الأحد، 1 سبتمبر 2013

الشهيد القسّامي "إبراهيم الفايد":

الشهيد القسّامي "إبراهيم الفايد":
اشتاق للقاء ربّه شهيداً فكان له ذلك

قلقيلية – تقرير خاص :
"يا شيخ .. أنت تبخل عليّ بالدعاء , فادعُ لي الله أن يرزقني الشهادة , فأنا و الله في شوق" .. تلك هي كلمات الشهيد القسّامي "إبراهيم الفايد" لأحد أئمة المساجد في قلقيلية عندما قابله ليلة استشهاده .. فقد كان الشهيد توّاقاً للشهادة في سبيله ، رغم أنه بلغ السادسة و الأربعين ، لكنه أراد أن يثبت أن الشهادة في سبيل الله ليست حكراً للشباب ، و أنه لا يريد أن يموت في فراشه ، إنما هي الموتة في غمار الجهاد ..

الميلاد و النشأة :
ولد الشيخ الشهيد "إبراهيم محمد الفايد" عام 1958م في قلقيلية و ترعرع في عائلته الفقيرة إلى أن كبر و انتقل للعمل في الأردن حيث تعلّم بناء مآذن المساجد ، و من ثم انتقل إلى العراق و عمل في نفس المجال .. إلا أن شغفه و حبّه للسلاح دفعه إلى التدرّب في معسكرات الجيش العراقيّ على صناعة المتفجرّات , و بعد سنواتٍ من العمل عاد إلى الأردن ثم إلى وطنه فلسطين حيث أخذ يشيد المساجد و يبدع في بناء مآذنها ، فقلبه معلّق بالمساجد فأحبها و أقبل عليها .
لقد عُرِف عن شيخنا الشهيد أنه كان يرتدي حزامه الناسف بشكلٍ دائمٍ ، و قد كان محبّاً للأطفال كما كان عاشقاً للسلاح .. و قد كان كثير الحركة و التجوال في شوارع المدينة , حيث كان رغم مطاردته يتجوّل باستمرار في شوارع المدينة ليلتقي أهلها الذين يقابلونه بالدعاء له بأن يحفظه الله و يسدّد رميه .

سيرته الجهادية :
و مع انطلاقة الانتفاضة الأولى أخذ شهيدنا يساعد أبناء المقاومة بشكلٍ فرديّ و ضمن إمكاناته .. و مع مجيء السلطة الفلسطينية انصرف الشيخ لمزاولة عمله ليعيل أسرته الفقيرة إلى أن بدأت انتفاضة الأقصى المباركة ، فأخذ يؤمّن السلاح لمن يقصده من أبناء المقاومة , و حرص الشيخ الشهيد على العمل بسريّةٍ في هذه الأوقات إلى أن علم به قائد كتائب الشهيد عز الدين القسّام في محافظة قلقيلية الشهيد "مازن ياسين" فصادقه و قرّبه إليه ليعملا معاً في طريق الجهاد لتحرير فلسطين ، فأخذ يصنع العبوات الناسفة لكتائب القسّام و يؤمّن لهم السلاح و العتاد .

رحلة المطاردة :
و بعد اغتيال جيش الاحتلال الصهيوني للشهيد "مازن ياسن" و اعتقال بقية أعضاء خليّته ، تأثّر شهيدنا بذلك ، و أخذ على عاتقه الردّ على جرائم الاحتلال ، حيث قام بتفجير عدة عبوات ناسفة على الطرق الالتفافية و ممطراً ببندقية الشهيد "مازن ياسين" أبراج المراقبة الصهيونية . إلى أن أخذ يعمل في صفوف كتائب شهداء الأقصى و تولّى قيادتها في قلقيلية حيث تعرّض الشيخ لعدة محاولات اعتقال و اغتيال باءت بالفشل .

و بعد ثلاثة أشهر و ما شهدته قلقيلية من اعتداءاتٍ من قبل أجهزة السلطة على أنصار حماس أعلن الشهيد الشيخ في بيانٍ توضيحيّ بأن عملية النفق الاستشهادية هي من صنع كتائب القسّام و أن الاستشهاديّ يوسف اغبارية هو منفّذها و أن لديه وصية الاستشهادي القسّاميّ , حيث كانت شهداء الأقصى قد سارعت إلى تبنّي العملية .

و جاء في البيان تخلّيه عن عضويّته في شهداء الأقصى لوجود من هو أكفأ منه بداخلها ، و عاد إلى أحضان كتائب العز القسّامية .. و ممّا قاله حينها : "إنني أعلن اليوم عودتي و بكلّ إصرارٍ إلى الحضن الدافئ إلى كتائب الشهيد عز الدين القسّام الحضن الأبي التّقيّ النقي" .. و بعد عدة أيامٍ ظهر في عرضٍ عسكريّ ضخمٍ أقامته حركة حماس دعماً للمقاومة ممتشقاً بندقية القسّام و مرتدياً حزامه الناسف .

استشهاده :
في ليلة الجمعة الموافق 15 رمضان أحسّ شيخنا الشهيد بقرب دنوّ أجله ، فحضر في موعد الإفطار إلى بيته و التقى أطفاله الصغار و زوجته الصابرة المحتسبة ، و طلب منه أن تحضِر له طعام الإفطار له و لحارسه و هو ينتظرها في الشارع عند باب منزله ... و ما هي إلا دقائق حتى عاجلته رصاصات الوحدات الخاصة الصهيونية لتصيبه في رأسه و قلبه ، و التي أُطلِقت من أسلحة أتوماتيكية كاتمة للصوت عن بعد , و نُقِل على إثر إصابته إلى مستشفى الطوارئ في حالة خطرة ، و ما هي إلا ساعة حتى صعدت روح شيخنا الشهيد إلى بارئها بشوقٍ كبير .. و قد شّيعته جماهير قلقيلية بجنازة مهيبة محمولاً على أكفّ أبناء القساّم .

