السبت، 20 يوليو 2013

آلاف المصريين يتظاهرون للمطالبة بعودة مرسي للحكم

آلاف المصريين يتظاهرون للمطالبة بعودة مرسي للحكم

أنصار مرسي يشاركون في مسيرة متجهة نحو جامعة القاهرة-AFP
القاهرة - أ ف ب 
خرج عشرات الآلاف من أنصار الرئيس المصري الإسلامي المعزول محمد مرسي، أمس الجمعة (19 يوليو/ تموز 2013)، في مسيرات عبْر البلاد للمطالبة بعودته إلى الحكم، غداة كلمة للرئيس المؤقت قال فيها إن البعض يريد أن يدخل البلاد إلى «المجهول» وتعهَّد الجيش بمواجهة اللجوء إلى العنف.

آلاف الإسلاميين يتظاهرون للمطالبة بعودة مرسي للحكم

القاهرة - أ ف ب
خرج عشرات الآلاف من أنصار الرئيس المصري الإسلامي المعزول محمد مرسي الجمعة (19 يوليو/ تموز 2013) في مسيرات عبر البلاد للمطالبة بعودته للحكم غداة كلمة للرئيس المؤقت قال فيها إن البعض يريد أن يدخل البلاد إلى «المجهول» وتعهد الجيش بمواجهة اللجوء للعنف. وأعلن الائتلاف الوطني لدعم الشرعية المؤيد لمرسي، عن تنظيم مسيرات عبر البلاد تحت اسم «كسر الانقلاب» في أعقاب صلاة الجمعة في 18 مسجد في العاصمة القاهرة للمطالبة بعودة مرسي الذي أطاح به الجيش في الثالث من يوليو الجاري على إثر احتجاجات شعبية حاشدة.
ويعتصم الآلاف من أنصار مرسي في محيط مسجد رابعة العدوية (شمال شرق القاهرة) وفي محيط جامعة القاهرة (غرب) منذ الإطاحة بمرسي. واحتشد آلاف الإسلاميين في رابعة العدوية عقب الصلاة. كما خرجت مسيرات عدة في القاهرة، حسبما قال مصورون من وكالة «فرانس برس».وخرجت مسيرات أخرى في محافظات بني سويف والمنيا في صعيد مصر ومرسي مطروح والعريش، حسبما أظهر البث التلفزيوني لقناة «الجزيرة» مباشر مصر الفضائية. ورفع المتظاهرون لافتات تقول «أين صوتي» و «إرحل يا سيسي مرسي رئيسي». كما هتف الكثير منهم «إسلامية إسلامية» و «يسقط يسقط حكم العسكر».
وقال القيادي في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجامعة «الإخوان المسلمين»، إسماعيل فريد لوكالة «فرانس برس»: «سيكون يوماً مشهود، يوم مهم جداً في تاريخ الثورة المصرية».
وفي كلمة قصيرة متلفزة، تعهد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بمواجهة الذين يريدون إدخال مصر إلي المجهول والفوضى. وقال منصور «أؤكد لكم جميعاً التزامي والتزام الحكومة بتحقيق الأمن والاستقرار في بلادنا... لن تأخذنا بالذين يقتلون الأبرياء هوادة أو تهاون... سنخوض معركة الأمن حتى النهاية».
وعلى رغم سلميتها المعهودة، إلا أن تظاهرات مؤيدي مرسي عادة ما تنتهي لأحداث عنف مخلفة قتلى وجرحى منذ الإطاحة بمرسي، وهو ما راح ضحيته أكثر من 100 قتيل منذ الثلاثين من يونيو/ حزيران الماضي.
وحذر الجيش الخميس في بيان من أنه سيواجه بحسم أي عنف في تظاهرات. وقال بيان الجيش إن «القوات المسلحة تحذر من الانحراف عن المسار السلمي للتعبير عن الرأي، أو اللجوء إلى أي أعمال عنف أو تخريب للمنشآت العسكرية أو الإضرار بها أو تكدير السلم المجتمعي، أو الاحتكاك بتجمعات المتظاهرين السلميين»، حسبما نشر على صفحة المتحدث باسمه على موقع «فيسبوك». وأضاف البيان «من يلجأ إلى خيار العنف والخروج عن السلمية في تظاهرات الجمعة، سيعرض حياته للخطر، وسيتم التعامل معه بكل حسم وفقاً للقانون». على المستوى الدبلوماسي، عقد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي مباحثات مع نظيره الأميركي جون كيري عبر الهاتف تناولت آخر جهود استعادة مباحثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والضوع الداخلي في مصر. وحال معظم دول المجتمع الدولي، امتنعت الولايات المتحدة عن وصف ما حدث في مصر بالانقلاب وهو الاعتراف الذي يؤدي بالتبعية إلي تجميد 1.5 مليار دولار أميركي قيمة مساعداتها العسكرية والاقتصادية لمصر. وفي عمان، قال كيري الأربعاء الماضي إنه «من المبكر جداً إصدار تصريحات أو أحكام بشان الاتجاه الذي ستسير فيه البلاد».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3969 - السبت 20 يوليو 2013م الموافق 11 رمضان 1434هـ

