الخميس، 22 أغسطس 2013

عائلة الطفل سلمان مهدي: ابننا تعرض للضرب... وزرناه مرة واحدة فقط

عائلة الطفل سلمان مهدي: ابننا تعرض للضرب... وزرناه مرة واحدة فقط

«النيابة» جددت حبس الطفل سلمان للأسبوع الثاني
الوسط - محرر الشئون المحلية 
قالت عائلة الطفل سلمان مهدي سلمان (13 سنة) إن «ابنها تعرض للضرب بصفعه على وجهه بعد اعتقاله من الطريق للاعتراف بأنه كان ملثماً ويحمل في يده مولوتوف وقداحة». وأشارت إلى أنه «منذ اعتقاله زرناه مرة واحدة فقط وكانت يوم الأحد (18 أغسطس/ آب 2013)».
وتابعت أن «تم تجديد حبسه أسبوعاً آخر يوم أمس من قبل النيابة العامة، وليست لدينا معلومات عن التحقيق معه أبداً، وكنا نبحث عنه يوم أمس وتفاجأنا بعد نفي أحد الموظفين وجوده، به وهو ينادي والدته بعد خروجه من التحقيق». وبينت العائلة أن «يوم الزيارة تم توجيه الكثير من الأسئلة إلى والد ووالدة سلمان وخصوصاً عن الخدمات الحكومية التي حصلوا عليها ويحصلون عليها، فضلاً عن أسئلة تتعلق بسلمان». واستغربت العائلة أن «المدة الزمنية التي استغرقتها هذه الأسئلة كانت أطول من المدة الزمنية التي سمح للعائلة فيها بلقاء سلمان».
من جانبه، أشار عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان السيديوسف المحافظة إلى أن «الطفل سلمان مهدي رأيته عند اعتقاله وكان يمشي لوحده ولم تكن هناك حينها أية مسيرة، إذ رأيت قوات الأمن وقد أحاطت به ولم أتمكن من رؤيته لأن جسمه صغير نظراً لأنه صغير السن»، وواصل أن «المنظمات الحقوقية تتابع موضوعه وهي مهتمة به».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4002 - الخميس 22 أغسطس 2013م الموافق 15 شوال 1434هـ