الشهيد القسامي "أمجد عرفات" رجل صلب أحبه الجميع


زوجته صلت ركعتين فور سماعها نبأ الشهادة
الشهيد القسامي "أمجد عرفات" رجل صلب أحبه الجميع
وتمنى الشهادة فنالها

غزةخاص
"لا أعرف ما أكتبه لك في هذه اللحظات وعبر هذا الجهاز الأصم الذي لا يقدر أن يوصل شعوري ليته قادر على الكلام حتى ينطق لك بمدى حزني على استشهاد أمجد ولكن أقسم بالله أن هذه الشهادة نتمناها جميعا، وأدعو الله دائما أن أنال مثلها لأنني سوف أفارق هذه الدنيا وأنا مرفوع الرأس وسأكون قد قدمت نفسي وروحي إلى الله سبحانه وتعالى ولا يوجد أغلىمن روحي لكي أقدمها في سبيله" بهذه العبارات القلبية الصادقة والتي تحدث بها خلال برنامج المحادثة على الإنترنت، حيث عبر أخ الشهيد القسامي أمجد عرفات والمتواجد في بلاد الغرب عن شعوره فور سماعه نبأ استشهاد أخيه، فعلى الرغم من صعوبة الموقف إلا أنه كان كالجبل الصامد في مواجهة هذا الموقف.
ويضيف أخ الشهيد "ها هو أمجد قد سبقنا في هذه أيضا وقدم روحه الغالية في سبيل الله".
قصتنا اليوم مع فارس من فوارس كتائب الشهيد عز الدين القسام إنه الشهيد أمجد أنور عرفات " أبا حازم" متزوج منذ عام 1994وهو أب لخمسة من الأطفال أكبرهم حازم والذي يبلغ من العمر 10 أعوام ثم هدى ثم هلا ثم هبة ثم مؤمن.

النشأة والترعرع والدراسة
نشأ الشهيد أمجد وترعرع وسط أسرة ملتزمة، فنشأ على حب كتاب الله والالتزام في تعاليمه، وولد فارسنا المغوار أبا حازم في السادس من أكتوبر/ تشرين أول من العام 1968م، وهو الرابع في ترتيب عائلته المكونة من سبعة من الأبناء وبنت واحدة، أنهى تعليمه الابتدائي من مدرسة "معروف الرصافي" ثم انتقل ليكمل تعليمه الإعدادي إلى مدرسة "اليرموكولم ينه شهادة الثانوية العامة لظروف خاصة به، حيث عمل مع إخوانه ووالده في الحلويات، وتعتبر الحلويات التي كانت تصنعها عائلته من أشهر متاجر الحلويات في قطاع غزة.
عمل الشهيد البطل أمجد منذ الانتفاضة الأولى في كتائب القسام حيث كانت له ذكريات جميلة مع الشهيد القائد القسامي كمال كحيل ثم كانت له ذكريات مع القائد العام الشيخ صلاح شحادة.

أتمنى لقاء أبي بالجنة
التقينا بالطفل حازم ابن الشهيد والذي كان يرتدي قبعة خضراء كتبها عليها "لا إله إلا الله" ويحمل صورة والده الشهيد، قال:"أول شخص قال لي إن والدي استشهد هي أمي، وأتمنى أن أكون مثل والدي وألقاه في الجنة".

"أنشودة فرشي التراب"
وأضاف الطفل حازم أنه لم يعرف يوما أن والده غضب منه أو ضربه كما يضرب بعض الآباء أطفالهم بل كان عطوفا وحنونا معه، حتى أنه أخذهم قبل استشهاده بيوم واحد إلى مهرجان الأنشودة الإبداعي الأول الذي أقامته إذاعة "صوت الأقصى"، حيث أعجب الشهيد بأنشودة فرشي التراب.
حبه للمساجد والتزامه بصلاة الفجر
فارسنا المغوار عرف منذ صغره بحبه للمساجد والتزام بصلاة الفجر وصيام يومي اثنين وخميس، وكان يتمنى الشهادة من قلبه، حتى أن أخته الحاجة أم علاء تحدثنا "أنه كان يدعو دائما أن ينال الشهادة في سبيل الله".

ركعتين شكر لله
زوجة الشهيد أم حازم الصابرة المرابطة التي فور سماعها نبأ استشهاده صلت ركعتين شكر لله تحدث لنا بقلب يملئه الصبر والإيمان بالله سبحانه وتعالى قائلة فخر كبير لي أن أكون زوجة شهيد قسامي، وأسأل الله العلي العظيم أن يجمعني به في الجنة.
وأضافت زوجة الشهيد قائلة"أنا اعلم منذ أن تزوجت زوجي انه يعمل في كتائب القسام واخترت العيش معه، وكان دوما يدعو من قلبه أن ينال الشهادة في سبيل الله، فها هو نال ما تمنى والحمد لله رب العالمين".

كان يؤهلها للجهاد
وتقول زوجة الشهيد أن الشهيد أمجد كان يؤهلها دائما للجهاد في سبيل الله ولتقبل نبأ الشهادة،  مشيرة إلى أنه صلى يوم استشهاده في المسجد العمري أكبر مساجد غزة القديمة، وأنه كان يحب العمل في وقت يرتاح فيه الناس وشهادته جاءت في يوم إجازة يوم الجمعة ووقت بعد صلاة الجمعة وقت الاستراحة للناس والسكون".

"اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك"
الحاجة أم علاء أخت الشهيد وهي ناشطة في جمعية الشابات المسلمات قالت: "فور سماعي نبأ استشهاد أخي أمجد، لم يكون هذا الخبر مفاجئا لي لأنه كان يتمنى على الدوم الشهادة في سبيل الله وكان يردد على الدوم اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك".