الإسلاميون... ومغامرة المتغيّرات العربيّة

الإسلاميون... ومغامرة المتغيّرات العربيّة

  • وليد نويهض
  • وليد نويهض ... كاتب ومفكر عربي لبناني
  • walid.noueihed [at] alwasatnews.com

هل هناك فعلاً «مؤامرة إسلامية» على الديمقراطية العربية والحريات العامة وحق الاختيار والمفاضلة؟ منشأ السؤال جاء رداً على نمو مخاوف من مصادرة القوى الإسلامية للنتائج أو الأحلام التي تأسست بناءً على معطيات نهوض «الربيع العربي» وحيثياته.
قبل فترة ليست بالطويلة لم تدرج الانتفاضات والاحتجاجات العربية في الحسابات الجارية أو القريبة العاجلة. الاحتمال كان وارداً، لكنّه كان يوضع دائماً في الحسابات المؤجّلة عند دول القرار في اعتبار أنّ موضوع السكون العربي أصبح من الثوابت مقارنةً مع حالات التغيير التي شهدتها أوروبا الشرقية والكثير من البلدان في تسعينيات القرن الماضي. آنذاك انهار المعسكر الاشتراكي وتفكك الاتحاد السوفياتي ودمر العراق في العام 1991 (أزمة الكويت) ولم يتحرك الشارع العربي احتجاجاً.
حتى احتلال العراق في العام 2003 لم يتحرّك بسببه الساكن العربي، ما عزّز الانطباع بوجود نوع من التراخي السياسي الذي لا يستنفر حتى حين تصل آلة الحرب إلى عقر الدار. وأشار السكون العربي، المحكوم بالفزّاعة السلطوية، إلى وجود حالات انكفاء على الذات موصولةً بالخوف الذي يدفع بالفرد إلى اللجوء إلى شبكة جماعته الأهلية والاحتماء بمظلّتها التقليدية والمتوارثة. وأكّدت ظاهرة الخوف نمو ما يمكن تسميته عدم الاستعداد للتضحية والقبول بالأمر الواقع.
هذا المشهد المتتابع زمنياً منذ نحو نصف قرن، تداعى فجأةً وانهار كأحجار الدومينو من المحيط إلى الخليج، مطيحاً بكل تلك القراءات التي تعاملت مع الواقع العربي انطلاقاً من نظريات تآمرية ترى التغيير مسألة لا صلة لها بآليات الداخل، وإنما مجرّد قرارات خارجية تتخذها العواصم الدولية والإقليمية. وبما أنّ الخارج يمتلك مفاتيح الداخل (السلطات العربية) كما تذهب نظريات «المؤامرة»، كانت القراءات تؤشر إلى استمرار السكون وغياب التفكّر بالمستقبل. وحين هبّت المنطقة وحصل التغيير على مستوى منظومة رأس السّلطة ظهرت على السّاحة تشنّجات غير متوقعة ترافقت مع تداعيات التحوّل ما دفع بعض القوى إلى التشكيك بجدوى الانتفاضات ونتائجها السّياسية.
يفتح الانهيار السريع لمنظومة الدول العربية - وتحديداً تلك التي شهدت ذلك الاستقرار النسبي على مدى أربعة عقود - الباب لإعادة النظر في مقولات ايديولوجية معاصرة تعاملت مع الواقع العربي المتأخر بذهنية «حداثية» في مرحلة لا تزال المجتمعات تمر في فترة ما قبل تشكل الدولة الحديثة. فالقراءة المتسرّعة كانت غير دقيقة لترسيم صورة مجتمعات تأسست سياسياً على منظومة علاقات الملل والنحل، ولم تنجح في التطور نحو دولة دستورية قادرة على الدمج أو إعادة إنتاج هيكل قانوني يرتب هيئة الجماعات الأهلية في إطار اجتماعي معاصر.