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

عالم الحيوان... بين الماضي والحاضر

عالم الحيوان... بين الماضي والحاضر
 
شبكة النبأ: على الرغم من النتائج المهمة التي تحققت طيلة السنوات السابقة، لايزال عالم الحيوان محط اهتمام الكثير من العلماء والباحثين الذين يواصلون أبحاثهم ودراساتهم المستمرة في سبيل التعرف على بعض الأسرار الخاصة والمهمة التي تخص هذا العالم العجيب، وقد تمكن علماء الأحياء وبفضل التقنيات والتكنولوجيا المتطورة من الوصول الى نتائج مذهلة أسهمت بتغير بعض النظريات القديمة التي تتعلق  بمهارات و طرق تعايش هذه المخلوقات، وفي هذا الشأن فقد اظهرت دراسة علمية نشرت في مجلة "كارنت بيولوجي" الاميركية ان ذكور الطيور كان لديها في ما مضى قضيبا تناسليا على غرار ذكور سائر الفصائل الحيوانية، قبل ان يختفي بحكم التطور.
وقال مارتن كوهن المشرف الرئيسي على هذه الدراسة "ان ابحاثا تظهر ان تقلص حجم القضيب لدى الطيور كانت ناتجة عن تفعيل آلية لبرمجة موت الخلايا في مكان جديد وهو الجزء الاعلى من القضيب". واضاف "ان تنظيم التوازن بين انتشار الخلايا وموتها أمر اساسي في تحديد نمو العضو وتطوره" واوضح الباحث ان "الخلل في انقسام الخلايا او موتها يمكن أن يؤدي الى ضعف في نمو العضو وربما اختفائه".
ويسري هذا الامر على الدجاج ، اذ ان تفعيل جينة واحدة لديها هي "ب ام 4" سببت اختفاء القضيب مع الوقت. اما لدى طيور البط والنعام فان هذه الجينات لم تتفعل، ولذلك احتفظت ذكور هذه الطيور بقضيبها. لكن العلماء لم يتمكنوا بعد من تحديد الاسباب التي جعلت جينات "بي ام 4" تتفعل لدى الدجاج ومعظم الطيور ولا تتفعل لدى البط والنعام.
ومن شأن هذا الاكتشاف ان يفتح الباب امام فهم أفضل لفقدان اعضاء لدى عدد من الفصائل بسبب التطور، مثل الافاعي التي فقدت كل أعضائها، كما ان ذلك قد يتيح التوصل الى اجابات حول اسئلة طبية. وبحسب المشرف على الدراسة، فان "الاعضاء التناسلية هي الاسرع تطورا لدى الحيوانات وهي الاكثر تأثرا بالعيوب الخلقية".
ورأى ان فهم اسس التغيرات البيولوجية الطبيعية الناتجة عن عملية التطور من خلال دراسة الجزيئات يمكن أن يقود الى اكتشاف آليات جديدة في التطور الجنيني، بعضها غير متوقع على الاطلاق، وفقا لكوهن. واضاف "هذا الامر سيساعدنا ليس فقط على فهم كيف يجري التطور، بل للاضاءة ايضا على الاسباب المحتملة للتشوهات الخلقية".
من جانب اخر أدهش العلماء مؤخرا نوع من الحلزونيات البحرية التي تستطيع فصل عضوها الذكري عن أجسامها، ثم إعادة تنميته واستخدامه من جديد. ولاحظ باحثون يابانيون سلوكا جنسيا غريبا لدى هذا النوع من الحلزونيات الذي يسمى كرومودوريس الشبكي، ويوجد في المحيط الهادئ. ويعتقد الباحثون أن هذا أول كائن معروف لديهم يمكنه المعاشرة الجنسية مستخدما ما يصفونه بـ"عضو ذكري يمكن التخلص منه". وقد نشرت الدراسة الخاصة بسلوك هذا النوع في نشرة الملكية لعلوم الأحياء.
والحياة الجنسية لذلك النوع من الحلزونيات البحرية شديدة التعقيد، حتى قبل التعرف على الأعضاء التي يمكنها التخلص منها وإعادة تنميتها. فجميع تلك الكائنات كان يعتقد أنها تمتلك كلا الأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية، ويمكنها استخدام كليهما في الوقت ذاته.
ويشرح ذلك برنارد بيكتون، أمين المتحف الوطني للافقاريات البحرية في أيرلندا الشمالية، قائلا "إن الجهاز العام يوجد على الجانب الأيمن من جسم الحلزون. ثم يظهر جزءان عاريان يعرفان بالدودتين البزاقتين، ويواجه أحدهما الآخر بحيث يتلامس الجانب الأيمن لدي كل منهما بالآخر. "وهنا يلتئم العضو الذكري في أحدهما في العضو الأنثوي في الآخر، والعكس بالعكس كذلك. ويقذف كل منهما بحيامينه في الآخر".
غير أن وجود مثل هذا السلوك لدى نوع واحد من الكائنات زاد من تعقيد الأمر بالنسبة للباحثين.
علاج جنسي ولاحظ الباحثون اليابانيون أن هذا النوع من الحلزونيات البحرية التي جمعوها من الشعاب المرجانية القريبة من سطح البحر حول اليابان يمكنه ممارسة الجنس 31 مرة. ولا يستغرق ذلك سوى عدة دقائق أو ثوان، بعدها يندفع الحلزون بعيدا، ثم ينسال العضو الذكري من جسمه، فيتركه في القاع. ثم اكتشف الباحثون أن الحلزونيات تولد بعد 24 ساعة من ذلك أعضاء ذكرية جديدة ويمكنها ممارسة الجنس من جديد.
ولاحظ الباحثون بعد فحص الحلزونيات تشريحيا عن قرب أن في عضوها الذكري جزءا كبيرا ملفوفا بطريقة لولبية داخل أجسادها، يمكنها بعد ذلك استخدامه لسد النقص مكان العضو المتخلص منه. ولاحظ الباحثون كذلك أن في العضو الذكري نوعا من الحسك. وتستطيع الحلزونيات ممارسة الجنس ثلاث مرات متتابعة، يفصل بين كل منها 24 ساعة.
القروش و الدلافين
على صعيد متصل أظهرت دراسة أعدها علماء استراليون ان أسماك القرش تهرب من اكتمال البدر ومن انتصاف الشمس في السماء، الى قاع البحار كي تتابع صيدها ولا تكون فريسة للحيتان المفترسة. وعمل العلماء على مدى ثلاث سنوات على مراقبة التنقل العمودي لتسعة وثلاثين من أسماك القرش قبالة سواحل أرخبيل بالاو في المحيط الهادئ. وأمكن مراقبة هذه الاسماك بواسطة اجهزة بث صوتية.
ونشرت نتائج هذه الدراسة في مجلس "بلوس وان"، وأظهرت ان أسماك القرش تنتقل الى الاعماق مع حلول منتصف الشهر القمري اي حين يكون القمر بدرا، ومن ثم تعاود انتقالها الى السطح بعد ذلك، وهو سلوك تشترك فيه مع اسماك مفترسة اخرى مثل سمكة ابو سيف والتونة الصفراء والتونة السمينة. وخلال النهار، تغوص اسماك القرش الى الاعماق عندما تكون الشمس في وسط السماء، ثم تعود للصعود الى السطح عند المساء، بصرف النظر عن منازل القمر.
وقال الباحث غبريال فيانا "لقد فوجئنا عندما لاحظنا ان أسماك القرش تنزل تدريجا خلال النهار، ثم تعاود الصعود بعد الظهر سالكة طريق النزول نفسه وانما بالعكس". وتفعل أسماك القرش ذلك لملاحقة طرائدها التي تعتمد السلوك نفسه، وايضا لمغادرة المناطق المضاءة في المياه والتي قد تعرضها لهجوم الأسماك المفترسة لها، ولا سيما الحيتان ذات الاحجام الكبيرة. وتغوص أسماك القرش الى أعماق تراوح بين 35 مترا في الشتاء و60 مترا في الربيع، بحسب هذه الدراسة الى اعدها معهد علوم المحيطات في جامعة غرب استراليا، والمعهد الاسترالي للعلوم البحرية.
ومن شأن هذه الخلاصات التي أتت بها هذه الدراسة ان تساهم في سياسة المحافظة على انواع أسماك القرش المهددة. فيمكن للصيادين مثلا ان يعتمدوا على التقويم القمري وعلى اختلاف مواقع الشمس في السماء لتحديد العمق الذي يجب ان يلقوا شباكهم فيه. وقال غابرييل فيانا "في مناطق مثل بالاو، حيث تعد السياحة البحرية مصدرا اساسيا للدخل وحيث تجذب اسماك القرش اعدادا كبيرة من السياح، يعد صيد هذه الاسماك اضرارا كبيرا بالاقتصاد الوطني".
من جانب اخر توصل العلماء من خلال دراسة حديثة إلى دليل إضافي على أن الدلافين تنادي بعضها البعض "بالاسم". وقد أظهرت الدراسة التي نشرت في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم أن الدلافين، وهي من الثدييات البحرية، تستخدم صفارة فريدة من نوعها للتعرف على بعضها البعض ، كما يستخدم البشر الأسماء في مناداة بعضهم البعض. وقد وجد فريق البحث الذي أجرى الدراسة من جامعة سانت أندروز بإسكتلندا أنه عند سماع هذه الحيوانات للنداء الخاص بها فإنها تستجيب له.
وقال فنسنت جانيك بوحدة بحوث الثدييات البحرية بالجامعة "إن الدلافين تعيش في بيئة بحرية ثلاثية الأبعاد، دون وجود أي نوع من المعالم المميزة، وهي بحاجة إلى أن تبقى معا كمجموعة واحدة." وأضاف "هذه الحيوانات تعيش في بيئة تحتاج فيها إلى نظام فعال جدا لتبقى على اتصال فيما بينها."
وكانت هناك شكوك قديمة مفادها أن الدلافين تستخدم صفارات مميزة بنفس الطريقة التي يستخدم بها البشر الأسماء. وتوصلت البحوث السابقة إلى أن هذه النداءات كانت تستخدم بشكل متكرر، وأن الدلافين في نفس المجموعات كانت قادرة على تعلم ومحاكاة الأصوات غير المعتادة. لكن هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها دراسة استجابة هذه الحيوانات للنداء "بأسمائها".