رأيت أخي في منامي شهيدا
وأضافت الحاجة أم علاء أن أخيها الشهيد امجد من المقربين لها وكان على اتصال دائم معها وانه رأت في مناهما أنه استشهد فحقق الله لي هذه الرؤية، مشيرة إلى أن كل كلمات الرثاء لا تكفي الشهيد امجد فهو رجل أحبه الجميع رجل الدعابة رجل المحامل ورجل صاحب النخوة والشهامة، وكان يخدم أهله وأصحابه ويؤثرهم على نفسه، أنا افتخر بأني أخت الشهيد امجد".

علاقة حميمة بالجميع
أما الحاج أبو يحيى النخالة والد زوجة الشهيد فيقول: زارني امجد قبل أسبوع وسعدت كثيرا بلقياه فهو لا يعرف إلا محبة الناس والتعاون معهم وعلاقته حميمية بالجميع وكنا نتمنى دائما أن نقضي معه أمسية جميلة على شاطئ غزة".

موعد مع الشهادة
لقي الشهيد ربه بعد أن صلى الجمعة في مسجد العمري الكبير وسط غزة حيث توجه إلى بيته، ثم خرج في مهمته الجهادية هو ورفاقه، فكان موعده مع ربه، هو وأربعة من الشهداء وهم:
الشهيد القائد المجاهد/ عادل غازي هنية (29 عاماً) من مخيم الشاطئ في غزة.
الشهيد المجاهد/ أمجد أنور عرفات (35عاماً) من حي الرمال في غزة.
الشهيد المجاهد/ عاصم مروان أبو راس (22عاماً) من حي الدرج في غزة.
الشهيد المجاهد/ صابر محمد أبو عاصي (21عاماً) من حي الزيتون في غزة.

التشييع
وفي مسيرة جماهيرية حاشدة شيع المواطنون جثامين الشهداء بعد أن صلوا عليهم في مسجد العمري الكبير بمدينة غزة، ليواروا الثرى في مقبرة الشيخ رضوان بغزة.

السبت، 31 أغسطس 2013

المعامير... قرية «متلوثة» وأخرى «تراثية»

المعامير... قرية «متلوثة» وأخرى «تراثية»

  • منصور الجمري
  • منصور الجمري ... رئيس التحرير
  • editor [at] alwasatnews.com

المدخل إلى قرية المعامير ليس سهلاً، وأهالي القرية محاطون بـ 135 مصنعاً وورشة، ومصفاة النفط تحيط بهم، والمياه متلوثة على ما تبقى من ساحل لهم، وترى السمك الصغير الميت يملأ الساحل جنباً إلى جنب مع النفايات التي يرميها مياه البحر من بعيد كما أن المياه تحتبس ولا تتجدد ما يؤدي إلى تعفن المياه وانتشار روائح كريهة بين فترة وأخرى. باختصار، لا تجد حياة بحرية على ساحل المعامير، كما لا تستطيع أن تدخل أو تخرج من القرية بسهولة لأنها محاطة بالورش والمصانع من كل مكان.
القرية تعيش هذه الكارثة البيئية منذ فترة طويلة، وعدد المرضى بسبب التلوث يُعتبر - بحسب الناشطين البيئيين - الأعلى في البحرين، وقد تم تكليف إحدى الشركات الإيطالية المتخصصة بدراسة مدى جودة الهواء ونوعية الروائح والغازات المنتشرة، ونأمل أن يُنشر التقرير مع توصيات إلزامية لمعالجة مشكلة المعامير البيئية، علماً أن الأهالي فقدوا الأمل بسبب كثرة الوعود على مر السنين.
نعلم أن التلوث البيئي تسبب في وفيات وإصابات ودمر محيط القرية وحوّل ما تبقى من ساحلها إلى وضع مؤلم، ولكن أهالي المعامير أبوا أن يفقدوا قدرتهم على العيش، وأبوا أن يسمحوا لهذا الوضع الكارثي أن ينال منهم... فانعدام الثقة بالإجراءات الموعودة لحمايتهم تحوّل إلى ثقة عالية بأنفسهم؛ ولذا فإن القرية أصبحت منطقة لجذب الناشطين البيئيين، وأهلهم انطلقوا في مجالات إبداعية تفتقت مؤخراً في تصميم وإنشاء «قرية تراثية» صغيرة تضم منازل قديمة ودكاناً وخبازاً قديماً، ومكاناً لإعداد القهوة بالطرق التقليدية القديمة، ودكاكين تحوي نماذج للمواد الاستهلاكية التي كانت تُباع في أربعينات القرن الماضي، أو ربما قبل ذلك.
استخدم الفنانون والمَهَرة من أبناء القرية الأخشاب وسعف النخيل وشيّدوا «القرية التراثية» معتمدين في كل ذلك على إمكانياتهم المتواضعة مع تبرعات رمزية من الأهالي أنفسهم... كما أن القائمين على هذا المشروع الأهلي النوعي يُعِدُّون المكان بشكل مناسب لتصوير الأعمال الفنية وتمثيل أوبريت غنائي. ويوم أمس سعدتُ بزيارتي للقرية التراثية والالتقاء بمن فيها من فنانين ومتطوعين وهم يلبسون ثياب أجدادنا في الماضي ويقومون بواجب الضيافة المرتبطة بأخلاق أهل البحرين. فتَحيّة إكبار لأهل هذه القرية الصامدة أمام كل الصعاب، والصاعدة بهممها نحو كل ما هو جميل في هذه الحياة.
منصور الجمري
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4012 - الأحد 01 سبتمبر 2013م الموافق 25 شوال 1434هـ