بسبب هذه القراءة «الحداثية» القاصرة، التي اعتمدتها بعض القوى الإيديولوجيّة، تشكلت رؤية سياسية متوهمة لتركيبة اجتماعية غير موجودة في الواقع. فالدولة العربية في صيغها المختلفة عموماً كانت أقرب إلى السلطة المؤقتة التي تعتمد في منظوماتها على علاقات القرابة والمصاهرة أو العصبية الضيقة (العائلات والأسر)، والتحالفات المختارة بعناية من أطياف المجتمع... حتى تضمن الولاء للنخبة الحاكمة. فالسلطة كانت أشبه بالهيئة العامة لجمعية سياسية تتوزع المواقع والأدوار لتحصين وظيفة النخبة المختارة وحماية مراكز القرار. لذلك كانت السّلطات العربية بعيدة عن مفهوم الدولة الحديثة ودورها التاريخي في إعادة صوغ هوية الجماعات الأهلية والتكفل بدمجها دستورياً في إطار وعاء سياسي يرتب آليات الجمع أو الطرد، ويهيكل التوازن المجتمعي وفق رؤية عصرية جامعة تمتلك ذلك المشروع الوحدوي (الأمّة) الذي لا يميز بين الأفراد.
سياسة القبض والبسط، التي مارستها معظم السلطات، كانت أقرب إلى مفهوم «القبيلة» الائتلافية في معناها التعاضدي (التحالف الحزبي) أو التضامني (التقارب الأسري) الذي يؤسس فكرة السلطة على قاعدة «الصفوة» المختارة من شرائح (عينات اجتماعية) طموحة تبحث عن المنصب وتتعايش مع انقسامات متوارثة. وساهم تعايش السلطة السّلبي مع الجماعات الأهلية (الانقسامات العمودية) سياسياً في تأخير نمو الدولة الدستورية وعطل إمكانات الدمج التاريخي للأمة، وأعطى فرصة لظهور «عصبيات» معاصرة (أحزاب عقائدية) تتخذ من الايديولوجيا أقنعة تعطي فرصة لتدخل «الصفوة» في منظومة علاقاتها الخاصة.
لعبت الصيغة السياسية المنغلقة للسلطات العربية دورها في إنعاش العصبيات العمودية، لكونها أعطت تلك المساحة الزمنية لإعادة إنتاج علاقات أهلية أخذت تتجمع في منظومات متخالفة في الولاءات، لكنها متوافقة على التعايش السّلبي وأحياناً العداء للسلطة بوصفها قوةً قابضةً على المجتمع أو خارقةً للعادات وغير شرعية ولا تمتلك مشروعية أو أفضلية تاريخية للحكم. وضمن هذا الفضاء العام (مظلّة السّلطة السّياسية) يمكن فهم لماذا تخرج «القبيلة» من عقر دارها لتبدأ بلعب دور القوة المدافعة عن حقوق أفرادها (وحدة عضوية) كما حصل في اليمن وليبيا. كذلك يمكن فهم لماذا يظهر الدين (الإسلام في مصر وتونس) بوصفه الوعاء الحاضن (قوة توحيد وصهر) للتعارضات ما يعطيه موقع الأولوية في تطويع الاختلافات ودمجها في سياق أيديولوجيا تحاكي وجدان الناس (المثقّف العضوي) وليست غريبة عن وعيهم المتوارث أو الممارس يومياً. فالدين، كما ذكر ابن خلدون وهيغل ودو توكفيل وغرامشي (كلٌّ على طريقته)، هو الهيكل العيني للجماعات الأهلية في لحظة غياب الدولة أو ضعفها أو استبدادها. وهذا الأمر الذي تمظهر في المنطقة العربية بعد انهيار أحجار الدومينو يمكن التعامل معه بوصفه خطوة طبيعية وليست خارج المألوف، لأنّ القوى الإسلاميّة هي الطرف الأقوى في علاقات التعايش السّلبي بين سلطة قابضة على مجتمع... ومجتمع ارتدّ إلى داخله بحثًاً عن هويّة مفقودة.
«المؤامرة» الإسلامية على «الربيع» العربي مسألة متوهّمة، وهي تحتاج إلى مراجعة تبدأ في التعرّف على شبكة الواقع الاجتماعي وتنتهي في إعادة تصحيح القراءة «الحداثية» لقنوات التغيير وآلياته.
وليد نويهض
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3969 - السبت 20 يوليو 2013م الموافق 11 رمضان 1434هـ