ومن أجل التحقق من ذلك، سجل الباحثون مجموعة من أصوات الدلافين ذات الأنف القارورية، وتم تحديد بصمة الصوت لكل دولفن. ثم قام العلماء بتشغيل هذه الأصوات باستخدام سماعات تحت الماء. وقال جانيك: "قمنا بتشغيل الصفارات الخاصة بالحيوانات في كل مجموعة، كما قمنا بتشغيل صفارات أخرى بترتيب معين، وبعد ذلك قمنا بتشغيل صفارات خاصة بمجموعات مختلفة، ولحيوانات لم ترها قبل ذلك مطلقا في حياتها."
وقد وجد الباحثون أن أسماك الدولفين استجابت بشكل فردي للصوت الذي يخصها، من خلال الرد عليه بصفارتها الخاصة. ويعتقد الباحثون أن الدلافين تفعل كما يفعل البشر، فهي تجيب حينما تسمع أحدا ينادي باسمها. وقال جانيك إن مثل هذه المهارة ظهرت لمساعدة الحيوانات على البقاء معا فيما بينها في مجموعة وسط هذه البيئة الواسعة تحت الماء.
وأضاف "في معظم الوقت، لا يمكنها أن ترى بعضها البعض، ولا تستطيع أن تستخدم حاسة الشم تحت الماء، وهي حاسة مهمة جدا بالنسبة للثدييات من أجل التعرف على بعضها البعض. كما أنها لا تميل إلى المكوث معا في بقعة واحدة، وبالتالي فهي لا تملك أعشاشا أو جحورا لكي تعود إليها."
ويعتقد الباحثون أن هذه هي المرة الأولى التي يشهدون فيها مثل هذا الأمر في حيوان ما، على الرغم من أن دراسات أخرى سابقة قالت إن بعض الأنواع من طيور الببغاء قد تستخدم الأصوات لتميز بعضها البعض داخل مجموعاتها. وقال جانيك إن فهم كيفية تطور هذه المهارة بالتوازي في مجموعات أخرى مختلفة من الحيوانات قد يساعدنا في التعرف على المزيد بشأن كيفية تطور الاتصال لدى البشر.
الى جانب ذلك تقفت مجموعة من العلماء بقيادة استراليا للمرة الاولى اثر حيتان زرقاء من المحيط المتجمد الجنوبي (انتاركتيكا) مستخدمين تكنولوجيا سمعية لمتابعة الاصوات الصادرة عنها على ما افادت الحكومة الاسترالية. والحيتان الزرقاء هي اكبر حيوانات العالم ونادرا ما ترصد في المحيط الجنوبي الا ان فريقا من العلماء تمكن من تحديد مكان بعض هذه الثدييات بعد رصد الاصوات العميقة والمعقدة الصادرة عنها.
وقال وزير البيئة الاسترالي توني بورك ان الباحثين الذين امضوا اسابيع يعملون من على متن زوارق صغيرة وسط جليد انتاركتيكا ذهلوا بالتصرفات الملفتة للحيتان التي رصدوها. واوضح بورك ان "طول حوت انتاركتيا الازرق قد يصل الى 30 مترا ووزنه الى 180 طنا ولسانه لوحده اثقل من فيل وقلبه بحجم سيارة صغيرة". واضاف "حتى اكبر الديناصورات كان اصغر من الحوت الازرق". واخذ العلماء خزعات من الحيتان ووضعوا اجهزة بث عبر الاقمار الاصطناعية على حوتين من هذه الحيتان.
وقالت العالمة فيرجينيا اندروز-غوف ان "هذه الاجهزة نقلت معلومات لم يسبق لنا ان حصلنا عليها حول تحركات سريعة بالطول خلال موسم التغذية الصيفي وتطوافها عند حدود الجليد في القطب الجنوبي". واضافت ان "هذه الطريقة لدرس الحيتان الزرقاء كانت ناجحة وستكون مرجعا للباحثين المتخصصين في حيتان اخرى عبر العالم. والمهمة الاولى لمشروع "انتاركتيكا بلو ويل بروجيكت" قامت على نشر عوامات سمعية في بحر روس لالتقاط الاصوات الصادرة عن الحيتان الزرقاء التي يمكن رصدها على بعد مئات الكيلومترات. وقد سجل العلماء 626 ساعة على ما قال الخبير بريان ميللر. بحسب فرانس برس.
وبعد تحليلها بطريقة مباشرة "تمكن الباحثون من تحديد مكان الحيتان من خلال الاصوات الصادرة عنها وتوجيه الزورق الى المنطقة المعنية" على ما اضاف. وقال الوزير بورك ان الدراسة اثبتت انه من غير الضروري الاجهاز على الحيتان لاجراء ابحاث عملية حولها في اشارة الى مطاردة الحيتان السنوية من قبل اليابان في المحيط المتجمد الجنوبي باسم البحث العلمي.
هوية الذئاب
من جهة اخرى أظهرت دراسة جديدة أن بالإمكان التعرف على ذئاب برية بعينها بدقة تصل إلى 100 في المئة من خلال العواء. واستطاع فريق عمل من جامعة نوتنغهام ترينت ببريطانيا تطوير برنامج كمبيوتر لتحليل الإشارات الصوتية للذئاب الرمادية. وتجول الذئاب في المراعي الشاسعة، ما يجعل من الصعب على نشطاء الحفاظ على البيئة تتبعها رأي العين. غير أن تكنولوجيا يستخدمها فريق من العلماء قد تتيح سبيلا للخبراء لرصد ذئاب بعينها من خلال الصوت فقط. وقالت هولي روت غوتيريدج، المشرفة على الدراسة "عواء الذئاب كثير جدا في البرية. وبإمكاننا الآن بكل تأكيد تحديد أي ذئب يعوي."
وتستخدم الذئاب نداءات مميزة من أجل حماية الأراضي من أي خصوم واستدعاء أقرانها الآخرين. وقالت روت غوتيريدج "إنهم يستمتعون بذلك كنشاط جماعي، فعندما تستمع إلى جوقة عواء تجدهم جميعا يشاركون فيه." ويعتبر برنامج الكمبيوتر الذي يستخدمه الفريق فريدا من نوعه لأنه يحلل علو الصوت وطبقته، في الوقت الذي استطاع فيه العلماء في السابق دراسة طبقة صوت الحيوانات فقط.
وأضافت "تخيل طبقة الصوت بمثابة نغمات صوتية يغنيها الذئب، إن ما نضيفه في هذه الدراسة هو علو الصوت، أو بمعنى آخر طبقة الغناء في الأوقات المختلفة." وقالت "الأمر أشبه بلغة، عندما تشدد نبرة صوتك في أماكن مختلفة، يكون لك صوت مختلف." ووضع العلماء هذه الأداة الجديدة للإختبار من خلال دراسة عشرات التسجيلات الأرشيفية لعواء ذئب رمادي يقطن حديقة غونكين في كندا وجمعتها المكتبة البريطانية في لندن.
وكانت نسبة نجاح العلماء 100 في المئة في تحديد ذئاب بعينها من خلال عواءها التي تنفرد به. وبلغت نسبة النجاح 97 في المئة من حيث تحديد الذئاب التي تعوي جميعها فيما يطلق عليه "جوقة العواء". وقالت روت غوتيريدج إن التكنولوجيا في مراحل تطويرها الأخيرة، لكنها تأمل في إمكانية استخدام نشطاء الحفاظ على البيئة هذه التكنولوجيا في البرية في المستقبل القريب. وأضافت "يمثل ذلك بالمعنى العلمي متعة حقيقية، لأن ذلك يعني أنه إذا سمعنا عواء ذئبا معينا في الليل، فسيكون بإمكاننا تحديد ما إذا كان هذا الذئب نفسه ما نقصده أم لا."
يذكر أنه في السابق حقق العلماء نتائج بلغت دقتها 76 في المئة باستخدام عينات صوتية لتحديد الذئاب البرية. وقالت روت غوتيريدج "كان أكبر تحديين هو الحصول على تسجيلات نقية كما أن الذئب لا يرغب أحيانا في العواء". واستطاع الخبراء استخدام عينات صوتية بنجاح لرصد الحيوانات البرية الاخرى مثل الخفافيش والثديات البحرية. بحسب بي بي سي.
وكشف العلماء في بورتو ريكو عن تكنولوجيا صوتية بإمكانها التعرف على حيوانات الغابات المطيرة من خلال ما تصدره من أصوات. وتعتقد روت غوتيريدج أن الشفرة التسجيل الصوتية الجديدة لفريقها يمكن استخدامها في الدراسات الصوتية لحيوانات "ذئاب أخرى وكلاب. وأي حيوان يعوي في حقيقة الأمر."
ذيل الطاووس
الى جانب ذلك لجأ بعض العلماء في الولايات المتحدة الأمريكية إلى استخدام كاميرات تعمل على متابعة حركة العين لدى أنثى الطاووس، وذلك للتعرف على ما يجذبها في ذيل ذكر الطاووس. حيث يقوم ذكر الطاووس بإظهار ريشه الملون خلال موسم التزاوج، وعرضه بطريقة متباهية مصدرا أصواتا تنجذب من خلالها أنثى الطاووس إليه.
وعمد فريق من باحثي الأحياء إلى تثبيت متتبع للحركة على عين أنثى الطاووس للتوصل إلى ما يجذب نظرها خلال ذلك العرض الذي يقوم به الذكر. وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة "اكسبيريمينتال بيولوجي" أو البيولوجيا التجريبية مدى صعوبة الحفاظ على تركيز أنثى الطاووس على شيء ما، وهو ما يساعد في تفسير السبب وراء قيام ذكر الطاووس بعرض ذيله المزركش بطريقة ملفتة.
ويعد ذيل الطاووس تقريبا أكثر الأمثلة شيوعا على عملية الاختيار الجنسي، وهي الظاهرة التي تعرف عالم الطبيعة تشارليز داروين عليها، والتي تقوم خلالها الحيوانات بإظهار ميزة من ميزاتها لجذب الجنس الآخر. وقالت جيسيكا يورزينسكي، والتي شاركت في هذا البحث أثناء عملها كأستاذ بجامعة كاليفورنيا ديفيس وجامعة دوك في نورث كارولاينا "هناك عدد قليل جدا من أنواع الكائنات الحية التي تمتلك خاصية لفت الانتباه تلك بألوانها المزركشة، على الرغم من أنها لا تقوم بأي وظيفة من وظائف الحفاظ على حياتها. فقد يكون ذلك الذيل الطويل سببا في صعوبة هروب الطاووس من أي حيوان مفترس يتهدد حياته."
وحتى يتعرفوا على السبب وراء كون ذيل الطاووس معقدا ومفصلا إلى تلك الدرجة، عمد الباحثون إلى فهم الأشياء التي يمكن أن يكون لها تأثير على أنثى الطاووس. ويحاول ذكر الطاووس جذب الأنثى بكل السبل عن طريق تغيير ألوان ذيله وأضافت يورزينسكي "كنت أريد معرفة ما يلفت نظر أنثى الطاووس عندما تقوم بتقييم الذكر أمامها."