الصين والشرق الأوسط .. عين بصيرة ومصالح كثيرة

الصين والشرق الأوسط .. عين بصيرة ومصالح كثيرة
 
شبكة النبأ: عرى الصراع المتدهور في سوريا حقيقة مؤلمة وراء سياسة عدم التدخل التي تعتز بها الصين ألا وهي أن خياراتها محدودة إذا أرادت التأثير في مسار الاحداث، فليس بوسع الصين أن تلعب دورا مؤثرا في منطقة الشرق الاوسط ذات الاهمية القصوى لأمنها في مجال الطاقة في ضوء عجز قواتها المسلحة عن ابراز سطوتها في المنطقة.
ومع تأهب الولايات المتحدة وحلفائها لتوجيه ضربة عسكرية محتملة لسوريا الأمر الذي يثير المخاوف من التهاب المنطقة تبقى الصين واقفة بكل ثبات دون أن تتدخل رغم أن مصالحها المعرضة للخطر أكبر كثيرا من غيرها من القوى الكبرى.
فالشرق الاوسط هو أكبر مصادر النفط الخام للصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم وبدونه سيتوقف اقتصادها، وفي الاشهر السبعة الاولى من العام استوردت الصين 83 مليون طن من النفط الخام من المنطقة أي نصف وارداتها الاجمالية وكان أبرز الموردين السعودية وايران والعراق وسلطنة عمان والامارات.
وليس للصين مصالح اقتصادية تذكر في سوريا نفسها لكنها تعتقد أن لها أهمية استراتيجية ودبلوماسية في ضمان استقرار الشرق الاوسط وحماية مصدر حيوي من مصادر الطاقة، وفي العام الماضي قال ضابط سابق كبير من أبرز ضباط الجيش ظهورا في وسائل الاعلام وهو الميجر جنرال المتقاعد لو يوان لصحيفة الشعب اليومية الرسمية "لا يسعنا أن نظن أن قضايا سوريا وايران لا علاقة لنا بها" بسبب حاجة الصين للنفط. بحسب رويترز.
وتؤكد الصين أنها لا تؤيد الرئيس السوري بشار الاسد ولا تحميه وانها استخدمت حق النقض (الفيتو) على قرارات الامم المتحدة التي اعتقدت أنها ستزيد الازمة سوءا. كما استضافت بكين مسؤولين من الحكومة والمعارضة في محاولة لايجاد حل سياسي وإن لم تحقق نتائج تذكر، وحتى إذا قررت الحكومة اتخاذ خطوة تتعارض مع مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى فإن جيش التحرير الشعبي ما زال غير قادر عن أن يكون له أكثر من وجود رمزي في أي أراض بعيدة عن الصين، ولم تختبر القدرات العسكرية للصين حتى الان رغم أنها حققت تقدما سريعا في تكنولوجيا المقاتلات التي يتعذر على أجهزة الرادار اكتشافها ورغم اطلاق أول حاملة طائرات صينية. فآخر حرب خاضتها كانت عام 1979 ضد فيتنام ولم تسر الامور فيها على ما يرام، وشاركت سفن صينية في عمليات مكافحة القرصنة البحرية قبالة سواحل الصومال لكن عندما تطلب الامر اجلاء رعاياها من ليبيا عام 2011 اضطرت الصين للاعتماد على سفن مستأجرة.
وقال المحلل العسكري روس بابيج وهو مسؤول كبير سابق بوزارة الدفاع الاسترالية إن جيش التحرير الشعبي يركز اهتمامه الان على عمليات في المحيط الهادي، وأضاف "لكنه ليس مستعدا لاجراء عمليات مثل تلك التي نتحدث عنها هنا في البحر المتوسط. هل سيصبح بوسعه أن يفعل ذلك خلال عشر سنوات. بكل تأكيد إذا اختار هذا السبيل"، وقال الرئيس الصيني شي جين بينج الشهر الماضي إن التحول إلى قوة بحرية له أهمية كبيرة لدى الصين "لان للبحار والمحيطات وضعا استراتيجيا ذا أهمية متنامية"، وفي العلن لم تبد الصين أي بوادر تذكر على الرغبة في التدخل بصورة أكبر سواء عسكريا أو دبلوماسيا في الشرق الاوسط حيث خبراتها محدودة على النقيض من الدول الاخرى ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا.
وأوفدت الصين مبعوثين إلى سوريا واستقبلت مسؤولين من الحكومة والمعارضة في بكين رغم أن بعض مساعيها الدبلوماسية اعتبرت عديمة الاحساس في العالم العربي وأثارت رد فعل سلبيا، وفي أوائل العام الماضي ألقى متظاهرون الحجارة والبيض والطماطم (البندورة) على السفارة الصينية في العاصمة الليبية طرابلس بعد استخدام روسيا والصين الفيتو لمنع صدور قرار من مجلس الامن يؤيد خطة عربية تدعو الاسد للتخلي عن السلطة.
وقال يين جانج خبير السياسات الصينية في الشرق الاوسط بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وهي مؤسسة أبحاث حكومية إن الصين لا تعتقد أن مسؤولية الامن في المنطقة تكمن في ايديها، واضاف "إذا تحقق الاستقرار فهذا خير للصين. وإذا حدثت فوضى فهذا وبال عليها. لكن الصين ليس بمقدورها الحفاظ على الاستقرار هناك"، وتابع "هذا أمر مستحيل. استحالة تامة. فما من سبيل أمام الصين لاستخدام القوة العسكرية لحماية مصالحها في الشرق الاوسط. وربما كان أفضل سبيل لحماية مصالحها هو تنويع وارداتها النفطية بالحصول على المزيد من روسيا ومن مناطق أخرى من العالم".
وقال الجنرال المتقاعد شو جوانجيو الذي أصبح مستشارا للرابطة الصينية للحد من انتشار السلاح ونزع السلاح إن الشرق الاوسط بالنسبة للصين منطقة غامضة لا يعرف عنها الصينيون شيئا يذكر، وأضاف أن القوات المسلحة ليست في وضع يسمح لها بخوض مغامرة في الشرق الاوسط مؤكدا أن الصين "تحتاج لتبني موقف محايد"، ومع ذلك فقد شهدت مواقع الانترنت التي يتردد عليها صقور القوات المسلحة مناقشات تدور حول ما إذا كان الوقت ملائما لاعادة توجيه الجيش للتركيز بدرجة أكبر على الشرق الاوسط، وفي واقع الامر تعتمد الصين على وجود عسكري قوي للولايات المتحدة في المنطقة لضمان استقرارها وسهولة تدفق النفط خاصة عبر مضيق هرمز الذي هددت ايران سابقا باغلاقه في حالة نشوب حرب، وقال مصدر دبلوماسي مطلع على سياسة الصين في الشرق الاوسط "في مرحلة ما ستتساءل الصين لماذا تحمي الولايات المتحدة نفطنا؟".
شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 31/آب/2013 - 23/شوال/1434