قبل إعادة إنتاج المآسي

قبل إعادة إنتاج المآسي

  • منصور الجمري
  • منصور الجمري ... رئيس التحرير
  • editor [at] alwasatnews.com

خصَّص تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق جزءاً مهمّاً من صفحاته عن الحملات الإعلامية، التي شهدتها البحرين في العام 2011، ونتذكر جميعاً كيف كانت الاتهامات والمحاكمات تجرى على الهواء مباشرة، كما نتذكر النداءات والخطب والتصريحات والكتابات التي بثت من أجل الانتقام من هذه الفئة أو تلك، وكيف انتهى الأمر بصورة مأساوية.
في (23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) نُشر تقرير تقصي الحقائق، ونُشرت التوصيات، وتمت الموافقة عليه من القيادة السياسية، وكانت الآمال معقودة على أن يستفيد الجميع مما ورد في التقرير، وأن يتم تنفيذ التوصيات، وأن يتم تصحيح الشقِّ الحقوقي من الأزمة، وأن يفسح هذا المجال نحو معالجة الشقِّ السياسي من الأزمة.
الآن وبعد مضي فترة غير قصيرة على إصدار تقرير تقصي الحقائق، نعود مرة أخرى لنعيش أجواء محمومة ودعوات من كل جانب، جميعها تؤجج الوضع وتشوشه، وتدعو إلى حسم الأمور عبر وسائل عرفتها البحرين ولم تستفد منها سوى تضييع الفرص والجهود.
الامتحان الذي تمرُّ به بلادنا عسير جدّاً، لكن المشكلات المستعصية قد يصنعها ويعقِّدها الإنسان عندما يترك العنان للعواطف والغرائز من دون تفحص ما حصل في الماضي، ومن دون أن يفكر جيداً في المستقبل. وكذلك الحال على الجانب الإيجابي، فإن الحل يمسك به الإنسان الذي يغلِّب العقل على العاطفة، والذي ينظر إلى الأمور بعمق تاريخي، وبرؤية حضارية نحو مستقبل أفضل.
من السهل جدّاً الانجذاب إلى الحسم عبر القوة، أو اللجوء إلى العنف، أو الاستمرار في الاعتماد على القمع، أو الانخراط في الانتقام وتوظيف الأحقاد... ونحن مهما فعلنا في هذا الجانب فلن نتغلب على مخلوقات الغابة التي لا يوجد لديها غير أسلوب البطش والقوة، لكن تلك المخلوقات لا تصنع حضارة، ولا تفكر إلا في قوت يومها، وفي لذَّتها اللحظية. أما الإنسان العاقل فهو يفكر في تبعات خطواته، ولذلك يستطيع أن يتغلب على المشاكل والمصائب، ويبني ويعمِّر، وينتج وينشر الخير.
عندما يزداد المتحدثون بلغة الانتقام يتشظى الطريق بمزيد من المعاناة، وتختفي الأصوات التي كان بإمكانها أن تحقق خيراً للجميع.
وإذا كان التاريخ سيسجل علينا مواقفنا، فإنني أقف مع كل الداعين إلى مراجعة «ألف باء» الحل المنصوح به، وهو ليس بجديد؛ لأنه ذُكر في تقرير تقصي الحقائق، وذُكر في كل التقارير والتصريحات الصادرة عمَّن اطلع على وضع البحرين بصورة موضوعية.
ما نحتاجه هو الوقوف ضد العنف وضد القمع، وأن نفسح المجال للمساعي التي تحقق الأمن والاستقرار والتنمية وتحفظ الحقوق الأساسية لجميع المواطنين عبر المساواة، وهذه جميعها تحتاج إلى من يفكر ويتأمل قبل النطق بأية كلمة لكي لا نساهم في إعادة إنتاج المآسي.
منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3969 - السبت 20 يوليو 2013م الموافق 11 رمضان 1434هـ

«الوفاق»: الأمن يتسبب في إصابات بليغة لعدد من المواطنين

«الوفاق»: الأمن يتسبب في إصابات بليغة لعدد من المواطنين

الزنج - جمعية الوفاق 
قالت جمعية الوفاق إن قوات الأمن فتحت أسلحتها النارية ووجهت عنفها الشديد ضد المواطنين بمختلف المناطق والمحافظات، الأمر الذي أسفر عن وقوع أصابات بليغة.
وذكرت الجمعية أن هذه الأعمال تتواصل ضد الأهالي بوتيرة عنف متصاعدة ودموية، حيث سقط عشرات الجرحى مساء أمس الأول الخميس (18 يوليو/ تموز 2013).
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3969 - السبت 20 يوليو 2013م الموافق 11 رمضان 1434هـ