ومن ثم عمد الباحثون إلى تدريب 12 من أنثى الطاووس على وضع جهاز تتبع حركي للعين، ويتضمن ذلك الجهاز كاميرتين دقيقتين مثبتتين فوق رأسها، تقوم إحداها بتسجيل ما يظهر أمامها، بينما تقوم الأخرى بتسجيل حركة عينها. وقالت يورزينسكي "أصبنا بالدهشة لما توصلنا إليه من نتائج". وأظهرت كاميرات تتبع حركة العين أنه وبدلا من أن تركز الأنثى نظرها على الجزء العلوي من ذيل الذكر، كانت تنظر بشكل أساسي إلى الأجزاء السفلية من الذيل، لتعلق يورزينسكي بأن ذلك قد يشير إلى أنها تقوم بعملية قياس لعرض الذيل. وأظهرت التجارب أن تركيز أنثى الطاووس كان يتراوح ما بين البيئة المحيطة بها وبين ذيل ذكر الطاووس أمامها.
وقالت موضحة "قد يكون من المفيد لأنثى الطاووس أن توزع انتباهها ما بين البيئة المحيطة من حولها، والذكر الذي تقوم باختياره أمامها. فإذا لم تكن الأنثى منتبهة لما حولها وكانت تركز انتباهها على الذكر فحسب، قد ينتهي بها الأمر لأن تصبح فريسة لحيوان مفترس." وتظهر الدراسة أن ذيل ذكر الطاووس كان يعمل على التغيير من شكله حتى يتمكن حجب كل ما من شأنه جذب انتباه الأنثى عنه.
وكان ذلك أيضا سببا في إثارة السؤال حول السبب وراء رفع ذكر الطاووس لذيله بهذه الطريقة الملفتة إذا ما كانت الأنثى تركز في الغالب على الجزء السفلي من الذيل. وكان ليورزينسكي تفسير لذلك أيضا. حيث قالت إن كل ما يمكننا ملاحظته من جسم ذكر الطاووس هو الجزء العلوي من ذيله. وتابعت "لذا نعتقد أن يقوم بنشره لذيله بهذه الطريقة لإرسال إشارة بعيدة المدى إلى أنثى الطاووس". من جانبه، وصف تيم بيركهيد، خبير الطيور والأستاذ بجامعة شيفيلد، هذا البحث بأنه "شيق جدا"، مضيفا أنه ينتهج "طريقة حديثة" للبحث
اكتشاف جديد
على صعيد متصل من الممكن أن يكون العلماء قد توصلوا إلى حل للغموض الذي يكتنف "مثلث برمودا" الخاص بعالم الحمام الزاجل. فلسنوات، احتار العلماء في السبب الذي يضل به هذا الحمام الزاجل القادر على الملاحة عندما كان يجري إطلاقه من موقع معين في ولاية نيويورك. إلا أن الدراسة الجديدة ترى أن الطيور تستخدم أصواتا لها ترددات أقل تمكنها من تتبع مسار طريقها. وجرى نشر تلك الدراسة في مجلة "إكسبيريمنتال بيولوجي" أو "الكيمياء التجريبية".
وقال جوناثان هاغسترام، كبير باحثي تلك الدراسة وهو من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، إن الطيور كانت تعمل على رسم "خرائط سمعية" لكل ما يحيط بها. إلا أن باحثين آخرين قالوا إن تلك تعتبر نظرية جدلية، وأن ثمة نقاش كبير حول القدرة التي يتمتع بها الحمام الزاجل للملاحة بفاعلية. وبدأ لغز اختفاء الحمام الزاجل في ستينيات القرن الماضي. وكان بيل كيتون، الأستاذ بجامعة كوميل، يحاول أن يفهم قدرة الطيور المذهلة على تتبع طريقها إلى منازلها من أماكن لم يزوروها من قبل.
وكان كيتون قد أطلق بعض الطيور في ولاية نيويورك، وكان مما أثار تعجبه اكتشافه أنه عندما يجري إطلاق الحمام في جيرسي هيل، قريبا من مدينة إيثاكا بولاية نيويورك، ترتبك تلك الطيور وتبدأ في الطيران دون هدف. وحدث ذلك مرارا وتكرارا، إلا أنه وفي إحدى المرات في الثالث عشر من أغسطس/آب عام 1969، تمكنت الطيور من العودة إلى أبراجها بنجاح. وقد تمكن هاغسترام حاليا من الخروج بتفسير لتلك الظاهرة.
وقال: "تعتمد الطيور في السير نحو وجهاتها على نظام البوصلة الخاص بها وخرائطها. وعادة ما تتمثل البوصلة في موقع الشمس أو المجال المغناطيسي للأرض، إلا أن الخريطة لم تكن معروفة لعقود." وأضاف أن الحمام يستخدم ذبذبات "تحت مستوى الصوت"، حيث إن لها ترددات لا يمكن للأذن البشرية التقاطها. ويعتقد هاغسترام أن الطيور عندما تطير في أماكن ليست معروفة لديها، فإنها تستمع إلى ذبذبات "ما تحت مستوى الصوت التي تميز مواطنها، ومن ثم فإنها تستخدم تلك الذبذبات لتتبع طريقها. إلا أن ذلك النوع من الذبذبات قد يتأثر بالتغيرات التي تطرأ على المناخ.
ولجأ هاغسترام إلى درجات الحرارة وقياسات الرياح التجريبية المختلفة التي أخذت لحساب كيف كان للصوت أن ينتقل من مواطن الحمام تلك إلى جيرسي هيل. وتابع قائلا: "كان تكوين الحرارة والرياح في الجو في منطقة شمال ولاية نيويورك يعمل على ارتفاع ذبذبات الصوت بعيدا فوق منطقة جيرسي هيل." ويعني ذلك أن الطيور لم تكن قادرة على سماع تلك الذبذات مما تسبب في أنها ضلت طريقها، وذلك على العكس مما حدث أحد الأيام التي تمكنت فيه من الوصول إلى مواطنها بنجاح.
وقال هاغسترام: "في الثالث عشر من أغسطس/آب عام 1969، كان ثمة شيء من أمرين، إما اختلاف في سرعة الرياح تبعا لارتفاعها، أو حدوث تقلب في درجات الحرارة في الطبقة الحوية السفلى مما تسبب في توجيه تلك الذبذبات الصوتية نحو الأسفل، مما جعلها تصل مباشرة إلى منطقة جيرسي هيل في ذلك اليوم فقط."
ويعتقد هاغسترام أن عرقلة ذبذبات ما تحت مستوى الصوت قد يكون السبب في إيجاد حلول لبعض الغموض الذي يكتنف قدرة الحمام على العودة إلى موطنه. حيث تضل أعداد كبيرة من الحمام الزاجل طريقها، كما حدث عام 1997 عندما ضلت حوالي 60 ألف حمامة طريقها بطول القناة الإنجليزية. وقد اعترف هاغسترام أن نتائج أبحاثه تلك قد تكون مثارا للجدل، إلا أنه أكد على أنها خرجت بفكرة جديدة يرى أنها هي أفضل توضيح لما تقوم به أسراب الحمام الزاجل، حيث إنها توضح ما كان يحدث فوق منطقة جيرسي هيل.
بينما يرى البعض الآخر أن الحمام يلجأ إلى وسائل أخرى يتتبع به طريقه، حيث يعتقدون أنه يلجأ إلى حاسة الشم أو إلى الإشارات المرئية، أو أنه يعتمد على المجال المغناطيسي للأرض، وقد يجمع بين كل تلك الطرق. حيث يقول تيم غيلفورد، أستاذ علم السلوك الحيواني بجامعة أكسفورد، إنه ومع وجود خلاف حول التفاصيل، فإن ما ثبت من خلال عدد كبير من الشواهد التجريبية يؤكد على ضرورة الاعتماد على الروائح المنتشرة في الهواء، وذلك يعتبر كافيا في الغالب لتوضيح طريقة أداء الحمام الملاحي في المناطق التي لا تتعرف عليها. بحسب بي بي سي.
وقال غيلفورد: "عندما تعتاد الطيور على نطاقات أوسع مما يحيط بها، فإنها تبدأ في زيادة الاعتماد على التفاصيل التضاريسية (المرئية) التي تراها لتحديد مسارات اعتيادية لها." وقال هاستغرام إنه لجأ إلى استخدام "طريقة مشوقة" كان من شأنها أن تخرج بعدد من الأفكار الجديدة. مضيفا أنه ومع تلك الشواهد على الطرق الأخرى، لا يبدو أن ذبذبات ما دون مستوى الصوت تمثل توضيحا كاملا لتلك الفكرة.
عنكبوت عملاق
في السياق ذاته حدد العلماء في سريلانكا نوعا جديدا من العناكب يمتاز بضخامة حجمه الذي قد يبلغ حجم وجه الانسان ويقدر طول ساق هذا العنكبوت بنحو عشرين سنتمترا، ما يجعله من العناكب العملاقة. وقد عُثِرَ على هذا النوع من العناكب في احد الادغال شمال سيرلانكا والتي كانت قبل اربع سنين مضت منطقة حرب. وقد سمي هذا النوع باسم poecilotheria rajaei وهو اسم مستوحى من اسم احد مفتشي الشرطة واسمه مايكل راجاكومار بوراجار الذي كان يساعد فريقا من العلماء وعثر على اجزاء حية من هذا العنكبوت الذكر بعدما قتله احد القرويين.
ويجري الخبراء اختبارات الحمض النووي على هذا العنكبوت للتأكد مما اذا كان يمكن تصنيفه في فصيلة جديدة. ورغم تشابه هذا النوع المكتشف حديثا في المظهر مع فصيلة عناكب الرتيلاء التي تمتاز بحجمها الكبير وجسمها المكسو بالشعر والتي تعيش في المناطق الدافئة ومن ضمنها امريكا الجنوبية، فإن هناك فرقا واضحا بينهما في الخصائص الطبيعية. بحسب بي بي سي.
كما يبدو الاختلاف واضحا مع نوع اخر من العناكب الكبيرة القريبة لفصيلة الرتيلاء والتي تعرف باسم العنكبوت آكل الطيور. ويعتبر العثور على هذا العنكبوت دليلا على ان الحياة البرية قد نجت بل وحتى ازدهرت في مناطق الحرب السابقة في سيرلانكا. لكن العلماء يخشون من أن تخرج هذه المخلوقات من بيئتها الطبيعية في الغابات والتي تناقصت بشكل ملحوظ في هذا البلد وبالتالي قد تكون مهددة بالانقراض.
شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 21/آب/2013 - 13/شوال/1434