مخاطر الأسلحة الكيماوية وطرق الوقاية

مخاطر الأسلحة الكيماوية وطرق الوقاية

     
FaceBook  Twitter
بعد قيام النظام الأسدي باستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين العزل في الغوطة الشرقية بمجزرة ذهب ضحيتها أكثر من (1500) قتيل وجلهم من الأطفال والنساء وحرصاً منا على سلامتكم نقدم هذه النصائح حول مخاطر السلاح الكيماوي وطرق الوقاية منه.
الأسلحة الكيميائية هي مواد كيميائية صلبة أو سائلة أو غازية تستخدم في الحروب لغرض أو قتل أو تعطيل القوة البشرية عن المقاومة، و الغرض من استخدامها:
1- إزهاق العديد من الأرواح البشرية. 2- إضعاف الروح المعنوية .
3 - شل الإنتاج الصناعي والزراعي.
4- تعطيل العمل في المرافق والمؤسسات العامة.
و تنتشر الأسلحة الكيميائية عن طريق:
1- الطائرات (رشا أو إنزالاً).
2- الصواريخ. 3- المدافع.
كما تؤثر العوامل المناخية على كفاءة الأسلحة الكيميائية من خلال:
1- درجة الحرارة: ارتفاع درجة الحرارة يضعف فعاليتها.
2- طبيعة الأرض: تؤثر التضاريس على حركة انتقال المواد الكيميائية
، فقد تحجب أو تعيق انتقال هذه المواد من مكان إلى آخر.
3- سرعة الريح. 4- الأمطار والرطوبة.
و يمكن التعرف على المواد الكيميائية من عدة صفات و ظواهر تترافق مع إطلاقها، مثل:
1- صوت القنبلة الكيميائية يكون خافتًا و يتصاعد معها دخان كثيف ببطء.
2- قلة الشظايا للقنابل الكيميائية قياسًا بالقنبلة التقليدية.
3-وجود حشرات ميتة في المنطقة المعرضة للإصابة. 4- وجود بقع زيتية بشكل غير طبيعي على الأرض المصابة.
و يصاب الإنسان بالمواد الكيميائية من خلال:
1- الجهاز التنفسي عن طريق استنشاق الغاز الكيميائي.
2- الجهاز الهضمي عن طريق الأطعمة المتعرضة لتلوث الكيميائي. 3- الجروح.
و تقسم المواد الكيميائية إلى سامة قاتلة و سامة و غير سامة:
أولاً – مواد كيميائية سامة قاتلة: تنقسم إلي أربعة أنواع هي:
1- غازات الأعصاب التي تعرف بمركبات الفوسفور العضوية ، و هي من أكثر الغازات خطورة ، و الوقاية الكاملة ضرورية جداً ضد هذه الغازات و ذلك بارتداء الملابس الواقية (لقفازات، الحذاء ، قناع الوجه ، غطاء فوق الرأس).
2- مسممات الدم هي مركبات كيميائية سامة و قاتلة ، لها رائحة مميزة ، و تعمل على إفساد الدم تدريجيًا ، و تسبب التسمم العام ثم الوفاة في غضون عدة ثوان.
3- مسببات القروح هي مركبات كيميائية سامة و قاتلة ، و تعرف بالمواد الباقية لأن بقائها يستمر مدة طويلة على الأرض ، و ذلك لخاصيتها الزيتية و المتلفة للجلد و قد تؤدي إلى الوفاة.
4- الغازات الخانقة هي مركبات تسبب تلف و تغيرات بأنسجة الجهاز التنفسي فتصبح غير قادر على إمداد الجسم بالأكسجين ، و بالتالي تسبب الموت البطيء بالاختناق.
ثانياً – مواد كيميائية سامة وغير قاتلة:
1- الغازات المقيئة المعطسة هي مركبات زرنيخية سامة و غير سامة و تستعمل في القنابل اليدوية و القذائف الخفيفة لتفريق التظاهرات و القبض على المجرمين و شل حركة القوات الحربية و تقليص مقدرتها على القتال.
2- الغازات المسيلة للدموع هي مركبات تؤدي إلى ازدياد إفراز الدموع مع كحة مستمرة ، و يقل تأثير هذه الغازات بعد بضع دقائق من خروج الشخص من مكان وجود الغاز.
3- غازات شل القدرة هي غازات سامة وغير قاتلة و لا تؤدي إلى قتل المصاب ، و لكن تؤثر تأثيراً فعالاً على الجهاز العصبي أو العضلي.
و من طرق الوقاية في حالة استخدام السلاح الكيميائي
A - في المنزل:
1- الجأ إلى المكان المعد مسبقاً لكي يكون ملجأ (مكان قابل للغلق المحكم للمنافذ بحيث تمنع تسرب الهواء من خلاله و يحتوي على جميع احتياجات الأسرة لمنع خروج أو دخول أي شخص بعد ذلك). 2- إطفاء وسائل التكييف.
3- حماية أعضاء التنفس من المادة الكيميائية باستخدام القناع الواقي (الكمامة)، و في حالة عدم توفره يمكنك استخدام قطع من القماش المبلل بالماء و وضعها على الأنف والفم في حالة غاز الأعصاب، أما في حالة غاز الخردل تكون قطع القماش جافة. 3- حماية الأقدام من المادة الكيميائية باستعمال الأحذية المطاطية أو الأحذية العادية الطويلة ، و لبس القفازات على الأيدي.
4- حماية الجسم باستعمال معاطف المطر أو معاطف النايلون أو الملابس المشمعة أو الجلدية.
5- في حالة عدم وجود ملجأ أو غرفة معدة مسبقا ، اصعد بأفراد الأسرة إلى الأدوار العليا ، و اختر غرفة قليلة المنافذ ، و أقفل الأبواب و النوافذ و فتحات التهوية مع وضع قطع قماش مبلل بالماء عليها. 6- النظر من خلف زجاج النوافذ دون فتحه.
7- الهدوء النفسي و راحة الأعصاب ، لأن القلق و الخوف يولدان حالة نفسية تزيد حركة التنفس من شهيق و زفير ، مما يؤدي إلى دخول جزيئات من المواد الكيميائية داخل الجسم والتي بدورها تؤثر على الأعصاب.
8- اعمل على وقاية الأطعمة والمياه حتى لا تتعرض للتلوث بالغاز وذلك من خلال:
أ- غسل اليدين بالماء والصابون قبل تناول الأطعمة وكذا غسل المواد المعدة للطهي قبل استخدامها.
ب- حفظ الأطعمة داخل أوعية خشبية أو زجاجية أو معدنية ، مع تغطيتها بورق مشمع تغطية محكمة.
ج- حفظ المياه داخل أوعية زجاجية أو صفائح معدنية أو ترامس بعد تغطيتها بالورق المشمع بصورة محكمة.
د- العمل على تغطية مصادر المياه جيداً ، و خاصة الخزانات المثبتة على أسطح العمائر لمنع تلوثها بالغاز.
Bخارج المنزل:
1- التزم بالهدوء، و تصرف بحكمة و روية. 2- إذا كنت قريباً من مكان عملك أو منزلك فعد حالاً إلى أقربهما إليك.
3- ابتعد فوراً عن مكان الغارات ، و يستحسن معرفة اتجاه الرياح ، بحيث إذا كانت الرياح متجهة من منطقة الإصابة ، فإن ذلك يساعد على انتشار الغازات ، فحاول الاتجاه مع الريح أما إذا كانت الرياح متجهة نحو مكان الغارات فاتجه عكس اتجاه الريح ، و في كلتا الحالتين يجب الابتعاد عن مكان الإصابة.
4- حاول منع وصول الغارات أو رذاذ السوائل الكيمائية لجسمك ، و ذلك بتغطية الرأس و الأنف بأي شيء في متناول يدك مع تغطية اليدين و الأجزاء المكشوفة من جسمك.
Cداخل السيارة:
1- حاول الوقوف و أطفئ محرك السيارة. 2- أغلق الزجاج جيداً.
3- حاول إغلاق كافة فتحات التهوية في السيارة بقطع من القماش.
4- حافظ على هدوئك داخل السيارة.
5- قم بتغطية المناطق المكشوفة من الجسم.
6- إذا كان بحوزتك قناع الغازات السامة فاستعمله في الحال.
و يجب القيام بالخطوات التالية عند التعرض للإصابة بالأسلحة الكيميائية:
1- التصرف بهدوء و دون فزع.
2- محاولة خلع الملابس الملوثة كيميائياً ، و إبعادها عن متناول أفراد الأسرة.
3- المبادرة بغسل العينين و أطراف الجسم بالماء ، و يستحسن البقاء لمدة طويلة تحت الماء ، مع تجنب دخول الماء داخل الفم أو العينيين أثناء الغسيل.
4- تجنب حك جسمك أو إزالة الفقاعات عند ظهورها.
5- وضع قطعة قماش مبللة على المناطق المصابة ، و تجنب دلك الجسم.
(المكتب الإعلامي لالوية صقور الشام في حلب وريفها)