الخميس، 18 يوليو 2013

كشكول صور من البحرين






جيشٌ من الخارج والداخل تدخّل فعلاً وجاهز للتدخّل لإسكات الصوت المطالب بالحريَّة

جيشٌ من الخارج والداخل تدخّل فعلاً وجاهز للتدخّل لإسكات الصوت المطالب بالحريَّة

آية الله قاسم حول تعرية امرأة بحرينية في السجن: ماحصل هو تحت الرعاية الرسمية، وأيّ مسلمٍ لا يُستثار بخبر هذا الفحش؟

12 July, 2013
خطبة الجمعة الثانية -السياسيَّة- [563] 3 رمضان 1434هـ /  12 يوليو 2013م ـ جامع الإمام الصادق [عليه السلام] بالدراز.
·        الخطبة الثانية:ـ
أمَّا بعد أيُّها الأحبَّة في الله فإلى بعض كلمات:
تصديقٌ لا يُطاق:
حتّى يجرِّد شخصٌ أو جهةٌ شخصاً آخر من ملابسه في تهديدٍ له بالفجور والفحشاء للاعتراف على نفسه أو غيره بما يريده منه ويفرضه عليه ذلك الطرف، ولا بدّ أنْ يكون المقدم على هذا العمل متخلّياً عن دينه وعن إنسانيّته وآخر ذرّةٍ من شرفه، وإذا كان التهديد لامرأةٍ مؤمنة كشف هذا الفعل عن أنّ القائم لهذا المنكر والتهديد بعيدٌ بمسافاتٍ ومسافاتٍ شاسعة عن قضيّة الدين والشرف والغيرة وكلّ خلقٍ إنسانيٍّ كريم وكشف عن دناءةٍ وخسّة تبعث على غثيان النفوس [1].
وحيث يحدث هذا في الجوّ الرسمي وتحت الرعاية الرسميّة ومن قبل الجهة الرسميّة فالمصيبة الدينيّة والخلقيّة والإنسانيّة لا تُوصف والبشاعة تكون أشدّ وأقبح وآلم.
ومن يستطيع أنْ يتحمّل أنْ يسمع مثل هذا الخبر الفظيع القاتل في هذا الشهر الفضيل الكريم؟ ومن يتصوّر أنْ يحدث هذا على يد جهة رسميّة في بلدٍ من بلاد الإسلام، جهة رسميّة كثيراً ما تحدّثت وتتحدّث عن الإسلام وباسم الإسلام وتحتجّ بالإسلام ؟
وأيّ مسلمٍ لا يُستثار بخبر هذا الفحش؟ وأيُّ مسلمٍ له ذرّة من إيمان وإنسان له ذرّة من غيرة أو خلق يهون عليه أنْ يسمع به فضلاً عن أنْ يسكت عليه ؟
لقد صرّحت الفريسة المظلومة بما صرّحت به في هذا الأمر، والحوادث من هذا النوع متكرّرة ممّا يجعلك لا تردّ كلامها وإلّا فالتصديق كان من الصعب جدَّا جدَّا، تصديقٌ لمثل هذا لا يُطاق.
أدواتنا مختلفة:
توجد مواجهة بين السلطة في البحرين وبين حركة واسعة من الشعب سببها سلبٌ للحقوق من جهة ومطالبة بها من جهة أخرى، وهي حقوقٌ لا يمكن لوزنها الكبير وأهميّتها البالغة واتصالها بحقّ الحياة وكرامة الإنسان أنْ يتغاضى أحدٌ عنها أو يطول الصبر على سلبها ؛ لذلك انطلقت هذه المواجهة ولا زالت ولن تزال ما دام سببها قائما، وبقيت السلطة تتنكّر لهذه الحقوق وتصرّ على استمرارها في مصادرتها.
والكلام في أدوات هذه المواجهة ومصادر القوّة عند الطرفين. أمّا عن مصادر قوّة السلطة فموارد دخل الدولة من نفطٍ وغيره ومعوناتٌ سخيّة من الخارج لدعم موقفها وقوّة سلاح وجندٍ وشرطة ومواقف داعمة من دولٍ يُعبّر عن بعضها بالشقيقة والأخرى بالصديقة ممّن تلاقي بينها وبينها المصالح ذات الطابع المعروف ومن مصادرها موالون ومُسخَّرون للخدمة خوفاً أو طمعا وحفاظاً على الدنيا ومكاسبها.
ومن مصادر القوّة للحراك الشعبيّ إيمانٌ قويّ متجذّر بضرورة الإصلاح والتغيير، وضيقٌ لا يُطاق بما وصل إليه الاستهتار بالحقوق من درجات طاغية، وعزمٍ بالغٌ، وإرادة لا تلين ولا تنكسر، وسخاءُ تضحيةٍ وصبرٍ على البذل والمشقّة لا ينقضي، وبقيّة ضميرٍ في هذا العالم قد تنتصر للمظلوم هنا وهناك، ومعاناةُ ظلمٍ طافحٍ تشترك فيها أكثر فئات الشعب من كلّ الانتماءات والتوجّهات، وحقّانيّة المطالب واعتدالها وعدالتها وكونها لا تنافي شيئاً من العرف العالميّ السائد اليوم وتنسجم تمام الانسجام مع حقوق الإنسان ومقرّرات الأمم ومواضعات الدول المشتركة وما انتهت إليه السياسة العالميّة نظريّاً من مسلّمات وصارت شعاراً عند عموم الشعوب مع كون مطالب الحراك الشعبيّ في صيغتها المطروحة من الجمعيّات السياسيّة المرخّصة دون كلّ السقوف التي طرحتها الثورات العربيّة المزامنة لهذا الحراك وخاضت معاركها الضعبة الضارية من أجلها.