الاثنين، 19 أغسطس 2013

طلاق "الشوزن" على سجناء القضايا الكبرى بسجن "الحوض الجاف" في البحرين

طلاق "الشوزن" على سجناء القضايا الكبرى بسجن "الحوض الجاف" في البحرين

قالت معلومات إن السجناء (في سجن الحوض الجاف) يتعرضون لأقسى حملة أمنية انتقامية من قبل قوات النظام البحريني، وأكد ناشطون إطلاق رصاص الشوزن الانشطاري على المعتقلين داخل السجن وكذلك إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، وإغلاق المكيفات والنوافذ والأبواب. 

 إطلاق "الشوزن" على سجناء القضايا الكبرى بسجن "الحوض الجاف" في البحرين
ابنا: أطلق سجناء في سجن "الحوض الجاف" بالبحرين اليوم الجمعة مناشدات لإنقاذهم من قبضة قوات النظام بعد أن اقتحم أحد ضباطها مع عناصره عنبر 10 الذي يحتجز فيه معتقلو القضايا السياسية الكبرى مثل قضية "جيش الإمام"، وقضية "ائتلاف 14 فبراير" وقضية "5 طن".
وبحسب ما توارد من أنباء، فقد نكلت القوات بالمعتقلين، وقالت معلومات إن السجناء يتعرضون لأقسى حملة أمنية انتقامية، وأكد ناشطون إطلاق رصاص الشوزن الانشطاري على المعتقلين داخل السجن وكذلك إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، وإغلاق المكيفات والنوافذ والأبواب.
وقال القيادي في جمعية "الوفاق" البحرينية المعارضة «السيد هادي الموسوي» إن الجمعية خاطبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بخصوص الأنباء الواردة من الحوض الجاف، وذلك لسرعة الوقوف على ما يجري للمعتقلين.
وادعت وزارة الداخلية في تصريح قيام السجناء بأعمال فوضى وشغب تمثلت في محاولة إتلاف أبواب السجن، وقالت في تأكيد للأنباء، إن ذلك استدعى تدخل الشرطة للسيطرة على الوضع وإعادته إلى طبيعته.
ونقل الناشط «محمد المسقطي» عن عائلة أحد المعتقلين قوله إنه حدث تفتيش مفاجئ من قبل إدارة السجن حوالي الساعة 4:30 فجرا اليوم(بتوقيت المنامة)، وخلال التفتيش اعتدت قوات الأمن على بعض المعتقلين، ما أدى إلى الاشتباك بين الطرفين.
وأكد المعتقل لعائلته ما ورد عن إطلاق رصاص الشوزن وقنابل الغاز على السجناء، وقال إنه سمع أصواتهم وهم يصرخون ويطلبون المساعدة، وقال إن هذا نداء عاجل، وإن هناك مصابين بإصابات خطيرة يجب نقلهم للمستشفى.
وتحدث ناشطون أيضا عن بعض حالات الإغماء داخل السجن، وأن اتصالات وردت عوائل المعتقلين من بعضهم وهم يصرخون ويطالبون بإنقاذهم.
وبحسب ما ورد فقد رفضت إدارة السجن نقل الإصابات، ووصف ناشطون ما حدث بأنه فتك بالسجناء وقالوا إن أوضاعهم مأساوية وخطيرة جدا، وإنهم يستغيثون وهم في حالة يرثى لها و إصاباتهم بليغة.
وقالت معلومات غير مؤكدة إن كل المعتقلين في عنبر 10 يجبرون الآن على الوقوف في العراء تحت الشمس الحارقة.
...............
انتهی/212

الأحد، 18 أغسطس 2013

ماهو المقصو د من جلب العماله الا سيويه بكثره بالبحرين

هد السوال نطر حه على رئيس الحكومه الشيخ خليفه بن سلمان وعلى وزير العمل ونعرف ان الا جابه لن تاتي
ابدا .