مظاهرات في لندن احتجاجاً على خطط التدخل العسكري

مظاهرات في لندن احتجاجاً على خطط التدخل العسكري
العمال: لن نعطي كاميرون شيكاً على بياض
لندن - وكالات:
أعلن مصدر في حزب العمال البريطاني المعارض أن المعارضة العمالية قررت التصويت ضد اقتراح للحكومة ينصّ على مبدأ تدخل عسكري في سورية في جلسة البرلمان الخاصة بهذا الشأن، وقال: لدينا شكوك متزايدة بشأن الطبيعة المبهمة لمذكرة الحكومة التي لا تذكر شيئاً عن ضرورة توافر أدلة مقنعة على تورط النظام السوري.
بدوره أشار أيد مليباند زعيم حزب العمال المعارض في وقت سابق أمس إلى أنه قد لا يدعم رؤية حتى وإن كانت مخففة تطرحها الحكومة وتقضي بالتدخل العسكري في سورية، وقال: إنه لا يرغب بإعطاء رئيس الوزراء ديفيد كاميرون شيكاً على بياض لشن عمليات عسكرية مستقبلية محتملة ضد سورية.
وكان مليباند أرغم كاميرون في وقت سابق على التراجع عن محاولاته لشن ضربة عسكرية فورية من أجل الاطلاع على نتائج تحقيق اللجنة الدولية بشأن المزاعم باستخدام السلاح الكيماوي في سورية.
وفي هذا السياق احتشد متظاهرون خارج مقر رئيس الوزراء في داونينغ ستريت بلندن احتجاجاً على أي تدخل عسكري بريطاني محتمل، وذلك بعد أن دعا كاميرون مجلس العموم للانعقاد لبحث هذه المسألة، ويؤكد المحتجون أن التدخل البريطاني لن يسهم في حل الأزمة.
وتقول إحدى المشاركات: إن الغرب سيزيد الأمر سوءاً في سورية بمثل هذا العمل وسيدمرونها ويجعلونها مثل العراق ونحن لا نريد أن يحدث ذلك هناك، لا نريد لسورية أن تكون مثل العراق، إنهم لا يحاولون المساعدة، إنهم يريدون شيئاً آخر والكل يعرف ذلك وهم لا يسعون لمساعدة الناس، وأضافت: إن المشاركين في المظاهرة قاموا بهذه الخطوة لأنهم لا يريدون لبريطانيا أن تتورّط في حرب أخرى في الشرق الأوسط ستكون لها عواقب وخيمة على المنطقة وستكون مثل سكب الزيت على النار.
بدوره أشار ائتلاف أوقفوا الحرب في بيان أنه يعارض استخدام السلاح الكيماوي، لكن ذلك يجب ألا يستخدم كذريعة لإشعال الوضع أكثر في سورية، ودعا إلى مسيرة احتجاج في ميدان الطرف الأغر وسط لندن يوم السبت المقبل. وكان استطلاع للرأي أظهر الأربعاء أن الغالبية العظمى من البريطانيين تعارض توّرط بلادها في صراع جديد في سورية، ووجد أن دعمهم للعمل العسكري ضد نظامها شهد زيادة طفيفة منذ وقوع الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية الأسبوع الماضي، وأشار إلى أن 74% من البريطانيين يعارضون نشر قوات بلادهم في سورية، و50% يعارضون حتى شن هجمات بصواريخ بعيدة المدى من السفن ضد أهداف عسكرية، فيما أكد 24% منهم فقط أن الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية في ريف دمشق جعلهم يؤيدون الخيار العسكري.

