»، وطالب ميلاد والعلوي الوزير الكعبي بالاعتراف بتحمله مسئولية هدم نحو 38 مسجداً في مناطق مختلفة من البلاد خلال حالة السلامة الوطنية، إلى جانب إحالته عدداً من الأعضاء البلديين من بلديي الشمالية والعاصمة إلى التحقيق في النيابة العامة. والدفع نحو إسقاط عضوية بلديين آخرين، ووقف وفصل عدد كبير من الموظفين العاملين في مختلف الأجنحة التابعة لوزارة شئون البلديات وأجهزتها التنفيذية.
وخلص الاجتماع إلى تحديد يوم الثلثاء (17 يناير 2012) موعداً للقاء ميلاد والعلوي بوزير شئون البلديات جمعة الكعبي، على أن يقدما تقريراً مفصلاً عن المساجد التي هُدمت خلال فترة السلامة الوطنية، ومرئياتهما حولها. إلى جانب بحث ملف عودة المتبقين من المفصولين والموقوفين لأعمالهم.
العلوي وميلاد انتقدا أداء وزير «البلديات» بعد إحالته بلديين للتحقيق وتوقيف آخرين وفصل موظفين
احتدام الاجتماع التنسيقي لرؤساء المجالس البلدية بسبب «المساجد المهدومة»
الوسط - محرر الشئون المحلية
احتدم الاجتماع التنسيقي الدوري لرؤساء المجالس البلدية الذي عقد أمس الأول الأربعاء (11 يناير/ كانون الثاني 2012)، بحضور وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي، بعد فتح نائب رئيس مجلس بلدي الشمالية سيدأحمد العلوي، ورئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد ملف «المساجد المهدومة».
وطالب ميلاد والعلوي الوزير الكعبي بالاعتراف بتحمله مسئولية هدم نحو 38 مسجداً في مناطق مختلفة من البلاد خلال فترة السلامة الوطنية، إلى جانب إحالته عدداً من الأعضاء البلديين من بلديي الشمالية والعاصمة إلى التحقيق في النيابة العامة. والدفع نحو إسقاط عضوية بلديين آخرين، ووقف وفصل عدد كبير من الموظفين العاملين في مختلف الأجنحة التابعة لوزارة شئون البلديات وأجهزتها التنفيذية.
جاء ذلك في أول اجتماع حضره مجلسا بلديي الشمالية والعاصمة بعد مقاطعتهما للاجتماع التنسيقي الشهري منذ شهر أبريل/ نيسان، وذلك احتجاجاً على الأحداث السياسية والأمنية، واحتجاجاً على ما أسموه سابقاً بـ «تخاذل وزير شئون البلديات في الإضرار بالأعضاء البلدين وهدم المساجد وفصل وتوقيف العديد من الموظفين».
وحضر الاجتماع كل من: وكيل وزارة البلديات نبيل أبوالفتح، الوكيل المساعد لشئون الخدمات البلدية المشتركة محمد نور الشيخ، رئيس مجلس بلدي المحرق عبدالناصر المحميد، رئيس مجلس بلدي الوسطى عبدالرزاق الحطاب، رئيس مجلس بلدي الجنوبية محسن البكري، رئيس مجلس بلدي العاصمة مجيد ميلاد، نائب رئيس مجلس بلدي الشمالية سيدأحمد العلوي.
وبدأ احتدام النقاش حين استُعرض جدول أعمال الاجتماع التنسيقي الذي لم يُدرج ضمنه بند المساجد المهدومة خلال فترة السلامة الوطنية بحسب طلب مجلسي بلديي العاصمة والشمالية مسبقاً، حيث لم يُدرج البند ضمن الجدول إلا بعد إصرار ميلاد والعلوي على ذلك. وأكدا أن للوزير دوراً بارزاً للضلوع في هدم عدد كبير من هذه المساجد.
وبحسب مصادر مطلعة، انتقد العلوي وميلاد أداء وزير شئون البلديات طوال الشهور العشرة الماضية. ووصفوا ذلك بـ «القطيعة الرسمية والسعي نحو تعطيل مصالح المواطنين ضمن عقاب جماعي ناتج عن توجه سياسي بحت». وهو ما رفضه وزير البلديات مباشرة، مؤكداً أن «الوزارة كانت على تواصل مباشر ومستمر مع المجالس البلدية وأعضائها طوال الفترة الماضية، وأنه لم يوجد أي توجه بناءً على ما ذكره ميلاد والعلوي».
وحمّل العلوي وميلاد وزير البلديات مسئولية تعطيل مجلسي بلديي العاصمة والشمالية من خلال السماح بوقف وفصل عشرات الموظفين وإلغاء عقودهم بمجرد مشاركتهم في مسيرات للتعبير عن الرأي. إضافة إلى التدخل في تعطيل عدد من المشروعات الخدمية في المنطقة الشمالية تحديداً. مبينين للكعبي أنه قام بعدة زيارات ميدانية لمنطقتي العاصمة والشمالية لافتتاح مشروعات أو الاطلاع على أخرى، ولم يقم بإخطار المجلس البلدي أو عضو الدائرة على الأقل.