والا جابه انكم تريدون ادلال البحريني عن طريق اغراق البحرين بالعماله الا جنبيه  وتلك العماله تاخد رواتب اقل 60 دينار

زلدلك هي المفضله عند اصحاب العماله لدلك يضل البحريني عاطل عن العمل مقهور في وطنه

الخميس، 8 أغسطس 2013

قيم التقدم: العطاء والبناء المجتمعي

قيم التقدم: العطاء والبناء المجتمعي
 
شبكة النبأ: العطاء يعني في ابسط تعريف له، استعداد الانسان لتقديم المعاونة للآخر، الذي يستحق المعونة ويحتاجها، وبهذا فإن العطاء يعني نوعا من الايثار، ونكران الذات، ونبذ الانانية، والتعامل وفق الفطرة الانسانية التي تنحو الى الخير، وتذهب الى نشر المساواة والعدل في بناء منهج سلوكي يحفظ كرامة الجميع، الغني والفقير، القوي والضعيف.
والعطاء هو نوع من التربية النفسية والاستعداد الدائم للتضحية من اجل الناس الذين هم بحاجة الى التضحية، وغالبا ما تعود هذه التضحية وهذا النوع من الايثار بسعادة غامرة على من يؤديها تجاه الآخرين، ومعظم الاحيان يكتسب الانسان سمة العطاء من محيطه العائلي والاجتماعي عموما، ومع تقدم العمر، يكون الانسان اكثر فهما لقيمة العطاء في بناء المجتمع واكثر استعدادا للقيام بالتضحية من اجل الآخرين.
يقول أبراهام لنكولن محرر العبيد والزعيم الأمريكي الراحل: (كلما تقدم عمرك ستكتشف ان لديك يدان، واحدة لمساعدة نفسك، والأخرى لمساعدة الآخرين). بهذا فإن الانسان المعطاء يساوي نفسه مع الآخرين، ويقتسم معهم كل ما يملك، او يكون على استعداد اكيد لتقاسم ما يملكه مع المحتاجين، وهكذا تكون احدى يديه في خدمته، والاخرى في خدمة من يحتاجه، والمعنى هنا مجازي بطبيعة الحال، حيث يكون الانسان في حالة من الرضى النفسى للعطاء والبذل من اجل الآخرين، على أن لا ينحصر العطاء في فئة معينة، أو يقتصر على افراد بعينهم، بمعنى ينبغي ان يكون العطاء شاملا، لكي يصبح قيمة من قيم تقدم المجتمع.
علما أن فائدة العطاء لا تصب في فائدة المحتاجين فقط، لأن الانسان الذي يقوم بفعل العطاء، سوف يكسب فوائد نفسية جمة، تشعره بالسعادة الغامرة والرضى التام عن الذات، يقول احد الكتاب في هذا المجال: (إن العطاء لا تنحصر نتائجه على المحتاجين بل على المعطين ايضا، انه معاكس تماما للأنانية والبخل، فهو نوع من الكرم والخلق الرفيع إذ انه لا يرتبط بأيه توقعات شخصية، فأفضل العطاء من القلب، انه افضل تدريب للنفس حينما  تنزل الى الأسفل لترفع الى الأعلى  شأن إنسان أخر).
لذا فإن العطاء هو السلوك المتميز بالإيثار والشعور بالانتماء الإنساني والخلقي التلقائي الموجه لشخص او مجموعة من الناس دون قيود او شروط سابقة او لاحقة، يخلو من انتظار أي ردود فعل، انه العمل التلقائي المتدفق من القلب مباشرة تجاه الانسان والكائنات الاخرى  والحياة، فيتجاوز حدود الواجب والولاء والالتزام العرفي والاجتماعي، لان في الولاء  والالتزام و الواجب قيود والتزام تجاه الأخر، انه يعتمد على نظرة ومفهوم الإنسان للحياة و للانسانيه، وليس مجرد إجراء السلوك العطائي فقط .
بهذا المعنى يشكل العطاء قيمة اخلاقية كبيرة، فضلا عن الطابع الانساني للعطاء، إذ يحوي  شتى أنواع السلوكيات الإنسانية ذات المنفعة للآخرين  من المودة و الحنان والعاطفة لقلب الطفل، والمريض والكبير والمسكين وأصحاب المصاعب والاحتياجات، وإعطاء الفرصة للشكوى، والتلاطف والتعاطف، والمساعدة المالية والتثقيف والتعليم والإسناد والتوجيه والمشاركة والمساعدة في الجهد والوقت والمعرفة. ويرى احد الكتاب أن العطاء أقوى وسيلة لإسعاد الذات كما تؤكد معظم الابحاث. حينما تصبح احتياجات الناس أمامك  وتحلها بالعطاء، وفي هذه الآلية فان الانسان يجد ذاته، ويتمتع بطعم الحياة و أهدافها،  ناهيك  أنها ترفع الهم والكرب عن الآخرين، وتزيل عنهم الشعور بالحزن والحسرة وتحديات الحياة.
وبهذا يشكل العطاء قيمة من قيم التقدم تسهم بشكل فاعل في بناء المجتمع ولا يستثنى من ذلك أي إنسان بغض النظر عن عرقه ودينه وحتى الاشخاص غير المحتاجين، ولنا في قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا) خير مثال.
واخيرا فقد أثبتت بعض الابحاث المعنية بالعطاء، أن الأشخاص ذوي العطاء يختلف وظائف أجزاء من أدمغتهم  عن البخلاء، ذلك أن الاشخاص الذين يعطون تتأصل لديهم هذه الممارسة في عقليتهم ونظرتهم الى العالم والآخرين، وليست فقط مجرد ممارسة سلوكية مجردة من الإحساسات النفسية والروحانية، أي ان هناك اختلاف في المفاهيم والنظرة الوجودية للإنسان والعالم و الحياة، وبهذا يصبح العطاء قيمة مهمة يمكنها ان تسهم بصورة فاعلة في تطور المجتمع وانسجامه واستقراره.
شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 7/آب/2013 - 29/رمضان/1434