الغريفي: الإرهاب لا دين له ولا مذهب وهو جريمة وفق كل المعايير

الغريفي: الإرهاب لا دين له ولا مذهب وهو جريمة وفق كل المعايير

السيدعبدالله الغريفي
الوسط - محرر الشئون المحلية 
قال خطيب جامع الإمام الصادق في القفول السيدعبدالله الغريفي في حديثه مساء أمس الأول (الخميس): «إن الإرهاب لا دين له ولا مذهب».
وأضاف «إنَّ إرهاباً يحصدُ أرواحاً بريئة، ولا يستثني طفلاً، ولا شيخاً، ولا امرأةً، ولا مريضاً، ويُدمِّر بيوتَ عبادةٍ، لا يستثني مسجداً، ولا كنيسةً، ولا صومعةً، ولا بِيْعة، ويَنشرُ رُعباً، لا يستثني برّاً، ولا بحراً، ولا جوّاً، ويمارس عُنفاً عابثاً، لا يستثني بلداً، ولا وطناً، ولا شعباً، هذا الإرهاب لا دين له، ولا مذهب ولا عقل، و لا ضمير، ولا أخلاق».
وتابع الغريفي «ربَّما تقنَّع الإرهابُ بقناعِ الدِّين، والدِّينُ منه بُراء، ربَّما تقنَّع الإرهابُ بقناعِ الجهادِ، والجهادُ من بُراء، ربَّما تقنَّع الإرهابُ بقناعِ الأمن، والأمنُ منه بُراء، ربَّما تقنَّع الإرهابُ بقناعِ الوطن، والوطنُ منه بُراء، هنا العبث، وهنا التزوير، حينما يُصنَّعُ الإرهاب وفق أقنعة كاذبة، ووفق قوالب مزيَّفة، ووفق عناوين خادعة».
وتساءل «هل أنَّ هذا العبثَ، وهذا التزوير ينطلق من التباس في المفاهيم، أو من قناعةٍ وإيمانٍ أو من أغراض خبيثة ومشبوهة؟».
وأوضح الغريفي أن «الإرهاب جريمةٌ وفق كلِّ المعايير، ولا يوجد أحدٌ على الإطلاق يعلن إيمانه بالإرهاب إلَّا إذا كان معتوهاً، أو مجرماً ممتهناً للإجرام، والذين يمارسونَ الإرهاب كثر على تفاوت في مستويات هذا الإرهاب، يمارسُ الإرهاب أفراد، وجماعات ومنظمات، ودول صغرى وكبرى، إلَّا أنَّ الجميع يعلنون الحربَ ضدَّ الإرهاب، والجميع يستنكرون الإرهاب، لماذا هذا التناقض؟».
وبين الغريفي أن «الذين يرفعون شعار (لا حكم إلَّا لله) في وجه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السَّلام كانوا لا يملكون بصيرة، إنَّ مضمون هذا الشعار صحيح مئة في المئة، إلَّا أنَّ التطبيق خاطئ، لذلك واجههم عليّ عليه السَّلام بقولته المشهورة «كلمة حقٍّ يُراد بها باطل»، فمن أعرف بحكم الله من عليّ بن أبي طالب الذي قال فيه رسول الله صلَّى الله عليه وآله «أعلمكم عليّ»، «أقضاكم عليّ»، «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابُها» وهل يجسِّدُ الحقَّ كلَّ الحقِّ إلَّا عليّ الذي قال عنه رسول الله صلَّى الله عليه وآله: «عليٌّ مع الحقِّ والحقُّ مع عليّ»، «عليٌّ مع القرآن والقرآن مع عليٍّ»، إلَّا أنَّ موتَ البصيرة عند أولئك القوم دفعهم إلى أنْ يتَّهموا عليّاً بأنَّه انحرف عن الحقِّ وخالف حكم الله، وقد بلغ بهم العَمَه والضَّلال أنْ أعلنوا الحربّ ضدَّ عليٍّ وهو في محراب الصَّلاة، هكذا يصنعُ موتُ البصيرةِ وعمى القلب».
وقال الغريفي: «إنَّ ما نشاهده في عصرنا هذا من أبشع أشكال القتل والذبح، وشقِّ الصدور، وأكل أكباد البشر، تمارس هذه الأعمال الشائنة مقرونة بارتفاع كلمات (الله أكبر) وحتَّى الأطفال الصِّغار يُذبحون وتُزهق أرواحهم البريئة، إنَّ هذا يعبِّر عن انمساخ البصيرة وموت الضمير، هذا لونٌ من ألوان الإرهاب في هذا العصر أنتجه العَمَه والتيه والضَّلال، ولونٌ آخر من الإرهاب تُنتجه أغراض السِّياسة الظالمة، وهذا ما تمارسه في هذا العصر قوى كبرى في العالم من خلال تدمير أوطانٍ وشعوب بذرائع كاذبة وموهومةٍ هذه القوى تزعم أنَّها تحارب الإرهاب وهي الراعي الأكبر للإرهاب، وهذا أيضاً ما تمارسه أنظمة حكمٍ في الكثير من بقاع الدُّنيا من خلال الفتك والبطش بالشعوب».