وأمّا عن أدوات الطرفين، فمن جهة السّلطة فهي قوّات أمنٍ مدجّجة بالسلاح تملأ الساحة كلّها، وجيشٌ قد تدخّل فعلاً وهو جاهزٌ للتدخُّل في أيّ وقتٍ لقمع كلّ مظهرٍ من مظاهر الاحتجاج وإسكات الصوت المطالب بالحريَّة والحقوق، جيشٌ تشارك فيه قوّة من الداخل والخارج وتصدر عنه تهديداتٌ للمواطنين بين حينٍ وآخر ولا يرى مانعاً من تنفيذ ما يهدّد به، ومن هذه الأدوات سجون ومدد حبسٍ طويلة وتحقيقٌ فيه وجبات غليظة من العذاب والهتك ومحاكمات يرى فيها الخارج فضلاً عن الداخل المعارض وبحسب ما يشهد به واقع هذه المحاكمات أنّ منطلقها وطابعها في الكثير من الحالات على تقدير وفي الأعمّ الأغلب في تقديرٍ آخر سياسيٌّ لا غير.
وعن أدوات الحراك الشعبيّ في الطابع العام والواقع الإجماليّ فهي مسيرات واعتصامات وتجمّعات سلمية وإعلام يعتمد الموضوعيّة ويجهد أنْ يتوخّى الدقّة من غير أنْ أدّعي أنّه لا يمكن أنْ يتخلل ذلك تزيُّدٌ وعدم دقّة على هذا اللسان أو القلم أو الوسيلة الفلانيّة ووسائل الاتصال على الإطلاق.
ولكن حين ننظر إلى مراكز الإعلام المُعتَمدة في الحراك فهي تتحاشى ما استطاعت أنْ يدخل إعلامها الخبر البعيد عن الصحّة والصور المضخِّمة للأحداث وأنْ تعتمد الكذب والافتراء في هذا الاعلام. يقابل ذلك إعلامٌ رسميٌّ يعرف كل المستهدَفين منه أنّه مليءٌ بالزيف والافتراء والاختلاق وقلب الحقائق رأساً على عقب[2].
وفيما يخصّ قضيّة المساجد المهدَّمة والممنوع أنْ يُعاد بناؤها والتعبُّد على أرضها يتقابل النوعان من الأدوات، النوع العقليُّ القائم على الوثائق والواقع التاريخيّ القديم والنوع الثاني الذي يعتمد لغة القوّة والغاب والظفر، لغة السلاح والقتل والسفك والدم والتهديد والوعيد -هذا بشأن المساجد، وهذا مثل- وهكذا هو الأمر في كلّ مساحات الصراع بين دعاة الإصلاح والتصحيح، والمدافعين عن الأوضاع الجائرة.
فطبيعة الأدوات المستعملة لهذا الطرف تختلف اختلافاً هائلاً طبيعةً وحجماً وأخلاقيّة وأثراً عن طبيعة ما بيد الآخر وما يستعمله. ففي جانبٍ كلمةُ وقبضات أيدٍ تمتدّ في الهواء، وفي جانبٍ آخر غازٌ سامّ ورصاصٌ حيّ وشوزن وخراطيم مياهٍ حارّةٍ ملهبة، والفاعليّة لسلاح الكلمة [3] تختلف عن فاعليّة سلاح النار والحديد. أمّا فعاليّة الأدوات الأخرى المقابلة فتدميريّة قاتلة.
ومع ذلك يبقى الحقّ هو الأقوى والأثبت، وفي صلابة الإرادة وقوّة الصمود معجزةٌ لا بدّ أنْ تتراجع أمامها قوّة السلاح وبطش النار والحديد. النصر والعزّ للشعوب المكافحة من أجل الحقّ وفي طريق الحقّ ولهذا الشعب الأبيّ الكريم  الذي لا يبتغي ظلماً ولا يريد فساداً ولا يميل إلى عدوان.
إلى متى انتظاركم ؟
الوضع في البلد يتأزّم، المشكل يتفاقم، الاقتصاد يتراجع، السمعة السياسيّة تسوء، الوضع الحقيقيّ يمثّل فضيحة، الأمن يتدهور، خسائر الوطن تتزايد، الثقة تنعدم، الجروح تتعمّق، المخارج تتلاشى، فإنْ كان عند السلطة أو بعض أطرافها حلٌّ ذو قيمة، حلٌّ قائمٌ على العدل معترفٌ بحقوق الشعب فإلى متى الانتظار؟ إلى أنْ تنسدّ كلّ الأبواب، وتتبخّر كلّ الفرص، وتطغى المحنة بحيث لا تترك حكمةً ولا عقلا ولا مجالاً لكلمة مهدّئة ولا فاعليّة لنصيحة ناصح ؟!
يبدو أنَّ مايُسرَّب من نيّة الحلّ، التفكير في الحلّ، رغبةٍ فيه، ماهو إلّا تمويهٌ وسراب.