لعب الاطفال... مخاطر تسبب السرطان

لعب الاطفال... مخاطر تسبب السرطان
 
شبكة النبأ: حذر خبير سلامة المنتجات، الألماني رالف ديكمان، من إمكانية أن تحتوي ملابس ولعب الأطفال على مواد تسبب السرطان. ولتجنب هذا الخطر، يوصي ديكمان الآباء باتباع بعض الإجراءات البسيطة عند شراء ملابس وألعاب لطفلهم، كي يضمنوا سلامة المنتج الذي يستخدمه الطفل.
‫وأوضح ديكمان، الخبير لدى الهيئة الفنية الألمانية لمراقبة الجودة بمدينة كولونيا، أنه ينبغي على الآباء استخدام حاسة الشم لديهم عند فحص الملابس أو الألعاب للتعرف الى ما إذا كانت تحتوي على مواد ضارة بالصحة أم لا، محذراً :«يُمكن أن تحتوي الكثير من المنتجات المصنوعة من المطاط مثلاً على نوعية اللدائن المحظور استخدامها، والتي يُمكن أن تتسبب في إصابة الطفل بأمراض سرطانية، وتؤثر أيضاً بالسلب في الهرمونات لديه».
‫وأشار الخبير الألماني الى كيفية التفرقة بين الرائحة الطبيعية للمنتج وبين الرائحة الدالة على احتوائه على مواد ضارة، بقوله: «يُمكن الاستدلال على وجود مواد ضارة بملابس أو ألعاب الأطفال إذا ما انبعثت منها رائحة نفاذّة للغاية، أو ليس لها علاقة بالرائحة المتعارف عليها للمادة المصنوع منها المنتج».
‫ويضرب ديكمان مثالاً على ذلك بقوله: «يجب أن تنبعث مثلاً رائحة الجلد من السلع المصنوعة من الجلد، لكن إذا انبعث رائحة المطاط بشكل زائد على الحد من الأحذية المطاطية، فيُفضل حينئذٍ ألا يتم شراؤها»، مشدداً على ضرورة ألا تتلامس مثل هذه المنتجات، سواء ملابس أو ألعاب، مع بشرة الطفل، وألا توضع في غرفته.
‫ولتوفير الأمان للطفل عند استخدام قطعة الملابس أو اللعبة، أوصى الخبير الألماني الآباء بضرورة فحصها جيداً عند شرائها، من خلال الانتباه إلى ما إذا كانت هذه اللعبة تحتوي على حواف أو زوايا حادة أو أن القميص يحتوي مثلاً على أزرار يُمكن أن تسقط منه، أو أن الدمية تحتوي على أجزاء يُمكن أن تنحل بسهولة.
‫وأضاف ديكمان: «من الأفضل أن يستعلم الآباء في البداية من البائع عمّا إذا كان بإمكانهم فحص المنتج أم لا قبل القيام بذلك؛ لأن هناك الكثير من المتاجر تُلزم العميل بشراء القطعة التي قام بفتح عبوتها».
‫ولتجنب خطر شراء منتجات رديئة أو محتوية على مواد تضر بالطفل، يوصي خبير سلامة السلع الألماني الآباء بضرورة الانتباه أيضاً إلى اختيار المتاجر التي يتسوقون منها والشركات المنتجة، مشدداً على ضرورة الاستعلام عن جودة وكفاءة هذه الشركات جيداً. بحسب الوكالة الالمانية للانباء.
‫لذا أوصى ديكمان بقوله: «من الأفضل أن يتم اختيار المتاجر الكبيرة والمصنعين الموثوق فيهم، الذين لديهم نظام ضمان جودة خاص بهم؛ حيث عادةً لا تسعى مثل هذه المتاجر وراء تحقيق أرباح سريعة، إنما تهتم بتحقيق سمعة طيبة في المقام الأول. لذا فهم يفحصون دوماً منتجاتهم بدقة ويُطالبون المصانع، التي يتعاملون معها، بتوفير شهادة سلامة المنتج مع السلع». بينما حذّر ديكمان من شراء سلع مجهولة المصدر عبر الإنترنت.
‫ومن ناحية أخرى، قال ديكمان: «من الأفضل أن يتم التحقق من وجود العلامة الدالة على سلامة اختبار السلع على المنتج الذي يتم شراؤه، التي تُشير إلى خضوع المنتج والمصنع للفحص، أياً كان مقره في العالم».
الروائح القوية من الدمى مؤشر إلى خطورتها
الى ذلك لا يتسنى للآباء التعرف إلى ما إذا كانت الدمية، التي يرغبون في شرائها لأطفالهم، محتوية على مواد ضارة أم لا من خلال حاسة البصر. بينما يُمكنهم التحقق من ذلك من خلال حاسة الشم. وتنصح هايدي آتسلر من الهيئة الفنية لمراقبة الجودة، الآباء، قائلة «ينبغي على الآباء الابتعاد عن شراء الدمى، التي تنبعث منها رائحة كيميائية شديدة أو رائحة عطر نفاذة؛ حيث يُمكن أن يُشير ذلك إلى احتوائها على مواد ضارة». وكي يضمن الآباء مزيداً من الأمان لأطفالهم، أشارت الخبيرة الألمانية إلى أنه من الأفضل أن يتم تنظيف اللعبة وغسلها جيداً قبل استخدامها للمرة الأولى، حتى وإن لم تنبعث منها أي رائحة على الإطلاق. وإذا كانت هذه الدمية مصنوعة من القماش أو القطيفة فينبغي على الآباء حينئذ تجفيفها جيداً قبل استخدامها، كي لا يتكوّن بداخلها أي عفن.
وعن كيفية انتقاء شكل الدمية للأطفال الصغار، تنصح الخبيرة الألمانية الآباء بضرورة اختيار اللعب المستديرة، مؤكدة ضرورة الإمساك بها وفحصها جيداً، للتحقق مما إذا كانت محتوية على زوايا أو حواف حادة، قد تتسبب في إصابة الأطفال بجروح في ما بعد. وأكدت آتسلر على ضرورة عدم احتواء لعب الأطفال الصغار، لاسيما الأقل من ثلاثة أعوام، على أجزاء صغيرة، قائلة «يجب ألا يُمسك الأطفال في هذه السن أشياءً أصغر من حجم العملة المعدنية، وإلا فقد يضعونها في أفواههم ويبتلعونها، ومن ثمّ يصابون بالاختناق». وأوصت الخبيرة الألمانية الآباء بضرورة فحص لعب أطفالهم بشكل دوري للتحقق مما إذا انفصل أحد أجزائها الصغيرة عنها، أو بهت لونها، أو خرج منها بعض الحشو، مؤكدة ضرورة الاستغناء عن هذه الدمية تماماً، إذا ما ساور الآباء شك في تدهور جودتها مع مرور الوقت.
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 8/آب/2013 - 30/رمضان/1434

اصدارات جديدة: قراءة لقضايا التجديد في فكر الإمام الشيرازي

اصدارات جديدة: قراءة لقضايا التجديد في فكر الإمام الشيرازي





الكتاب: مسائل التجديد: قراءة لقضايا التجديد في فكر الإمام الشيرازي
الكاتب: الدكتور عبدالله اليوسف
الناشر: دار العلوم في بيروت
عدد الصفحات: 167 صفحة من الحجم الوسط