وخلص الاجتماع إلى تحديد يوم الثلثاء (17 يناير/ كانون الثاني 2012) موعداً للقاء ميلاد والعلوي بوزير شئون البلديات جمعة الكعبي، على أن يقدما تقريراً مفصلاً عن المساجد التي هُدمت خلال فترة السلامة الوطنية، ومرئياتهما حولها. إلى جانب بحث ملف عودة المتبقي من المفصولين والموقوفين لأعمالهم.
كما بحث الاجتماع التنسيقي عدة موضوعات منها موضوع بشأن تخصيص أرض في منطقة سلماباد تعود ملكيتها لوزارة البلديات لعرض السيارات الخاصة للبيع، وذلك بدلاً من عرضها على الأرصفة في الشوارع والطرقات العامة. وكذلك موضوع الهياكل الوظيفية الجديدة للمجالس البلدي التي أبلغ الوزير بشأنها رؤساء المجالس بأن ديوان الخدمة المدنية اعتمد الهياكل بتعديلاتها، والتي في مقدمتها موضوع تبعية أمانة سر المجلس البلدي لرئاسة المجلس عوضاً عن الجهاز التنفيذي. وأشار الكعبي أيضاً إلى أن «ديوان الخدمة أبقى على إجماع غالبية المجالس البلدية الخمسة (الشمالية، الجنوبية، المحرق، العاصمة، الوسطى) على تبعية الأجهزة التنفيذية بالبلديات إلى ووزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، والتي أصرت مسبقاً على أن تنظم العلاقة بين الجهاز التنفيذي والمجلس والوزارة بموجب لائحة تنفيذية تنظم خطوط هذه العلاقة من حيث تنفيذ الأوامر وتحمل المسئولية.
الشهابي: العدد المعلن للمساجد المسورة «محاولة إسكات»
اعتبر مسئول لجنة الدفاع عن المساجد المهدمة الشيخ محمدجواد الشهابي - في تعليق له على ما نشر في الصحافة المحلية بشأن موضوع بناء وتسوير المساجد المهدمة - أن «العدد المُعلن لا يمثّل سوى محاولة إسكات وتخدير للمؤمنين، واستخفاف بالحكم الشرعي المُلزم ببناء كل ما هُدّم ودُمّر»، مؤكداً أن ذلك يُعد «تجاهلاً للمطلب الأساسي الذي لا يمكن التنازل عنه بأي حال من الأحوال، وهو البدء الفوري في بناء جميع المساجد المهدمة بلا استثناء ومن دون أي تأخير».
وشدّد الشهابي، على أنّ «أمر المساجد المهدمة لا يحتمل أي نوع من أنواع التأخير والتسويف؛ فهي وقف شرعي لا يجوز تعطيله بأي شكل، ولا تعريض أراضيه للهتك والاستباحة، كما هو الثابت والمتفق عليه شرعاً عند جميع المذاهب الإسلامية والشرائع السماوية والقوانين الوضعية».
كما أكد «حق المؤمنين في حماية مساجدهم وحفظها بالطريقة الشرعية المناسبة».
ومن جهة أخرى، كشف الشهابي عن أبعاد جديدة لتخريب وهدم المساجد، «حيث تم التعرف على مساجد أخرى تم تدميرها وإزالتها، لم تُدرج سابقاً، مهيباً بجميع المؤمنين أن يبادروا بإبلاغ اللجنة عن أية مساجد أو مواقع لمساجد تعرضت للتخريب أو التدمير أو الإزالة في مختلف مناطق البحرين.
وكانت إدارة الأوقاف الجعفرية، ذكرت أنها أعدت دراسة تفصيلية متكاملة لجميع المساجد التي تعرضت للهدم والإزالة والتخريب ومراجعة مستنداتها الفنية والقانونية بموجب المعايير المتبعة في هذا الشأن ورفعها إلى رئيس اللجنة الوطنية المكلفة بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، مصنفة المساجد إلى خمس فئات بحسب وضعيتها الفنية والقانونية وعلى النحو الآتي: المساجد المقرر بناؤها بموجب توصيات لجنة تقصي الحقائق وعددها خمسة مساجد، والمساجد المهدومة والجاهزة للبناء من الناحية الفنية والقانونية وعددها سبعة مساجد، والمساجد المطلوب استكمال إجراءاتها الفنية والقانونية وعددها سبعة مساجد، والمساجد المهدومة والتي تحتاج إلى تعديل وضعية أراضيها وعددها تسعة مساجد، والمساجد المهدومة والتي تحتاج إلى تعديل وضعية الملكيات الخاصة المحيطة بها وعددها ستة مساجد.
وأضافت أنه تم رفع البرنامج الزمني لإعادة إعمار المساجد المهدومة إلى اللجنة الوطنية المكلفة بتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق ووزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف باعتبارها خطة عاجلة بحسب أولوياتها وجاهزيتها للبناء من مختلف النواحي الفنية والقانونية
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3415 - الجمعة 13 يناير 2012م الموافق 19 صفر 1433هـ
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)