وهكذا تقول الأحداث على الأرض في توتيرها وتصعيدها وتكثيفها وشراستها ممّا يصدر عن الجهات الرسميةّ، إنّ كل ذلك ليقول لا نيّة في الإصلاح ولا تفكير فيه عند الطرف الرسميّ على الإطلاق إلّا أنْ يكون النقيض مقدّمةً لنقيضه وأرضيّة ممهدّة له -ونحن لا نعرف هذا الشيء إلّا على وجهٍ خاصّ-.
وسواءٌ كانت هناك نيّة إصلاحٍ أم لم تكن، كان هناك مشروعٌ إصلاحيٌّ يستحقّ النظر أم كان مشروعاً لمجرّد الدعاية وسدّاً للحاجة الإعلاميّة، قريباً ذلك كان أم بعيداً فكلّ ذلك لن يؤثّر على الحراك الشعبيّ ولا على اندفاعته وإصراره على المطالبة بالحقوق بالطرق السلميّة الممكنة ومواصلة الصمود حتّى يُعترف بالشعب ويُسترجع الحقُّ ويكون عدل.
وإنَّه لغريبٌ ممَّن يستنكر على هذا الشعب مطالبته بالتوزيع العادل للدوائر الانتخابيّة، وإذا اُعتُرف له بشيءٍ من ذلك قالوا بتوزيعٍ أكثر عدالة ويعني ذلك تعديل التوزيع الجائر المبخس بعض الشيء، أمّا بلوغ الحدّ العادل فدونه ما دونه.
وقد تشارك دولٌ من الدول التي تقود حركة الديمقراطيّة في العالم حسب المدّعى في هذا الاستخفاف بحقّ المواطن هنا وتأخذ بهذا الرأي [4].
ويُستكثَر على هذا الشعب أنْ يطالب بمجلس نيابيّ كامل الصلاحيّات، وإذا رأوا أنْ يوافقوه بضع الشيء أنقصوا صلاحيّاته، وإذا أصرّ الشعب على مجلسٍ نيابيٍّ عن طريق انتخابٍ نزيهٍ يتساوى فيه صوت المواطن مع أخيه المواطن الآخر وضعوا لنوّاب المعارضة زيادةً طفيفة وسلبوها كلّ قيمتها وأصرّوا على ضمان الأغلبيّة عن طريق إبقاء مجلس الشورى المعيّن وإشراكه في حقّ سنّ القوانين[5]، وإذا نادى الشعب بالحكومة المنتخبة عن طريق مجلس النوّاب قالوا بأنّ تعيين رأس الحكومة غير قابلٍ للتصويت وقالوا بضمان العدد الأهم من الوزارات وتجييره بعيداً كلّ البعد عن رأي الشعب، وإذا طالب الشعب بالمساواة وفتح الباب للدخول في سلك الجهاز الأمنيّ والجيش أمام كلّ مواطنٍ راغبٍ قادر قالوا بأنّ ذلك لا بدّ أنْ يخضع لجدولٍ زمنيٍّ يطول وأنّ الباب مُوصَدٌ أمام فئةٍ خاصّة من المواطنين حتّى صدور قرارٍ سياسيّ لا علاقة للشعب به لفتح هذا الباب.
بعد هذا كلّه هل يمكن صدق الإصلاح؟ إنّه إصلاحٌ اسميّ، إصلاحٌ بلا لونٍ ولا طعمٍ ولا وزنٍ ولا جدوى ولا واقع.
ونأتي لدولٍ من الدول التي ترفع شعار الحريّة والديمقراطيّة وحمايتها وتقيم حروباً باسمها وباسم إنقاذ الشعوب فتنصح بقبول هذا الإصلاح الوهميّ غير الفاعل الكسيح.
أمنيتنا أنْ تهدأ كلّ الأوضاع في وطننا، وأنْ يأمن الجميع، ويطمئنّ الجميع، وتطيب على هذه الأرض للجميع الحياة، وكلّ ذلك ممكنٌ ومتأتِّ بابه مفتوح وقريبٌ وليس ببعيد لو سلمت نيّة السلطة وجدَّت إرادتها في الإصلاح وأقدمت على القبول بإصلاحٍ حقيقيٍّ وحلٍّ قادرٍ على إنهاء الأزمة وتحقيق الإنقاذ.
—————–
[1] هتاف جموع المصلين: “ فليسمع رأس الدولة…هيهات منا الذلة “.
[2] سماحة الشيخ: ” كيف يصدّق بهذا الإعلام وقد ناله شخصيّاً من كذبه وافترائه الكثير؟ كثيرون هنا وغير هنا عانوا هذه المعاناة “.
[3] سماحة الشيخ: ” لسلاح الكلمة فاعليّةٌ بأنْ قد تكون الكلمة قارصةً ومحرجةً ومعريّة وملزمةً عقلا “.
[4] سماحة الشيخ: ” الدول المتقدّمة في ديمقراطيتها والتي تدّعي أنّها داعية الديمقراطية في كلّ الأرض تقبل أنْ يُعدَّل توزيع الدوائر الانتخابيّة بعض تعديل بحيث لا يرقى هذا التعديل إلى ما هو التعديل العادل”.
[5] سماحة الشيخ: ” يعطون المعارضة ثلاثة مرشحين، مرشّحيْن، أزيد من الموالاة ولكن أربعون عضو شورى يقفون ضدّ هذه الكتلة الن