شبكة النبأ: صدر عن دار العلوم في بيروت كتاب جديد لسماحة الشيخ الدكتور عبدالله اليوسف بعنوان: (مسائل التجديد: قراءة لقضايا التجديد في فكر الإمام الشيرازي) في طبعته الثانية 1434هـ- 2013م، ويقع في 167 صفحة من الحجم الوسط، ويمتاز عن الطبعة الأولى بزيادة فصلين جديدين للكتاب مع بعض التعديلات والإضافات الهامة.
وقد بدأ المؤلف كتابه بمقدمة جاء فيها: تعتبر شخصية الإمام السيد محمد الشيرازي (1347 - 1422هـ) شخصية متميزة، وذات أبعاد متعددة، فقد كان فقيهاً متبحراً في الفقه، ومن أكثر الفقهاء المعاصرين إنتاجاً في المادة الفقهية حتى يُخَيَّل إليك أنه منقطع إلى الفقه وليس له علاقة بغيره من العلوم..! وعندما تقرأ كتبه الثقافية والفكرية الكثيرة والمتنوعة تتصور أنك تقرأ لمفكر مبدع ليس له علاقة بغير ميدان الفكر والثقافة…! أما عندما تنظر إلى مشاريعه ومؤسساته المتعددة تظن أنك أمام شخصية مهتمة بالشأن الخيري والتطوعي ليس أكثر من ذلك ولا أقل..!
أما عندما تلقي نظرة فاحصة على كل كتبه فقد لا تصدق أن كل هذه الكتب لشخص واحد، فقد تجاوزت مؤلفاته الألف كتاب…!
وحينما تقرأ مذكراته وسيرته مع الحكام تجد نفسك أمام مجاهد صلب في سبيل اللَّه، لا يخاف في اللَّه لومة لائم، يجهر بالحق، ويقف ضد الأخطاء، ويعادي أعداء اللَّه، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر… وهكذا كانت حياته حياة جهاد وكفاح من أجل الحق والعدل والحرية…!
أما عندما تتشرف بزيارته وتجلس عنده فستجد نفسك أمام شخصية تتحلى بكل مكارم الأخلاق، ومحاسن الصفات؛ فهو شديد التواضع، كثير الاحترام، دائم الابتسامة، ما زاره أحد إلا وأحبه، وأكْبَرَ فيه عظيم أخلاقه، وحسن استقباله…!
وعندما تبحث عن صفات العظماء والزعماء من الشجاعة الفائقة، والإرادة القوية، والنشاط المتواصل، والعمل الدائم، والعبقرية المتميزة… فسوف تجدها في شخصية الإمام الشيرازي.
كل ذلك وغيره كثير تتجمع في شخصية واحدة، في رجل واحد؛ إنه بحق أمة في رجل، ونادرة من نوادر التاريخ، إذ قَلَّما يجود التاريخ بمثل هؤلاء الرجال المتميزين.
فالإمام الشيرازي شخصية متميزة في كل شيء… في سيرته، وفي سلوكه، وفي فكره، وفي عطائه، وفي إخلاصه، وفي جهاده، وفي زهده، وفي مواقفه… وفي كل بعد من أبعاد شخصيته.
وقراءة مسائل التجديد في فكر الإمام الشيرازي مهمة للغاية لأنها أولاً: نابعة من مرجع كبير للتقليد.
ثانياً: تساهم القراءة الواعية في إنماء مسيرة التجديد في المؤسسة الدينية، ومن ثم تنشيط هَمّ الإصلاح والتطوير والتجديد في الأمة بهدف الخروج من مرحلة التخلف والجهل، وصولاً إلى ما تتطلع إليه الأمة من نهضة حضارية شاملة.
ثم إن قراءة قضايا التجديد في مسيرة المراجع والفقهاء والعلماء يُسهم في تنمية الثقافة الواعية في الأمة، وزيادة الفاعلية في حركة المجتمع. أضف إلى كل ذلك، إن ممارسة التجديد والتطوير والتحديث من قبل الفقهاء المراجع والعلماء الأفاضل يدل بوضوح على أن العلماء المتميزين كانوا على درجة عالية من فهم العصر، ومعرفة المتغيرات، ومواكبة الحوادث الواقعة… وهذا ما كان يدفعهم إلى التجديد، سواء كان ذلك في عالم الأفكار، أو في حقل الاجتهاد الفقهي والأصولي، أو في وسائل وأساليب العمل الديني، أو حتى في إدارة جهاز المرجعية الدينية… أو في كل شيء قابل للتجديد.
وقد تضمن الكتاب ستة فصول وهي:
الفصل الأول: معالم النهضة الفكرية للإمام الشيرازي.
الفصل الثاني: مسالة التجديد في الفقه.
الفصل الثالث: مسالة التجديد في الأفكار.
الفصل الرابع مسالة التجديد في الحوزات العلمية.
الفصل الخامس: مسالة التجديد في المرجعية الدينية.
الفصل السادس: مسالة التجديد في المستقبل.
وقد ختم المؤلف الشيخ اليوسف دراسته ببعض الملاحظات والاستنتاجات الهامة منها:
1- إن ممارسة التجديد عملية شاقة ومُكلِفة ومضنية، ولكي يمتلك أي عالم أو مفكر القدرة على التجديد يحتاج أن تتوافر في شخصيته مجموعة من المواصفات الأساسية كالشجاعة الفائقة، والإرادة الصلبة، والثقة بالنفس، وبُعد النظر، وفهم العصر… والإمام الشيرازي كان يمتلك هذه المواصفات وهي التي ساهمت في قدرته على ممارسة التجديد رغم وعورة الطريق، وصعوبة الهدف.
2- إن الإمام الشيرازي كان يحمل راية التجديد والإصلاح منذ عقد الستينيات من القرن المنصرم عندما كان الجو السائد في الوسط الحوزوي آنئذٍ ضد تيار التجديد والتحديث بقوة. ومع ذلك استطاع الإمام الشيرازي أن يتجاوز كل العقبات، وأن يبني جيلاً من العلماء والمفكرين والمثقفين المتنورين ممن يؤمنون بالإصلاح والتجديد والتطوير. كما استطاع أن يؤسس تياراً جماهيرياً عريضاً في الأمة رغم العوائق التي اعترضت طريقه الإصلاحي.
3- إن مرجعية الإمام الشيرازي كانت متميزة ومثيرة للجدل في آن واحد، ومن المهم للغاية إخضاع هذه التجربة للمراجعة والتقويم الموضوعي، فهي كأي تجربة مرجعية أخرى يجب الاستفادة منها، وهذا يعني -فيما يعني- البناء على نقاط القوة فيها، وتلافي الثغرات والنواقص؛ وذلك بهدف تجديد وتطوير مؤسسة (المرجعية الدينية) لأن التجديد يجب أن يكون عملية مستمرة، ولا يصح أن يتوقف عند مرحلة معينة، بل يجب تنشيطه وتفعيله بما يخدم أهداف الإسلام وقضايا المسلمين.
4- إن الإمام الشيرازي ترك للأمة الإسلامية تراثاً علمياً ضخماً يزيد على الألف كتاب. ومن المفيد للغاية الانفتاح على هذا التراث، ودراسته دراسة موضوعية، والاستفادة منه في عملية الإنماء العَقَدي والفكري والعلمي. فتراث الإمام الشيرازي العلمي يحتوي على الكثير من الأفكار الجديدة، والنظريات الإبداعية، وهو بحاجة إلى المزيد من الدراسة العلمية والتقويم الموضوعي كي يمكن استثماره في عملية التجديد والإصلاح، كما في عملية الإنماء العلمي والمعرفي، والتوعية الثقافية.
الجدير بالذكر أن صدور هذا الكتاب يتزامن مع الذكرى الثانية عشر لرحيل المرجع الديني الإمام الشيرازي (قدس سره).
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 8/آب/2013 - 30/رمضان/1434