وبيّن أنه «إذا كانت جماعات التكفير والعنف والإرهاب تمارس دورها متستِّرةً مختبئةً، فإنَّ القوى الكبرى وأنظمة السِّياسة والحكم تمارس هذا الدور بشكلٍ مكشوف وسافر ما دامت تدعمها قوانين وقرارات جائرة».
وأشار إلى أن «عناوين (الحرب ضدَّ الإرهاب) (مكافحة الإرهاب) (التصدِّي للإرهاب) عناوين مشروعة ومحقَّة، ويجب أنْ تتجذَّر في وعي كلِّ النَّاس، لأنَّ الإرهاب جريمة عظمى في حقِّ الإنسان والحياة والدِّين والقيم والمبادئ، ولكنَّ المأزق حينما تختلط المصطلحات وترتبك المعايير، وتنحرف المصاديق، وحينما تتحوَّل العناوين شعاراتٍ للتضليل، للاستهلاك، لأغراض السِّياسة الظالمة، هناك الصَّادقون المخلصون الذين يعادون الإرهاب ويحاربون الإرهاب بكلِّ وعيٍّ وبصيرة ونظافة».
وأضاف «ما أحوج المرحلة الراهنة المأزومة بمنتجات الإرهاب وبجنون العنف والتطرُّف، وبسياسات العبث بكرامة البشر، ما أحوج هذا الزمن البئيس إلى (ثقافة) نقيَّةٍ ونظيفةٍ، وواعيةٍ، وبصيرةٍ، وصادقةٍ، وأمينةٍ، ثقافة الرفض للإرهاب بكلِّ أشكاله ومواقعه وامتداداته، هذا الإرهاب الذي يمثِّل اعتداءً صارخاً على أرواح البشر وأعراضهم وأموالهم ومقدَّساتهم وكراماتهم».
من جانب آخر، رأى الغريفي، أن العمل السياسي إذا انفصل عن الله سبحانه وتعالى، فإنه يتحوّل إلى عبث، وأن الجهود والدم يذهب هباءً عند الانفصال عن الله.
وأوضح الغريفي، في خطبة ألقاها بجامع الإمام الصادق (ع) في الدراز، ظهر أمس الجمعة (30 أغسطس/ آب 2013)، أن «العمل السياسي يتحول إلى عبث عندما ننفصل عن الله... جهدنا ودمنا كله يذهب هباءً عندما ننفصل عن الله... لماذا نطالب؟ لماذا نصمد؟ لماذا نعطي؟ لأننا مرتبطون بالله عز وجل».
وتحدث الغريفي في خطبته عن المحطات الروحية لدى الإنسان، معتبراً أن صلاة الليل، تعد من أضخم المحطات الروحية، التي يلتقي من خلالها المؤمن بالله عز وجل، ويختلي به، مشيراً إلى أن «يوم الجمعة المبارك، يشكل محطة من محطات التعبئة الروحية، ونحن في زمن نحتاج أن نتعبأ باستمرار».
وبيّن أنه في الإسلام هناك أنواع من المحطات الروحية، «هناك محطات تعبئة مكانية، وهناك محطات للتعبئة الروحية زمانية، وهناك فعلية. فالمحطات المكانية المكان نفسه يشكل محطة للتعبئة الروحية، لاشك أن تتواجد في بيت الله فهو موقع مهم جداً بأن تتعبأ روحياً».
وأكد أن «المؤمن يستطيع في أي مكان أن يتعبأ روحياً، ولكن أن تكون في المسجد فهذا موقع مهم جداً».
وأشار إلى أن «لدينا محطات زمانية، مثل شهر رمضان، ليلة القدر تشكل محطة زمانية للتعبئة الروحية، المناسبات الدينية تشكل محطة زمانية للتعبئة الروحية... وكذلك يوم الجمعة يشكل محطة زمانية للتعبئة الروحية، هناك ثواب عظيم للتلاوة والدعاء والذكر في يوم الجمعة».
وقال إن: «أي لون من ألوان العبادة يتضاعف ثوابه في يوم الجمعة، لأن هذا اليوم له خصوصية في الشحن الروحي. وهناك أفعال تشكل محطة روحية، الصلاة محطة روحية، فأنت يومياً تتعبأ روحياً من خلال الصلوات الخمس، والنوافل كذلك محطات».
وأضاف أن «صلاة الليل تعتبر أضخم محطة روحية، هي لقاء مع الله في جوف الليل، ولها مكانتها وموقعيتها. ماذا أعد الله لعباد الليل؟ الله يقول انه أعد مفاجأة لعباد الليل نحن لا نعلم بها».
ودعا الغريفي إلى أن يعيش المسلم القرآن «وعياً والتزاماً وفهماً وتطبيقاً... اقرأوا القرآن بتأمل... ماذا يتحدث القرآن؟، القرآن يتحدث عن ألوان من العطاء في الجنة. الله يتحدث عن عطاء كبير في يوم القيامة». وقال: «أعدوا أنفسكم لسفر الآخرة أيها المؤمنون، ونحن بحاجة للتعبؤ الروحي ليس فقط للآخرة بل للدنيا».
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 4011 - السبت 31 أغسطس 2013م الموافق 24 شوال 1434هـ