الكوريتان تفشلان مجدداً بالاتفاق بشأن مستقبل «كيسونغ»

الكوريتان تفشلان مجدداً بالاتفاق بشأن مستقبل «كيسونغ»

الوفد الكوري الشمالي خلال الاجتماع مع نظيره الجنوبي أمس - reuters
سيئول، هافانا - يو بي آي، رويترز 
فشلت الكوريتان أمس الأربعاء (17 يوليو/ تموز 2013)، في التوصل إلى اتفاق بشأن تطبيع نشاط مجمع «كيسونغ الصناعي» وذلك بعد 4 جولات من المحادثات. ونقلت وكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية عن مسئولين في سيئول، أن المحادثات جرت بمدينة كيسونغ الحدودية بين الكوريتين ولم يتم التوصل لأية نتائج سوى الاتفاق على اللقاء مرة أخرى يوم الإثنين المقبل. وقد تحاورت الوفود من البلدين وجهاً لوجه في محادثاتها الرابعة من أجل إعادة عمل المجمع المتوقف عن العمل منذ 3 أشهر. وكانت الجولة الرابعة من المحادثات بين كوريا الجنوبية والشمالية انطلقت أمس لبحث مستقبل مجمع «كيسونغ» الصناعي المشترك.
وعلى صعيد آخر، قالت كوبا في بيان أصدرته وزارة الخارجية الكوبية إن سفينة شحن كورية شمالية احتجزتها بنما جرى تحميلها في أحد موانيها بعشرة آلاف طن من السكر و240 طناً من «أسلحة دفاعية عتيقة». وقالت وزارة الخارجية الكوبية في البيان إن الأسلحة كانت مرسلة إلى كوريا الشمالية للإصلاح والصيانة وأنها تشمل بطاريتين مضادتين للطائرات وتسعة صواريخ مفككة وطائرتي ميج-21 وكلها أسلحة ترجع الي العهد السوفياتي وصنعت في منتصف القرن الماضي. وأوقفت السفينة بينما كانت تتجه إلى قناة بنما وألقت السلطات القبض على طاقمها يوم الإثنين بعد العثور على اجسام تشبه الصواريخ لم يتم الإعلان عنها.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3967 - الخميس 18 يوليو 2013م الموافق 09 رمضان 1434هـ